الخميس، 16 مايو 2019

مقالات:• منصة:أحزاب الفكة


* استغرب حقيقة للمنهج الاقصائي الذي تتبعه قوى الحرية والتغيير التي تظن أنها مفوضة من الشعب السوداني وحدها للحديث باسمه وتعمل على التقليل من الآخرين وتخوينهم واتهامهم بأنهم مع النظام السابق مع انهم جزء من مكونات الشعب السوداني ولهم الحق مثلما للآخرين في المشاركة في السلطة وإبداء الرأي في مصير ومستقبل البلاد.
* مفهوم ان يطالبوا باقصاء المؤتمر الوطني باعتباره الحاكم الأكبر والمتحكم طوال الثلاثين عام الأخيرة وهو من قام بالانقلاب العسكري انقلاب الجبهة الإسلامية في العام 1989م ولكن من غير المفهوم إقصاء الأحزاب الأخرى بجريرة انها شاركت في الحكم إلى جانب المؤتمر الوطني والحقيقة أن كل الاحزاب شاركت في حكم المؤتمر الوطني طوال الثلاثين عام الماضية بصورة أو بأخرى حتى قوى اليسار والحزب الشيوعي ورئيس تجمع المهنيين نفسه محمد يوسف أحمد المصطفى كان وزيرا في الانقاذ وشاركت كل المكونات قبل وبعد اتفاقية نيفاشا لماذا إذن المزايدات والاتهامات والتطاول؟!.
* يصمون الأحزاب والتيارات الأخرى بأنها أحزاب فكة للتقليل منها وايهام الرأي العام والشباب المغرر بهم بأن هذه الأحزاب بلا وزن وأنها صنيعة المؤتمر الوطني والمجلس العسكري يفاوضها في محاولة لإعادة إنتاج الإنقاذ الثانية ويتناسون أن الأحزاب التي تطفو في سطح الأحداث الان من تيارات  اليسار هي الأقل وزنا وحجما ولا وجود جماهيري لها على الإطلاق مع انها الأعلى صوتا وترهيبا للآخرين.
* ليس في قوة الحرية والتغيير كلها حزب يعتد به وله وزن جماهيري عدا حزب الأمة القومي والأمة فرض وجوده رغم رفضهم الباطني له فهم يعتبرونه من قوى الرجعية رغم أن كسبه في النضال المدني والجماهيري ضد الانقاذ أكبر منهم مجتمعين.
* يقولون ان تلك الأحزاب على الضفة الأخرى من النهر الموازية لهم أحزاب فكة فتأمل عزيزي القارئ في بعض مكونات قوى الحرية والتغيير، مثل الحزب الشيوعي السوداني وحزب المؤتمر السوداني وحزب البعث السوداني وتجمع النساء السياسيات وتجمع ضباط الصحة واللواء الأبيض وتحالف أبناء الجزيرة والمناقل ومنظمة النيل للمياه ونزاعات الأراضي والقضارف مدينتي ولجنة الخيار المحلي ولجنة الدالي والمزموم وجبهة كوش والتيار الحر وتيار الوسط للتغيير ومنبر المغردين السودانيين هذه نماذج فقط هنالك الكثير من الحشو الموجود في قوى الحرية والتغيير ويقول ليك أحزاب الفكة هل هنالك فكة أكثر من العبث دة وتكبير الكوم باسماء لايعرفها احد  .
* اننا أن لم نتجاوز هذه الروح الاقصائية وعملنا برؤية جديدة تستصحب جميع فلا معنى للتغيير ولن يكون له وجود وسنظل في دوامة صراع الأحزاب والتيارات السياسية التي أورثت البلاد موارد الهلاك.