( 400 ) مؤسسة
أكد رئيس الوزراء محمد طاهر أيلا، إخضاع نحو (400) مؤسسة تابعة للدولة للمراجعة، بغرض إتخاذ قرار بشأن بقائها أو ذهابها، مبيناً أن توجيه السيولة لشراء القمح أخر حل للمشكلة والذي كان معلناً في بداية أبريل.
وقال أيلا في مداخلة له خلال إجتماع رئيس الجمهورية مع تنسيقية الحوار ، إن المخزون الإستراتيجي أشترى حتى الآن مليون جوال قمح من المزارعين، موضحاً أن الإنتاج من القمح يغطي حاجة الاستهلاك بنسبة (40 -50%) .
ونوه الى أن مشكلة السيولة كانت ستحل في غضون أسبوع، إلا أنها تم توجيهها لشراء القمح في الجزيرة كما تم توجيه جزء منها لشراء الذهب لتوفير موارد النقد الأجنبي لاستيراد الوقود، علاوة على صرف الرواتب نقداً، ولفت أيلا الى أن وزارة العدل عاكفة على مراجعة الهيئات والمؤسسات الحكومية.
موضحاً أن المسيرة ماضية في إصلاح الخدمة المدنية وإزالة الأجسام الإضافية، وأكد أيلا معالجة مشكلة الخبز عبر زيادة نسبة استخلاص القمح الى (85%)، مشيراً الى أن هذا أوصد الباب أمام تهريب الدقيق أو أستخدامه لأغراض أخرى.
اعادة النظر
وفي اواخر النصف الأول من مارس الماضي اعلن أيلا نيته إعادة النظر في المؤسسات الحكومية أوضح أيلا في مؤتمر صحفي أن قضايا معاش الناس والقضايا الملحة التي تمس المواطن ستكون في سلم أولويات حكومته، واوضح أن الحكومة ستعمل كذلك على إعادة النظر في الإيرادات والمصروفات العامة ووقف التجنيب والصرف خارج الميزانية، وكشف أيلا عن قرارات ستصدر بشأن حل بعض الشركات الحكومية والهيئات والمؤسسات التي ما عادت لها أدوار قائمة، وقال أيلا إن حكومته ستعمل على الاهتمام بالخدمة المدنية ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب والعمل على رفع الكفاءة ومحاسبة المقصر ومعاقبة المفسد.
تقارير دورية
وسبق أن وجه رئيس مجلس الوزراء القومي د.محمد طاهر أيلا، ، وزارة النفط والغاز بضرورة القيام بإعداد تقارير يومية ودورية حول متابعة موقف الإمدادات النفطية بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة.
والتقى أيلا بمكتبه م. اسحق آدم بشير وزير النفط والغاز. وقال الوزير في تصريحات صحفية، إن اللقاء تناول قضايا الإنتاج في حقول النفط وجهود الوزارة في زيادته، بجانب التعاون مع دولة جنوب السودان والشركات العاملة لرفع الإنتاج في الحقول النفطية، وأشار وزير النفط إلى أنه تم التطرق لاستعدادات الوزارة لإطلاق خدمات الدفع والتوزيع الإلكتروني في المواقيت المحددة، فضلاً عن ترتيبات الوزارة لتوفير احتياجات الموسم الزراعي الصيفي والقطاعات الحيوية الأخرى.
حسب طبيعتها
وقال الخبير الاقتصادي د. مهدي الركابي : بالنسبة للمؤسسات الحكومة فإن مراجعتها وتقييمها يجب أن يتم حسب طبيعتها مع الأخذ في الاعتبار الهيكل العام للدولة، فالمؤسسات الحكومية ذات الطبيعة التجارية والاقتصادية يجب تقييمها بناءًا على المعايير الاقتصادية من تكلفة ومنفعة هذه المؤسسات وأثرها على النمو الاقتصادي، أما بالنسبة للمؤسسات الاجتماعية والخدمية فجب تقييمها بالاتفاق على معايير منهجية وعلمية مع الأخذ في الاعتبار مردودها الاجتماعي وتكلفة تقديم الخدمة أي (الكفاءة). ايضا يجب التدقيق في كفاءة البديل وتكلفة الفرصة المضاعة في حالة إلغاء مؤسسة اقتصادية أو خدمية.
الدولة الموازية
وقال الكاتب الصحفي عادل الباز: (بدا لي أن السيد أيلا وهو يشرع في تصفية الدولة الموازية اختار أن يبدأ بالمؤسسات الحكومية بهدف دمجها في الدولة الأصل، في الدولة كانت كل وزارة لها مؤسسة أو شركة بغرض التجنيب والنهب المصلَّح !، بلا رقيب، ووقف النزيف جراء هذا العبث خطوة أولى في الاتجاه الصحيح ولكن مشوار السيد أيلا سيكون طويلاً وخطرًا، فألاف الشركات الحكومية الآن بدأت ترتجف من قرار تصفية الدولة الموازية، وأساطين تلك الشركات لن يتركوا خطة الإصلاح تمضي بيسر فستنشب كل غربان الفساد في الدولة الموازية أظفارها وتشهر سيوفها لتخوض معركتها النهائية ضد حكومة السيد أيلا للحفاظ على مكاسبها التاريخية، مئات المنظمات ستجد نفسها قريبا بلا تمويل حين يتم قفل (البلف) الحكومي، وستفقد الأحزاب العاطلة ثدي الدولة لتحبط وقد تنضم للحراك!، إذا ما سار السيد أيلا على خط تصفية الدولة الموازية ووجد الدعم اللازم من رئيس الجمهورية والإعلام فلن يلبث إلا قليلاً حتى يجد أن عجز ميزانيته قد تراجع وأن مؤسسات الدولة استعادت فعاليتها ورشاقتها وأن كثيرا من الساسة العاطلين عن العمل والموهبة بدأوا يبحثون عن وسائل للكسب الشريف.