بدا الرئيس البشير أكثر حرصا على توسيع مظلة التوافق الوطني وهو يفتح الباب أمام تعديل قانون الانتخابات من جديد رغم اجازته في البرلمان بالأغلبية من عدد من الكتل الحزبية وأكد كذلك على ضرورة قيادة حوار مع الشباب الذين كانوا وقود الحراك الإحتجاجي الأخير وقدم الرئيس خلال ترؤسه أمس الأول اجتماع اللجنة التنسيقية العليا للحوار خطابا مختلفا وأطلق من خلاله الدعوة للدخول في المرحلة الثانية من الحوار الوطني ودعا للتوافق حول القضايا الوطنية الكلية وإعلاء المصلحة العامة على الحزبية واكد الرئيس تفعيل المجالس الرئاسية التي تم تشكيلها في وقت سابق بغرض الدفع بعملية السلام و تجويد وتطوير الأداء التنفيذي لمواجهة المشكلات الاقتصادية خطاب الرئيس أمام تنسيقية الحوار وجد إشادة واستحسان قادة القوى السياسية المشاركة والمراقبين وأكدوا أهميته في مواجهة استحقاقات الراهن الذي تمر به البلاد.
تعديل قانون الإنتخابات
ترك رئيس الجمهورية الباب مفتوحا أمام أي تعديلات في قانون الإنتخابات وأشار إلى إمكانية إضافة أي ملاحظات يتوافق عليها عبر حوار شامل بين جميع المكونات بالبلاد وأضاف رغم أن قانون الإنتخابات تمت إجازته عبر البرلمان إلا ان ذلك لايمنع من استصحاب كافة الرؤى والمقترحات التي يمكن أن تخرج من الحوار وقطع بأن ذلك لحرص الحكومة علي إقامة إنتخابات حرة وشفافة.
الدستور الدائم
الرئيس كشف عن مسودة مرتقبة بشأن الدستور الدائم للبلاد وجدد الدعوة للجميع للمشاركة في الحوار وأعلن عن عقد إجتماع سيعقد خلال الفترة المقبلة للجمعية العمومية للحوار الوطني ليكون ذلك بإجماع وتوافق كبير .
طوارئ وفساد
البشير جدد التأكيد على أن إعلان الطواريء بالبلاد تم لمحاربة الفساد والتهريب ومنع المضاربات التي تتم في الإقتصاد وادت لتدهور الأوضاع الإقتصادية وأشار لاستمرار الإجراءات لمعالجة التشوهات التي ضربت بالاقتصاد.
مرحلة ثانية من الحوار
واطلق رئيس الجمهورية المرحلة الثانية من الحوار بين مكونات البلاد وفق ما سماه التوجه نحو التغيير بالعمل لاستقلال القرار الوطني وبناء المستقبل لنهضة السودان واكد أهمية المرحلة الثانية من الحوار الوطني المستند على الوثيقة الوطنية للحوار الوطني المجازة والمعتمدة ، وتأتي هذه الخطوة بحسب رئيس الجمهورية لمزيد من التراضي الوطني والسياسي بين كافة المكونات السياسية والحزبية والاجتماعية من قوي الحوار والممانعين وكافة الأطياف.
حوار الشباب
و اعلن البشير ان الدولة بكافة مستوياتها ستبتدر الحوار الشبابي الشبابي مع شباب البلاد بكافة مؤسسات الشباب وكياناتهم وألوان طيفهم ، وقال إن الحوار الشبابي في المؤسسات والحواضن الشبابية لمعرفة رؤيتهم في صناعة السودان الناهض المنتصر.
فاتحة جديدة
الرئيس قال إن المشاركين في هذا اللقاء يعبرون عن فاتحة جديدة للحوار من خلال تعدد الأفكار والقضايا التى يحملونها ويعبرون عنها ، لذا نحن نتوجه جميعانا نحو بناء الوطن، وسنعمل على قيادة التغيير واكد ان الدولة ستسعى لتمكين الرأي والرأي الآخر ولغة الحوار.
