الاخ الكريم احمد هارون مولانا، بالرغم من أنك اصبت أينما قذف بك ولكن اهل السياسة يقولون ً لا تملك العصاة السحرية ولكنك تملك الهمة والذمة والإرادة الحديدية لصناعة التعبير في الحزب فعليك بهز الشجرة لتسقط ثماراً جنية
يا أخي أن التجديد الفكري ليواكب لابد من التغيير في الآليات المنفذة، فقد تعلمنا من شيخ المجددين المرحوم السياسي الكبير حسن الترابي، أن التجديد لا بد أن تصحبه إرادة وآليات مقتدرة ومن تجارب هذا الحزب ان تغيير إسمه لابد أن تواكب آليات الحوار الوطني طبقاً بما توصلنا له من روابط وطنية، فليكون الوطني القومي، او القومي الوطني ثم أعد نظامه الاساسي واللوائح الصادرة بموجبه وخذ دائماً تجارب القاعدة، التي تحسم كل جدل ونقاش بالأغلبية من خلال صناديق الإنتخابات ولتكون القاعدة وتفريخ قيادتها هي الأساس المتين والحصين ،ابعد عن الحزب واني به عن اماكن التنفيذ اين ما كانت، وان تكون المشاركة فيه مثل الاخرى وقوي جبهات رسم السياسات في التنظيم واسعى بقياداتك الى مواقع السياسة والتشريع لانها مواقع رسم السياسات والقوانين والرقابة ذلك لأن المواقع التنفيذية في اغلب الاحيان لا تلتزم بالمنهج وتخضع لهوى وسياسات التنفيذي الذي عودنا كل التنفيذيين ان يقوم بجماعته ويكون حاشيته التي تصور له ما تريد وتجعله فرعوناً، افتح وافسح في كل الإتحادات النقابية والمهنية حتى الرياضية اعطيها مساحات من الحرية واهلها ادرى بشعابها
اما الشباب فلا تحزن عليهم لأن الذين ربيناهم على المنهج خاضوا اللهيب في ميادين الجهاد والإستشهاد ولكن من بعد العقد الاول، انفرط حبل التربية ودخلت آليات ووسائط اعلامية وتواصلية ملأت الفراغ الذي حدث واهتموا بذواتهم وألهم وكل المشروعات التي خططناها لكم مأكولة في السكة فعليه مخرجهم بفصل الرياضة عن الشباب وان يتبع الشباب الى وزارة التربية والتعليم بهيئة مثلها ومثل الهيئات ثم اقيموا لهم بنك لتنمية الشباب واعاشتهم وابدعاتهم وفنونهم ،اقيموا لهم في أنديتهم الملاعب واندية الوسائط وتجميعهم في مشاريع حسب مقدراتهم وادفعوا في ادارتهم كوادر ذات دراسات عليا في المشاريع، أننا ظللنا ننادي بنزول الشباب والطلاب للعمل في أحيائهم من خلال الحزب ولا حياة لمن تنادي لأنهم ارتبطوا بالقيادات العليا حيث الأموال والعربات والمكاتب الوثيرة، فلماذا ينزلون للأحياء التي لا تجد اللظى؟!، هي الاخرى يطول عنها الحديث، لذا فقد الحزب التجديد في القيادات الطبيعية التي تأهلت من خلال العمل القاعدي وشاخ وهرم ويظل قول خبراء الإدارة هو الحل الصحيح وهو أن تنمية الموارد المالية والبشرية لا تأتي إلا من القاعدة وهناك فرق كبير بين القائد الطبيعي والمصنوع
وأن يأتي التغيير في النظام الأساسي ولوائحه امراً تجديدياً تشترك فيه القواعد لتكون مبادرة ومشاركة في صنع القرار السياسي، حتى تزيل حالة الخنوع والإمعي،اجعل من المؤتمرات التي اصبح همها الاول التصعيد وملء المناصب دون فعالية «والتآمر والإقصاء» حتى تصبح واحات للحوار الفكري والتنظيمي، واحي مؤسسات الشورى واجعلها هي الأساس، وهي التي تنتخب مجلس الشورى وقيادته ورئيس المؤتمر، حتى لا يصبح رئيس المؤتمر ديكتاتورياً ويستبد على رؤوس الاخرين دون فعالية حتى نهاية الدورة فكم ماتت مستويات تنظيمية نتيجة مثل هؤلاء؟.
وأخيراً أبعد بهذا الحزب، عن أموال الدولة وعنده من العضوية القادرة والإستثمارات ما يكفيه، واجعل من دور الحزب مكاناً للعمل المسائي وأخليها من الموظفين والسكرتيرات والعربات وادفع بها لأماكن معاناة الحزب في القواعد ، لايمكن ان يصرف الحزب على الإدارة اكثر مما يصرف على البرنامج!.
وكلِّم معاونيك ان يفعلوا ما يقولون وابحث عن قناة فضائية تعكس فكر ونشاطات الحزب بدلاً من التصاوير واللافتات، واخيراً إختار معاونيك من اصحاب الذمة والهمة، أعانك وأعانهم الله فهو نعم المولى ونعم النصير.
ولي عودة .