الأربعاء، 1 مايو 2019

تقارير:المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير.. تباعد يربك المشهد!!


السودان إلى أين ؟ ظل هذا السؤال يؤرق مضاجع الشعب السوداني منذ أن أعلن الجيش إنحيازه للشعب وأطاح بالبشير لم تمض غمرة الفرح حتى واجه الناس مأزق الإتفاق على كيفية إدارة المرحلة المقبلة  بينما تمسك إعلان الحرية والتغيير بأحقيته بإدارة الحوار حول المرحلة الإنتقالية دخلت أحزاب الحوار الوطني الذي أبتدعه الرئيس المخلوع وأفضى لمحاصصة دون أن يوجد حل للمعضلة التي تعاني أزمات شتى هذه الأحزاب حاولت تقدم نفسها في ثوب جديد مثل (الجبهة الوطنية للتغيير) أو أي مسميات أخرى جعل هذا الأمر يشكل   لتجمع المهنيين  ضغطاً  من جديد عبر رفع وتيرة الإعتصام أمام القيادة العامة الأمر الذي أرغم المجلس العسكري بقيادة الفريق البرهان أن يكون هنالك تقارب بينهما وهذا ما بعث الأمل في الشعب بأن الأزمة في طريقها للإنفراج بشكل كامل؛  وتوقع الجميع أن تعود الحياة لطبيعتها ليأتي الإجتماع الثالث بين إعلان الحرية والتغيير والمجلس العسكري مخيباً للآمال حيث تباعدت الشقة في المواقف ، وتبودلت الإتهامات وخرج الناطق الرسمي للمجلس العسكري الفريق كباشي ببيان تحدث فيه بسلبية كبيرة عن الإعتصام وأرسل رسائل يطغى عليها لغة التهديد والوعيد الأمر الذي أثار حفيظة الشارع السوداني والمعتصمين وعادت على إثر ذلك مظاهرات الأحياء وشدد المعتصمون على وجود المتاريس التي تحدث كباشي بأنهم توصلوا لإتفاق بإزالتها الأمر الذي نفاه تجمع المهنيين. في الأثناء أنتظر الجميع المؤتمر الصحفي للمجلس العسكري لعله يحدث إنفراجاً  ولكن جاء مخيباً للآمال حيث  قطع نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي بأن لا فوضي بعد اليوم وجدد التزامهم بالتفاوض مع قوي الحرية والتغيير وأكد عدم السماح لأي شخص بأن يأخذ حقه بيده ودعا للاحتكام للقانون وأضاف لدينا قضاء عادل ونزيه بجانب شرطة ومؤسسات عسكرية تعي دورها تماماً. وكشف حميدتي عن ظهور بعض المجموعات المتفلتة بالشوارع واعتبر ذلك طامة كبري وتوعد بحسمها بالقانون وأشار إلى أن هناك محاولات تجري الآن من بعض المتفلتين لغلق الجسور وشوارع العاصمة بجانب دعوات لاقتحام القصر الجمهوري والقيادة العامة. واتهم حميدتي خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الثلاثاء قوى الحرية والتغيير بعدم الصدق وأوضح أنه تم الاتفاق بينهم على العديد من القضايا من بينها التصريحات المشتركة لأجهزة الإعلام وأضاف فوجئنا بموقفهم من خلال وسائل الإعلام وهو مختلف عن ماتم الإتفاق عليه خلال اجتماع يوم الإثنين وأوضح أن قوى الحرية والتغيير قفزت إلى مواضيع أخرى في جلسة المفاوضات أمس وتابع وافقوا على فتح خط القطارات لكن لم ينفذوا ما وافقوا عليه ونوه إلى أن القطار متوقف منذ عشرة أيام يحمل وقود ومواد غذائية لعدد من الولايات.وأعلن عن استشهاد حوالي 12 من القوات النظامية بجانب إصابة نحو 130منهم خلال التفلتات التي تشهدها عدد من الولايات وأشار لنهب مرتبات ومستحقات تبلغ 15مليار جنيه في زالنجي بجانب الكثير من مظاهر التفلت والعنف.وقال حميدتي نحن في المجلس العسكري الانتقالي لدينا مطالب من قوي الحرية والتغيير لابد من تنفيذها على رأسها فتح الشوارع أمام حركة العربات حتى يتم معالجة الاختناق المروري الذي يعاني منه الجميع الآن واضاف نريد ثورة سودانية حضارية وطنية وشباباً بلا أجندة. هذا الخطاب الذي يضمر لغة التهديد والوعيد يكاد يكون قطع شعرة معاوية خاصة بين المعتصمين والمجلس العسكري برئاسة الفريق أول عبدالفتاح البرهان في الأثناء تذكر المتابعون حديث رئيس حزب الأمة القومي الإمام الصادق المهدي الذي طالب بأن يتم التعامل مع المجلس العسكري بحكمة لعله يدرك تفكير المنظومة العسكرية التي تتذرع بأقل الأسباب للإستمرار في الحكم لكن الشارع الذي خرج عن السيطرة وأطاح بحكم البشير الذي أستمر ثلاثة عقود لا يضيره شيئاً  أن يرفع وتيرة مطالبه وبشكل حاسم حيث أتفقت أغلب الأصوات وسط المحتجين على المطلوب وبشكل عاجل من قوى الاحتجاجات، «تجمع المهنيين السودانيين وشركائه» الاعلان عن الاتي : وباختصار دون ثرثر وقف التفاوض مع المجلس العسكري فوراً . اعتبار ما حدث انقلاباً عسكرياً  امتدادًا لنظام المؤتمر الوطني.
تشكيل السلطة الانتقالية بكافة مستوياتها من داخل ميدان الاعتصام.
تصعيد المقاومة السلمية بكافة اشكالها، على أن تشمل كل بقاع السودان، وبدء معركة دبلوماسية لنيل الاعتراف الدولي وتسلم السلطة هذه المطالب وبهذه الحدة تزيد الإحتقان وتقطع خيوط التواصل إن لم يتدخل العقلاء في البلاد لنزع فتيل الأزمة وتقريب شقة الخلاف خاصة بأن الوضع هش للغاية في البلاد خاصة النواحي الأمنية والوضع الإقتصادي إزداد تعقيداً  لكن الأمل في التغيير هو الذي يجعل الشعب يتحمل هذه المعاناة ولكن إذا ما قدر أن تتعقد الأمور السياسية سيحدث ما لا يحمد عقباه وهذا الذي لم يتمناه الشعب السوداني