مقالات:• مساحه للبوح:الحل المتاح : خياران أحلاهما مر

أعزائي الدايسين علي جمر قضايا الوطن المهتمين بالشأن العام سيما في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ ومستقبل السودان المهدد بحدوث فوضي خلاقة محتملة وبنسبة كبيرة مخيفة مالم يتدارك الجميع خطورة المرحلة والموقف السياسي المأزوم الذي يحتاج لتوافق حتمي علي قبول واختيار الخيار الأول الأقل مرارة وفداحة اذا ماقورن بخيار الاقتتال الآخر على كعكة السلطة ألا وهو خيار قيام انتخابات عاجلة سريعة من غير استعداد وترتيب كافي للقوي السياسية في البلاد قاطبة وعلي حد سواء في غضون سبعة أشهر فقط تغتضيها الضرورة الملحة وتحتاجها المرحلة حتي تنجو البلاد من شبح وشر حدوث الفوضي والانزلاق الي هاوية الاحتراب الاثني الايدلوجي المحتدم عبر المليشيات المسلحة المتعددة التي تقبع في باطن أرض الخرطوم والشرق ودارفور الكبري في ظل وجود عدد من مراكز القوة المسلحة المختلفة القائمة بذاتها تحت قيادة منفصلة عن الدولة وذلك لضعفها لها اتصالات وتحالفات أحادية خارجية إقليمية ودولية مريبة بعضها متاخمة معادية وأخري صديقة ! وثالثة تعتمد في اقتصادها القومي علي عائدات بيع الأسلحة ذلك مايجعلها تقوم بتاجيج الموقف وتنتظر بفارق الصبر اشتعال فتيل ازمة الاحتراب بين المكونات السياسية والاثنية والايدلوجية من جهة وبين القوات المسلحة والدعم السريع من جهة أخرى لتحقق من وراء ذلك عائدات مالية ضخمة وأيضاً أهدافها الاستراتيجية البعيدة المدي التي ترمي لتفتيت لحمة ووحدة البلاد الهشه التي تسبب اضعافها السياسات القاصرة للنظام السابق وغيره من أنظمة البيوتات والتنظير الهلامي الفاشل عموماً أن الراهن السياسي الماثل جد خطير يحتاج لتوافق تام وتضافر جهود وتنازلات حقيقية وتضحيات جسام تفوق حد الوصف السياسي النفعي من قبل كل المكونات السياسية بالبلاد بما الحركات المسلحة من غير اقصاء وانفراد بالسلطة كما يحاول تحالف قوى الحرية والتغيير ليتسنى لنا تأسيس دولة القانون والمواطنة والعدالة الاجتماعية المنشودة المفقودة في ظل كل الأنظمة السابقة من اجل امكانية ايجاد سودان جديد رائد موحد حر بعيداً عن التبعية المهينة لمن هي دوننا من دول وأذناب للغرب وحثالة شعوب خانعة - كما هو الآن - وبالتالي الرضوخ والصمت الجبان للقادتنا تجاه وضع تلك الدول لمتاريس وعقبات امام استرجاع اراضينا واستخراج واستغلال ثرواتنا وتطور بلادنا وارغامها علي التواجد الدائم في مربع الافقار وفرضية اللجوء لاستدانة القروض المتزايدة المقعدة وأخذ الودائع المشروطة المذلة علماً بأن الراهن السياسي الماثل هو آخر الفرص المتاحة علي المدي القادم القريب التفريط فيه قاصم لظهر الدولة السودانية ونقطة فاصلة مابين دولة السودان الحالبة ودويلات السودان ذات القبل الأربعة التي رسم لصيرورتها ألمانيا في ثلاثينيات القرن المنصرم ذلك ما يحتم علي الجميع التحلي بروح المسؤلية الوطنية وتقدير الموقف جيداً لأن التاريخ لاينسي والشعوب لاترحم الخونة واحفادهم والعقاب المعنوي والقانوني سيكون جزاء من تسبب في قتل وسفك دماء الشهداء وضياع الوطن المبتلي بنوعية أبناء لايقدرون ثمن ومقدرات أوطانهم ولا حتي وصايا الأجداد الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة من أجل تراب الوطن ومكتسباته الغالية التي لاتقدر بثمن ولا مجهود متواضع كالذي يحتاجه السودان الآن من القوي السياسية والمجتمعية الحية تخرجه بأمان الي بر آمن الي حين إشعار اخر . وبالله التوفيق . سؤال آخير :- لماذا لايتوافق الجميع من كرامة عازة وكبرياء الخليل علي التراضي الوطني وإقامة انتخابات عاجلة نزيهة في غضون سبعة أشهر فقط تقوم خلالها القوات المسلحة بواجبها الحتمي تجاه الوطن بتسير دولاب الدولة بحياد وشرف وأمانة ؟