السلام
وجدد المشير البشير الدعوة لحملة السلاح والمعارضين مشيرا إلى أهميته لأمن واستقرار البلاد وقال إن رئاسة الجمهورية ستكون الحاضنة لأعمال التراضي الوطني وقال بناءً على الحوار الوطني المنجز سنفتح حوارًا موسع مع كل الأطراف للمشاركين والمعارضين والممتنعين.
كفاءات للاقتصاد
وقال الرئيس انه في مجال الاقتصاد سنستعين بالكفاءات السودانية بالداخل والخارج لتدعيم الرؤية الوطنية المتوسطة والبعيدة وهي تعتمد على الموارد البشرية والموارد الاقتصادية بتهيئة سياسية وحتى يتم توزيع للفرص العادلة بين الكفاءات ، وأوضح أن هذا موجه بشكل كامل لمعاش الناس.
جمعية عمومية
وقال الرئيس البشير سندعو قريبا لجمعية عمومية لقوى الحوار الوطني وكذلك الجميع للنظر والمساهمة في استقرار السودان عبر تفعيل دوره والتأكيد علي قدرة السودانيين بالتوافق على قيادة مصالح واستقرار السودان.
تفعيل مجالس الرئاسة
ودعا رئيس الجمهورية من خلال خطابه أمام التنسيقية لتقديم مقترحات عملية بشأن الإنعقاد العاجل للمجالس الرئاسية للنظر في القضايا المناطة بها وفي مقدمتها قضايا السلام برؤية قومية يتشارك فيها الجميع دون حكر على حزب او جماعة بعينها مشيرا إلى أهمية المجالس الرئاسية في إنفاذ خطط الاقتصاد والعمل التنفيذي.
رؤية وجدية
الأمين العام لمجلس أحزاب الوحدة الوطنية عبود جابر قال إن خطاب الرئيس حمل رؤية جديدة وجادة فيما يتعلق باكمال تنفيذ مخرجات الحوار الوطني والدعوة للدخول في المرحلة الثانية منه لكل القوى السياسية الممانعة والتي شاركت وتلك التي لم تشارك بجدية تامة حتى يسهم الجميع في الخروج بالبلاد من هذا النفق المظلم وأكد جابر أن الرئيس أشار إلى أهمية الحوار والدفع به إلى الأمام وقطع جابر بتمسكهم بالحوار الوطني واستعدادهم لإنعقاد الجمعية العمومية بقية النقاش حول القضايا الراهنة.
اهتمام مطلوب
بدوره يرى البروفسير حسن الساعوري استاذ العلوم السياسية والأكاديمي أن خطاب الرئيس أمام الهيئة التنسيقية العليا للحوار الوطني أبدى اهتماما مطلوبا بالحوار مع الشباب والتركيز على الحوار الشبابي لافتا إلى أن هذه الخطوة مهمة لمعالجة أعمق لقضايا الشباب وتفكيك حالة الاحتقان من هذه الشريحة المهمة في الدولة وقال المرحلة الحالية والظروف التي تمر بها البلاد لاتحتمل حدوث أي انفلات في الأمن أو احتفان سياسي.
التنفيذ
وفي السياق لفت الدكتور أسامة توفيق القيادي في حركة الإصلاح الآن ان مخرجات الحوار الوطني أجابت على العديد من الأسئلة في الساحة السياسية وحملت حلولا للمشكلات وان المحك يبقى في التنفيذ وقال إن الرئيس البشير دعا إلى المرحلة الثانية من الحوار ونحن نتساءل عن ماتبقى من المخرجات في الوثيقة الوطنية ولم يتم إنفاذها بعد وأكد أن الدعوة للحوار مهنة لكونها وسيلة استراتيجية لإيجاد منطقة وسطى تجنب الصراع ولكن في ذات الوقت يتطلب ذلك الجدية اللازمة واكد ان القوى السياسية بما فيها حزبه مع الحوار ولكن الحوار الحقيقي المنتج الذي يجد طريقه الى النفاذ وطالب توفيق بتقديم تنازلات حقيقية تسهم في التوافق الوطني.