الاثنين، 1 أبريل 2019

منوعات:سمَعَ عين:حَقًّنا بَرَّه


* وحتى على أعلى المستويات تجد هذه الجُملة مستخدم بكثرة، وليس هذا فحسب بل تجدنا وقد عَلَّمنا أهل بعض الدُّول المعروفة لدينا بالصَّديقَّة ، علمناهم كيف يكون (حقنا بره) لدرجة أصبحوا يقولون أيضّآ طّلّعوا لينا حقنا بره حتى نكتب ليكم الفاتورة ونختمها بالختم البارز أو الآخر (البمشى الحال) 
* وعند زيارة أهل تلك الدول إلى بلدنا تجدهم يعقدون الصفقات التجارية التصنيعية بدعوتهم لنا في وطنهم لإنجاز مطلوبات ليس لها علاقة بالجودة لكنها تحمل الإسم والماركة ولا شيء يهم طالما كان حقهم وحقنا بره ...
* دولة من الدول أُشتٌهِرت تمامآ بتلبية رغبات القادمين إليها طالبين تصنيع بعض المعدات والآليات وغيرهها، هذه الدولة تترك الخيار لاصحاب المال وتنجز لهم مايريدون (حسب قريشاتهم)، لو كانت مقنعة فإن الآلة ستتم صناعتها بمواصفات الجودة العالية ولكن ... 
* في الغالب تكون الجهة التي تسافر لإنجاز المهام ليس لها علاقة بموضوع الجودة لأن الذين قطعوا البحار والأنهار والمحيطات ليس فيهم مَن له أو لديه عِلم بأمر مواصفات وجودة المطلوبات المطلوبة، المهم في الأمر فقط (حقنا يكون برَّه)، ولا من شاف ولا من دِرِي ، كما يقول أهلنا في مصر (الفراعنة) ...
* ولماذا تمر المسألة دون رقابة !!؟ الإجابة بسيطة وهي أن الذي من المٌّفترض أن يقوم بالمحاسبة، في الغالب يكون (حقو برَّه) وما دام كان كذلك أيه لازمة ولزوم السؤال والجرجرة!! ويتم ترشيح ذات الشخص أو الوفد للسفر مرة أخرى وطبعآ (البياكل براهو بيخنق)، و(الفُقراء بتقاسموا النبقة) وهكذا ...
* بعض الذين يعملون في أماكن تستوجب خدمة الناس حسب طبيعة العمل والوظيف ، تجد البعض منهم يصر على أن يكون (حقه بره) وهو لا يملك أي حق ولكن .. لأن النفس أمارة بالسوء يعتقد صاحبنا الذي يطالب بنسبة في توقيع أوراق أو ختمها أو تصديق لمعاملة تجارية أو حتى خدمية ، هذا الشخص يكون لديه إحساس وقناعة أي حاجة لازم ياخد فيها قريشات ولو بسيطة وإلا لا بد من معاكسة طالب الخدمة حتى يرضخ ويضطر لدفع المعلوم عشان الأمور تكون ماشة ...
* أٌشهد الله على ما أقول وأكتب الآن في هذه اللحظة ، سمع عيني كانت هناك شركة تنافس أخريات في مناقصة وكانت تعلم انه في حال عدم وجود (الحق البره) لايمكن أن يرسى عليها العطاء، وقد كان، تم إخراج الحق البره وفازت الشركة بالعطاء .
* على حد سمع عيني إنو، هناك بعض المؤسسات والمكاتب ويمكن أن تضيف إليها عدد من الوزارات ، جميعها تعمل بنظام (حقنا بره) ، كما يجري في المعاملات خارج هذا النطاق والحدود ، قطعآ إذا كان الشخص مؤمنآ وحذرآ من الوقوع في التهلكة يوم الحساب ،تجده لا يجروء على إدخال نفسه في هذه الظٌلُمات التي تسعده في الدنيا وتفقره في الآخرة يوم لا ينفع الندم ، تحية للذين يعلمونا كيف نتعامل ونتعايش حسب الأخلاق والشرع ذلك بما يقدمونه من أفعال يسيرون بها في الحياة الفانية ، والأرزاق بيد الله تعالى . 
0121080508 
abouellaf@hotmil.com