الثلاثاء، 9 أبريل 2019

حوار:عثمان عقيد أحد مؤسسي الكفاح المسلح بشرق السودان في حوار مع (الوطن)


مؤتمر البجا هو أول فصيل شمالي يحمل السلاح..
نتمنى  عقد مؤتمر عام لإقتلاع موسى من منصب المساعد.. 
نطالب  بالرجوع الى الإقليم الشرقي الموحد ..
اريتريا كانت  تقدم الدعم اللوجستي والعيني لمؤتمر البجا..
حوار : عمار موسى - رحاب ابراهيم - تصوير: الطاهر ابراهيم

طالب عثمان احمد عقيد ناشط سياسي بالإقليم الشرقي (البحر الأحمر ، كسلا والقضارف) ومن مؤسسي الكفاح المسلح لمؤتمر البجا بأسمرا في العام 1993 وعضو القيادة المركزية في مؤتمر البجا لمدة 27 عاما طالب بالعودة للاقليم الشرقي الموحد، وانتقد تجربة موسى محمد احمد في ادارة مؤتمر البجا. وكشف اسراراً عن ايام العمل المسلح في اسمرا.. الحوار حوى الكثير فإلى مضابطه:

كيف كانت بدايات الكفاح المسلح وما مكوناته ؟
أولاً عندما تم تأسيس مؤتمر البجا كان أول فصيل شمالي يحمل السلاح ، وحينما ذهبنا  الى أسمرا في عامي 94_93 وجدنا الحركة الشعبية فقط وكان لديها جيش اغلبيتهم جنود سابقين في الجيش السوداني ونحن أول فصيل شمالي يحمل السلاح وبعدها جاء التجمع الديمقراطي برئاسة مولانا محمد عثمان الميرغني وتكون من الأحزاب الأخرى قوات التحالف برئاسة عبد العزيز خالد والاتحاديين جاءوا بكتيبة تم تدريبها وأُطلق عليها اسم قوات التحالف برئاسة العميد حاج ماجد احمد قائد المدفعية في عطبرة السابقين ومن ثم إنضم الي الإتحاديين وسمُّوا  قواتهم بالفتح .
من هو المؤسس الحقيقي لمؤتمر البجا وأين هو الآن ؟
 أول مؤسس لمؤتمر البجا هو محمد طاهر ابو بكر الموجود حاليا في أمريكا وهو أول عضو برلماني أيام نميري وكان في نقابة هيئة الموانئ البحرية وجاء لتأسيس مؤتمر البجا 
كيف  بدأت العلاقة بين مؤتمر البحا وأرتريا؟
حينما كنا في أسمرا كانت أرتريا تقدم لنا الدعم اللوجستي والعيني وأرضية الإنطلاق وعندما إختلف محمد طاهر ابكر تم عزله وجاءوا بشيخ طه ،ثم جاءو بآخر اسمه عمر محمد طاهر الذي استمر في رئاسة مؤتمر البجا وهو في أشد تمرده وكان لدينا عمليات في شرق السودان وكنا قد دربنا عدد كبير من الشباب .
ماهي قصة تحفظ الجبهة على عمر محمد طاهر في فترة من الفترات ؟
 شعرنا انه اتحد مع المؤتمر الوطني وكان بينهم إتصال وفي العام 2002 حاول كسر الكفاح المسلح لمؤتمر البجا و دخل الخرطوم عن طريق كسلا وتم إستقباله من قبل الحكومة السودانية »المؤتمر الوطني« وعقد مؤتمر صحفي في قاعة الصداقة وتم تعيينه معتمد في منطقتى تلكوك وهمشكوريب .
هل استمر في وظيفته بالمحلية كثيراً ؟
لا ، لأنه بعد ان أخذ السيارة والتعيين رجع للتمرد وأعطانا السيارة ، ونحن كمؤتمر البجا حينما جاء تم التحفظ  عليه  وفي تلك الفترة برز موسى محمد احمد في الساحة .
