مزيدا من سفك الدماء مزيدا من مطلوبي الجنائية...
لايبدو من المناسب علي الاطلاق أن يلبي رئيس المجلس الانتقالي دعوة خارجية لحضور مؤتمر أو على الصعيد الشخصي . فالوضع الداخلي الراهن مفتوح على كل الاحتمالات .فمازال متفجرا وقابلا للانفجار والفوضى لا يحتمل غياب الفريق البرهان خارج البلاد. وحتي لا يفسر بأنها محاولة خارجية لشرعنة حكم مطلق لرئيس المجلس وعصبته.. بينما لم تعترف دولا خارجية بالمجلس العسكري حتي الان والاتحاد الأفريقي يضيق عليه الخناق. لا يكتسب المجلس الانتقالي سلطة شرعية الا بمقدار تسليم الحكم لسلطة مدنية . لا ينبغي للبرهان أن يقع في الفخ الذي وقع فيه الرئيس البشير طائعا مختارا الا أذا كان البرهان طامعا في كرسي الحكم وينشد دعما اقليميا ودوليا لهذا الغرض .. تحول البشير لمخلب قط وأداة طيّعة لدول اقليمية بعينها . وطار سرا الي دمشق كأول رئيس يفتح الباب لفك عزلة بشار الأسد بعد مقاطعة عربية للحرب التي شنها علي مواطنيه.. سار بعد ذلك زعماء عرب على السجاد الأحمر الذي فرشه لهم رئيس السودان لدخول قصر بشار الأسد في لعبة المصالح الراجحة لهؤلاء الزعماء . وهذا مانحذر منه البرهان. (من خلّ دارو قلّ مقدارو) .
متاريس جديدة من نوع آخر تواجه البرهان ومجلسه بعد مجزرة الاثنين في محيط الاعتصام لا قبل للجيش والدعم السريع علي ازالتها بالقوة وتمثل هاجسا للمجلس أكثر من هاجس متاريس الثوار . السفارة الأمريكة أدانت أمس في بيان لها مجزرة ميدان الاعتصام وحملّت المجلس العسكري مسؤلية قتل المتظاهرين علي خطا بعثات أجنبية أخري وبيان اتحاد المهنيين بينما اتهم الحزب الشيوعي قوات الدعم السريع بالمجزرة . الدعم السريع تم الحاقه بالجيش وبالتالى لايوجد خلط بين الاثنين لجهة الاتهام بارتكاب الجريمة . السفير الأمريكي عزز بيانه أمس بزيارة لجرحى المجزرة في مستشفى فضيل الذي دأب علي علاج جرحى الاحتجاجات السلمية. لم نشهد امريكا يدنو عذابها أيام حكم الاخوان كما وعدوا بل دنا عذابهم هم على يديها .القلعة الحصينة للسفارة الامريكية في سوبا علي مرمى البصر وطأوا بها رقاب البشير ورهطه عشرات من جنود المارينز ونفق علوي مع أقمار التجسس يرصدون ويسمعون به دبيب النملة في عاصمة بلادنا فلايمكن المزايدة علي السفارة الأمريكية لو جزمت بقتل الجيش لشباب الاحتجاج االسلمي في محيط القيادة . أو ملاحقتم بالكرابيج والعصي في الشوارع. مزيدا من الادانة السياسية الأوربية لجرائم القتل واستخدام العنف المفرط الان بحق شباب السودان المحتج ..محاولة ازالة المتاريس بالرصاص تقابلها متاريس أمريكية وأوربية تعترض المجلس العسكري .حتى الان وعطفا على محزرة الاثنين الدامي.ك لم يثبت بعد أن المجلس العسكري يمكن أن يكون بديلا للمتاريس التي تحمي المتظاهرين . ثم أن المتاريس مثل شجرة (المسكيت) التي ضربت مشروع الجزيرة (كلما قلعوها ..قامت تاني) في ظل عجز القائمين على أمرها . شجرة المسكيت جلبته مصلحة الغابات من الخارج أيام حكم الانقاذ بزعم وقف الزحف الصحراوي طبعا بعطاءت وعمولات (تحت التربيزة) ..مثله مثل المبيد الفاسد المستورد بكميات هائلة لمشروع الجزيرة تم حجزه في مخازن وأقبية حصينة بالمشروع خشية من تسربه واهلاكه للانسان والزرع والضرع يكلف اعادة الكيلو منه للخارج للتخلص منه في المحارق الأوربية عشرة دولارات .. لا توجد مثل هذه المحارق في السودان (ميتة وخراب ديار) . ضرب المسكيت مشروع الجزيرة والأراضي الخصبه فهو يمتص المياة بعروقه الأخطبوطية من أعماق باطن الأرض السحيقة صُرفت مليارات الجنيهات وأُكلت كناقة النبي صالح . اتضح أن مصلحة الغابات استوردته.لتدويره كفحم وتصديره للخارج علي حساب اخصب أرض في العالم .غرب الحصاحيصا أنشأوا مقابر جماعية لدفن المبيد الفاسد تغشاها الأخاديد في موسم الأمطار وتجرفها الي حيث الإنسان والزرع والضرع .. وزير صحة سابق بالجزيرة أفادني بأن المبيد الفاسد يسبب السرطان والفشل الكلوي من يحاكم مجرمي الأنقاذ أم الجرائم تسقط بالتقادم كديون بنوك السودان علي الجوكية الهاربين من البلاد والقطط السممان ؟
الجيش السوداني مصدر عزنا وفخارنا. ومنسوبيه أولادنا هو في حدقات عيوننا .الدعم السريع أصبح جزء منه.. قالوا لم ننفذ أوامر الطاغية بقتل المتظاهرين . لانرغب في ان يتهموا بارتكاب مجزرة الاتنين بالذخيرة الحية التي اسقطت شهداء وجرحي. يقال أنها مدبرة لنسف الاتفاق لإبقاء المجلس علي سُدة الحكم . علينا أن نفهم معنى دعوة الصادق المهدي بتسليم البشير للمحكمة الجنائية . وتحقيق النائب العام مع الرئيس المخلوع حول قتل المتظاهرين الأمر الذي يعني جر متهمين جدد عن مجزرة الاثنين الى ذات المحكمة .فالشعار المرفوع (العين بالعين والسن بالسن والأذن بالأذن.. والجروح قصاص)