الأربعاء، 15 مايو 2019

تقارير:قتل المعتصمين في القيادة.. المجلس العسكري تحت دائرة الاتهام


خبراء حملوه المسؤولية
إثارة حادثة إطلاق النار على المعتصمين العزل  داخل ساحة الاعتصام أمام مباني القيادة العامة للقوات المسلحة على مرأى ومسمع قيادات الجيش والدعم السريع التي سقط خلالها  عدد من الشهداء بينهما ضابط يتبع للقوات المسلحة  واصابة اكثر من (١٠٠) نتيجة  إطلاق نار وضرب بدبشك السلاح والعصي  اثارة  غضب الشارع السوداني  ووضعت المجلس العسكري تحت دائرة الاتهام  مما أدى إلى حالة من الغليان وسط المعتصمين و  مزيد من التصعيد الثوري في الشارع .
ونصح مراقبون المجلس العسكري بضرورة الاسراع بتسليم السلطة لتجنب الفوضى وأكدوا أنه لا سلطة  أقوى من إرادة الشعب واعتبروا  العنف المفرط  والعودة لممارسات ممن  سبقهم  لن يجدي في ظل الغليان الذي يشهده الشارع بعد حادثة القيادة ادخل المجلس العسكري  في وضع حرج و ليس هنالك خيار  أمامه  سوى تسليم السلطة للمدنيين مع التمثيل المحدود للعسكر... والآن بعد أن قوبلت تبريرات العسكري بالرفض من الشارع لجهة أنه هو الجهة المسؤولة التي تقع عليها مسؤولية التأكد من عدم حمل اي جهة للسلاح  غيرع ... هل  سيقتص المجلس من الجناة بمحاكمات عادلة وناجزة ام  يترك  دماء الشهداء تذهب هدراً ؟....
ومن المعلوم أن هذه ليست المرة الاولى التي يتم فيها استخدام العنف لفض الاعتصام باستخدام القوة فقد حدثت مواجهات بين ثوار وأفراد من الدعم السريع  في  أول ايام رمضان عقب الافطار  داخل  القيادة وصلت حد الضرب والحصب بالحجارة والاعتقال قبل ان يتم اطلاق سراح المعتقلين بالقوة كما  هاجمت مجموعة مجهولة مدججة بالأسلحة تقود سيارات  المعتصمين امام قيادة الجيش خلال ساعات السحور وتم اطلاق الغاز المسيل للدموع واصابة عدد من المعتصمين اصابات طفيفة عندما حاولوا التصدي لهم ومنعهم من إزالة المتاريس كما شهدت عدة ولايات محاولات مماثلة ابرزها  مواجهات داخل حرم  القيادة بمدينة ود مدني بالاضافة الى محاولة اخرى في ولايات دارفور الامر الذي أدى الى مقتل واصابة معتصمين .
واللافت في الأمر نجد  المجلس العسكري في هذه الحوادث ينفي صلتة بها  يتهم جهة ثالثة مجهولة لم يكشف عنها ولم يتم القبض عليها .
مبررات العنف
ويلاحظ  تناقض واضح في تصريحات المجلس العسكري السابقة  وماتم من عنف أمس  ونجد أن السلطات من قوات الدعم السريع والشرطة عملت على تفريق محتجين الاثنين خلال محاولة اغلاق مدخل جسر المك نمر مستخدمة الغاز المسيل للدموع والضرب بالسياط مما اعاد للأذهان قسوة تمثلت في الضرب بالسياط والقتل والدهس تحت اطارات التاتشرات  ظن الكثيرين  انها سقطت مع النظام البائد الامر الذي يطرح جملة من  الاسئلة ابرزها ماهي مبررات اللجؤ  لكل  هذا العنف امام القيادة بعد ان تم التوصل لاتفاق حول بعض النقاط الخلافية ؟...  وفي المقابل  سلمت السفارة الامريكية لجان تأمين الاعتصام أجهزة فحص أمني اشتملت على أجهزة تفتيش شخصي خاصة بالمعادن والاسلحة  والمتفجرات كما هنالك حزمة دعم أخرى تشمل أجهزة رؤية ليلية وكاميرات حرارية.
تؤاطو وخيانة
وأكدت قوى اعلان الحرية أن الدم الذي سال لا دية له الابمحاسبة المتورطين فردا فردا ومحاسبة من أصدر الأومر وقالت كل مسؤول صمت فهو متواطئ وخائن رعديد وطالبت المجلس بخطوات جادة لحماية المواطنين وفق أوامر صريحة وواضحة بالتعامل بالصرامة اللازمة مع كل من يفتعل العنف ويسعى للبلبلة  في هذا الوقت العصيب.
ودعت للتمسك بالسلمية وعدم الالتفات لاستفزازات الثورة المضادة وكالبت الشرفاء من الضباط الصغار وضبط صف وجنود القوات المسلحة للتصدي لكل محاولات جر البلاد للعنف والتصعيد السلبي كما طالبت المجلس العسكري بتحمل مسؤوليتة كاملة في حناية البلاد وضمان العبور بها نحو الأمان والإستقرار
عنف غير مقبول
وانتقد المحلل السياسي د. بكري أحمد الفكي اللجؤ للعنف لفض الاعتصام وقال العنف غير مقبول وحمل المجلس العسكري المسؤولية وقال «الآن كل ما يحدث مسؤول عنه المجلس العسكري «وأكد عدم وجود أي قوات بخلاف الشرطة  والدعم السريع بعد اخفاء الاجهزة النظامية الأخرى وجهاز الأمن ونوه إلى أن أغلب القوات الموجودة دعم سريع ونبه إلى أنها مليشيات غير منظمة تعيش في أجواء الفوضى وقال نناشد العقلاء في المجلس العسكري بتسليم السلطة للمدنين .