وماذا عن التجمع  الوطني الديمقراطي من كل هذا ؟
التجمع كان يسير بشكل جيد وفطنا لمشاكل السودان منذ وقت مبكر وقدنا لذلك مؤتمر مصوع في العام 95 وتم فيه حل كل القضايا الخاصة بالسودان وكان بمثابة الحوار الوطني الذي كان في قاعة الصداقة حيث ناقشنا فيه القضايا الاقتصادية السياسية الاجتماعية العسكرية ، كل القضايا ومقررات أسمرا لو نفذت في ذلك الوقت  لكان السودان  خرج الي برّ الامان ، كان ذلك في يونيو 1995 بمشاركة كل الحركات المسلحة عدا المؤتمر الوطني ولذلك رفض إتفاقية سلام الشرق .
قيل ان هناك خروقات حدثت في التجمع الديمقراطي حدثنا عنها ؟
 كان أول من اخترق التجمع الإمام الصادق المهدي حينما ذهب لتوقيع اتفاقية ثنائية مع الحكومة في جيبوتي وكان عبد الرحمن ابنه معنا نقيب في جيش الأُمة ، وبعد ذلك التجمع حدث له إهتزاز، ثم بعد ذلك مولانا محمد عثمان الميرغني وقع في القاهرة اتفاقية مع الحكومة سميت بإتفاقية القاهرة وكان هذا إختراق جديد للتجمع الديمقراطي ، عبد العزيز خالد  لم يكن الأرتريون راضين عنه فقاموا بتسريحه لفترة طويلة وحدث تفكك للجيش واصبحنا نحن كمؤتمر بجا نصارع في التجمع .
وهل واصل التجمع بعد انقسام المهدي والميرغني ؟
 قلنا للحكومة بما انكم اتفقتم مع الصادق والميرغني نحن ايضا نريد اجراء حوار معكم ، ولكن الحكومة كان لها رأي بأن مؤتمر البجا من اسمه قبلي وعنصري وللخروج من هذه البقعة قمنا بدعوة كل قاطني شرق السودان لمؤتمر في منطقة حدودية تسمى ربتة واعلنا جسم عام ُسميَّ جبهة الشرق فيه كل السحنات القومية القاطنة في الشرق وكان يفترض وجود هيكلة للجبهة ولكن نسبة للظروف التي كنا نعيشها أعلنا ان موسى هو رئيس مؤتمر البجا ليكون رئيساً لجبهة الشرق ، وآمنة ضرار النائبة ومبروك مبارك من الرشايدة يكون الأمين العام على ان نعيد الهيكلة بعد الرجوع للسودان وللأسف حتى الآن لم تعالج ، ومن هنا وافقت الحكومة الدخول في مفاوضات بإسم جبهة الشرق .
من أين كان يأتي الدعم لمؤتمر البجا ؟
كان من ليبيا والقاهرة، ولذلك قال القذافي رحمه الله  يجب ان تكون المفاوضات في مدينة سرت الليبية، و القاهرة ايضاً قالت أنها تدعم المعارضة لذلك يجب ان تكون المفاوضات في القاهرة، بينما أرتريا أصرَّت بأن تكون المفاوضات على اراضيها لأنها كانت داعمة لوجستياً، واخيرا كانت المفاوضات في أسمرا ، فجلسنا في المفاوضات لمدة عام كامل  بأسمرا وكان الوفد الحكومي برئاسة مصطفى عثمان اسماعيل ووفد الشرق كان برئاسة موسى .
بعد توقيع جبهة الشرق في أسمرا موسى كان يتحدث عن نقص في تنفيذ الاتفاقية ؟
نعم الاتفاقية منحتنا 50 منصبا دستوريا مساعد للرئيس ومستشار لوالي الخرطوم و8 نواب في البرلمان وفي كل ولاية من الشرق 30 مقعدًا في المجالس التشريعية ووزارة السياحة في البحر الأحمر ولكن لم ينفذ من كل ذلك سوى 20% .!.
