شاب طويل الساقين عريض المنكبين (شلولخ) علي حد تعبير الممثل الكوميدي عادل إمام يقتحم العمارة السكنية الفخمة ويبدأ في طرق أبواب السكان ضُحى في غياب المحارم .. ويطلب من النساء اللائي في العادة لايفتحن الباب لوافد غريب . أو قد تهفو احداهن وتظن أن الطارق إحدى الجارات اللائي تعودن على تفقد الجيران أو طلباً لماء فايض في ظل انقطاع المياه والكهرباء المتكرر هذا الشاب قال لأحد ساكني الشقة وكنتُ شُهودا على ذلك ..
عاوزين حق النفايات قال له جاري انا شغال في المحلية الأصول تقتضي في غياب المحارم في مثل هذا الوقت أن تأتي واحدة أو أكثر من بنات المحلية لإنجاز هذه المهمة إن كان لابد..كان الشاب (الشلولخ) قد طرق بابنا كأبواب السكان الاخرين فخرجتُ وقلت له بالواضح لايحق لك ذلك من أرسلك ؟ قال : المعتمد . قلت له المعتمد نفسه لا أحد يسمح له مراجعة الحريم جابياً في غياب المحارم ..انتفض الشاب وعاوز يعمل فيها (أبوعرام) فأوقفناه في حده..في العادة على خطأ هذا السلوك وعدم شرعيته كما أفتاني بذلك في وقت سابق رئيس هيئة علماء السودان بروفسور محمد عثمان صالح..وعدم قانونيته كما أبلغني بذلك وزير العدل الأسبق مولانا دوسه إلا أن الرجل لم يبرز لنا أي بطاقة ولا مايدل على أن بحوزته ايصالات ألكترونية..
أحد الجيران قال : إن الشخص المذكور ظل يتردد على العمارة بهذه الكيفية وصاحب العمارة أقر بالواقعة.. ولاشك أن للمحليات مزيدا من (الزبانية) الذين تُرعب بهم ربات البيوت في غياب الرجال طلباً لرسوم نفايات أوعوائد مع أنهن لايملكن قراراً ولا مالاً ولاتعرف لهؤلاء أصل ولافصل مثل بعض منسوبي النظام العام الذين تبرأت منهم الحكومة علنا وعلي رؤوس الأشهاد..ثلاثون عاما وكل والي ومعتمد يدمن فشله عاما بعد عام في إيجاد بديل عملي لهذا التصرف اللا أخلاقي باقتحام مساكن السكان في غياب المحارم ..صرفت محلية شرق النيل أموالا طائلة على ما أسمته (الحكومة الألكترونية) باعتبار أنها البديل لكل تخبط اداري . ولكن هذا واحداً من فتيانها الأشاوس يمارس نفس السلوك .أجدني مضطراً لأكرر القول أن كل مسؤول في هذا البلد جَّل أو دَّق شأنه لديه ولاية عامة على رعيته ولكن ليست لديه ولاية خاصة على رب الأسرة وزوجته وأولاده وبناته . حتى يطلق يده في التصرف في ما لا يملك . تعهد الرئيس بمراجعة ممارسات النظام العام والخدمة الالزامية لهذا السبب . ويتعين صدور قرار رئاسي يمنع قيادات الوطني والولاة والمعتمدين من حشد طلاب وطالبات المدارس بعد انتهاء اليوم الدراسي أو أثناء الدراسة حتى ساعة متأخرة من الليل في ميادين الاحتفال تقرباً للمسؤول الكبير الزائر رغماً عن ارادة الطلاب والطالبات.وعدم علم ذويهم اوموافقتهم..
أوردت الصحف حالات إغماء لطالبات بالقضارف بسبب الجوع والعطش والإعياء غداة استقبال نائب الرئيس السابق حسبو محمد عبد الرحمن صاحب العبارة الشهيرة ( دعوة المظلوم تسقط الحكومة ولا تسقطها المعارضة ).. تكرر نفس الحادث لطالبات في محلية أُم بدة لدى افتتاح المستشفى الياباني وأوردت الصحف الحادثة وكنت أحد ضيوف الاحتفال .. وحدث نفس الشئ بإستاد الهلال في احتفال الدورة المدرسية التي تملصت منها حكومة الجنوب في عهد الوالي عبد الرحمن الخضر . يجب وقف هذا التعدي الصريح على حقوق الأسرة في ولايتها على أفرادها بعيدا عن أي وصاية بفعل تداعيات التمكين القبيحة ..
شركات النظافة وعرباتها (المكعكة) التابعة للشركات الخاصة او المحليات المكشوفة التي تنقل نصف القمامة وتترك الباقي على الشارع أو داخل الحاوية وتلفظ ربع القاذورات على الشارع العام اثناء مسيرها وتنشر الروائح الكريهة وتسسب الأمراض للعاملين عليها بسبب إهمال أصحاب الشركات لهم..ولاتنقل القمامة بصورة راتبة لاتستحق الاحترام..قال لي مبعوث المحلية الألمعي : سوف استدعيك بواسطة المحكمة. قلتُ : ليس بيني وبين شركات النظافة عقد تشتكيني بموجبه للقاضي ثم نحن من ندعي عليك لدى المحكمة لوطرقت أبواب السكان في غياب المحارم..
من المفارقات العاطلة أن المعتمدين بالتواطؤ مع وزارة التخطيط العمراني وجهاز حماية الاراضي هدموا كثيرا ً من بيوت السكان بحجة عدم قانونية الحيازات .مع أن دستور عام (2005) كفل حق حيازة الأرض للمواطن .وكانت المحليات تتحصل رسوما على الحيازة بموجب أورنيك (15) الصادر من وزارة المالية وقد شهدتُ مذبحة مساكن من طابقين وثلاث بمعاول هؤلاء القوم في احدى المناطق التابعة لمعتمد جبل أولياء..كانوا يقولون : أن السكن العشوائي يعد مرتعاً خصباً للمخدرات والجريمة والرذيلة.ثم يرسلون بنات المحلية للجباية في هذه المناطق دون أن يتحملوا المسؤولية الجنائية عن كل حادث قد يحدث لهؤلاء البنات في مناطق يصفونها بالخطورة..فمالهم كيف يحكمون ؟ ..تبع ذلك لغط وجدل شديد حول تعدي السلطات المحلية على الميادين العامة وتمليكها لرجال أعمال وأصحاب حظوة!..
أيها الوالي..أيها المعتمد الباب (البجيب الريح سدو واستريح)..هذه العبارة الشائعة تجدها على ظهر حافلة أو هايس..لكن المحلية لاتلتفت لكتير من العبارات الساقطة على مؤخرة الحافلات والهايسات ولا الأغاني الهايفة التي يفرضها السائق على الركاب رجال ونساء ..