جرائم ضد الانسانية
وأكد الفكي أن أي عنف او محاولة لفض الاعتصام بالقوة واستخدام العنف بالقوة أول من يدفع الثمن أعضاء المجلس العسكري وقال انها  تمثل جرائم ضد الانسانية اكد انها لا تسقط بالتقادم وطالب العسكريين بعدم ارتكاب الحماقات ونصحهم ان يطلعوا ابطال في نظر الشعب السوداني ويسلموا السلطة ويجنبوا البلاد الفوضى وأكد انهم حتى لو نجحوا في فض الاعتصام من أمام القيادة العامة سيكون هنالك ميادين أخرى وأشار الى أن الحراك الثوري بدأ يعود من جديد وقال إن المسالة في يد المجلس العسكري ويمكن  حلها في دقيقة .
اتهام وشكوك
وقال الفكي  لا يفتكروا أنهم بقليل من الضمانات والتحايل يديرون الدولة ووصفه بالخطأ وأكد ان الدول لا تدار بالبندقية  والا ما سقط  القذافي  وقال انه سلاح مجرب وأضاف «اذا مشوا في نفس اتجاه النظام البائد يا ايما  يتنحوا وقال «المجلس متهم الى ان يثبت براته امام الشعب واشار الى النظام البائد هو العقلية التي تفكر للعسكري ولفت الى انهم من فتحوا المناخ للمتفلتين .
مسؤولية العسكري 
وانتقد المحلل السياسي بروفيسور صلاح الدومة تصريحات المجلس العسكري بشأن المجموعات المجهولة التي أطلقت النار على المعتصمين العزل داخل محيط القيادة محل الاعتصام وقال  ان كل ذلك يقرأ في سياق العبث  واستنكر دخول  «قوة مجهولة مسلحة  تهاجم  المعتصمين في ظل وجود الجيش وحمل المجلس العسكري المسؤولية وقال انه مسؤول  عن حمايته  المعتصمين  واضاف «يا انت قمت بهذه المهاجمة وهذه مصيبه « ومن جهة  أخرى  قال إن المصيبة أكبر لان المجلس العسكري مسؤول عن القبض عليها يا اما هو غير مؤهل لادارة الدولة وقلل من تهديدات العسكري وقال نظام الانقاذ البائد كان يهدد بنفس التهديدات وحدث له ماحدث  .
الدائرة الخبيثة
وأكد الخبير القانوني بارود رجب صندل عدم سلامة فض الاعتصام باستخدام العنف وقال «مافي احتجاج يتحسم بالقوة والعنف «واوضح ان هذا الاسلوب زمنه انتهى  وقطع بعدم قدرة المجلس العسكري او اي جهة اخرى قمع اي تظاهر والا سندور في حلقة مفرغة مجلس عسكري وغياب الحكومة وطالب بتكوين حكومة مدنية لادارة الشأن العام للبلاد للخروج من الدائرة الخبيثة واشار الى ان المجلس العسكري الآن تغلغل في كل مفاصل الدولة بدون قانون .
مبررات غير مقبولة 
وقال صندل  ان اي انفلات امني يتحمل مسؤوليتة المجلس العسكري لجهة انها تمثل القوات الرسمية واشار الى ان اي محاولة لفض الاعتصام عن طريق المجلس او مليشيات غير معروفة المجلس العسكري هو المسؤول واضاف اذا كان هنالك جهات اخرى تحاول تفض الاعتصام غير معلومة للمؤسسة العسكرية  مفروض يمشى الجيش لثكناته وينزل المعاش واعتبر مبررات العسكري عذر اقبح من الذنب وأكد انه لا يوجد سبب موضوعي لفض  الاعتصام وقال انه يمكن  ان يستمر لسنة واضاف «صبرنا على نظام (٣٠)سنة وكان اسوء مما يحدث الآن ودعا العسكري  لتكوين الحكومة المدنية وتسليم السلطة وأوضح أن هنالك تفاصيل الشعب غير معني بها.
تصعيد الاحداث
فيما قال الناطق باسم المجلس العسكري فريق ركن شمس الدين الكباشي  في تعميم صحفي ان هنالك جهات تتربص بالثورة أزعجتها النتائج التي تم التوصل اليها المجلس العسكري وقوى الحرية وتعمل على اجهاض اي اتفاق يتم الوصول اليه وادخال البلاد في نفق مظلم وأضاف دخلت هذه المجموعات الى منطقة الاعتصام وعدد من المواقع الأخرى  وقامت بدعوات مبرمجة لتصعيد الأحداث من اطلاق للنيران والتفلتات الامنية الأخرى في منطقة الاعتصام وخارجها والتحرش والاحتكاكات مع المواطنين والقوات النظامية التي تقوم بواجب التأمين والحامية للمعتصمين .
مشيراً الى أن هذه الأحداث أدت الى استشهاد ضابط يتبع للقوات المسلحة وادارة الشرطة العسكرية واصابة عدد ثلاثة افراد آخرين الى جانب عدد كبير من الجرحى والمصابين من جانب المعتصمين وطالب بالانتباه لهذه المجموعات التي تحاول النيل من القوات المسلحة والنظامية الاخرى وتعمل على منعهم من الوصول لتحقيق اهداف الثورة وقال سنتخذ التدتبير اللازمة مايحول دون الوصول هولاء المتربصين بالثورة الى الثوار الى  مراميهم.