لماذا  لم يتخذ  مساعد الرئيس خطوة نحو فض الشراكة مع الحكومة ؟
تم نصحه ولكنه بعد ان دخل القصر تغيَّر، والمؤسف ان الحكومة تعمل بسياسة فرِّق تسود،  ونحن عندما جئنا بتنظيم جبهة الشرق أولاً تسببت في الإنشقاقات آمنة ضرار فكونت حزب الشرق الديمقراطي ، مبروك مبارك سليم حزب الأسود الُحرة، واصبحنا في مؤتمر البجا الفصيل الأصلي .
بعد إبداء ملاحظاتكم لموسى كيف كانت تحركاتكم مع الحكومة وهل هناك لقاءات معها بعيدًا عن موسى ؟
لا، لأن موسى كان مسيطرا على الوضع وأي لقاء يجب ان يكون ذلك  مع الممثل للحزب وهو موسى .
هل شارك عثمان عقيد في الحوار الوطني ؟
انا شاركت في الحوار الوطني وكنت عضو في لجنة العلاقات الخارجية وتوسمنا خير في الحوار الذي دعا له الرئيس وان يكون المخرج الوحيد للأزمة السودانية ونحن من مؤيديه وإذا نفذت كل المخرجات بالشكل المطلوب لما وصلنا الي هذا الحال .
في رأيك لماذا لم تتعامل الحكومة معكم كبقية الأحزاب بمنحكم منصباً في حكومة الوفاق؟
منحتنا مقعدين في البرلمان .
هل تم تعيينك أنت في أي منصب ؟
انا شخصياً رافضًا لأي منصب، لأن الحكومة فاسدة ولن استطيع ان اغير شيء بمفردي ،إلا إذا كنت أضحك على نفسي أو الآخرين ،لأن  سياستها التهميش .
ماهو دوركم في المناطق الشرقية من كل النواحي بعد الحوار لأن قيادات الشرق بلا قواعد ؟
نعم ليس هناك قواعد لموسى، ومؤتمر البجا بدون قواعد لأن موسى أصبح مشكلة !، ونحن كقواعد نعلم ان منصب مساعد رئيس الجمهورية لمؤتمر البجا   ونتمنى ان نعقد مؤتمر عام لإقتلاع موسى من منصب المساعد.
لماذا لا تعقدون المؤتمر عام ؟
المؤتمر العام تواجهنا فيه عدد من المشاكل ،لأنه مكلِّف، وآخر مؤتمر عقد تم دعمه من الحكومة عبر موسى وتم جلب 1000 شخص من الولايات الثلاثه وتم منحنا معسكرات سوبا ، وحسب الدستور واللوائح  ان فترة موسى انتهت ويفترض ان يعقد المؤتمر ولكن لاتوجد امكانيات لذلك .
قيادات الشرق اصبحت مستسلمة للظروف العامة والدليل على ذلك قرار حل صندوق  إعمار الشرق؟
لم نكن صامتون وحملنا كل الوثائق وذهبنا بها الى البرلمان، ولكن لم يبت فيه ، الصندوق حدث فيه لبس حينما كنا في المفاوضات طالبنا بنسبة قومية لتنمية شرق السودان بمعنى (الذهب من ارياب ، الجمارك والميناء) ولكن نسبة لغيابنا لم نكن نعلم كم هو دخل هذه المؤسسات لكي نحدد النسبة وحينما لم نستطيع  طالبنا بإنشاء صندوق إعمار شرق السودان وان تضخ فيه الحكومة مليار دولار، مصطفى عثمان رفض ذلك وقال انه مبلغ كبير حتى وصلنا الى 600 مليون  ، على ان نحدد ما نحتاجه من مشاريع  ، وأول ما جئنا عملنا مؤتمر للصندوق في قاعدة الصداقة للهيكلة والحكومة قالت ستعمل مجلس الإدارة، وقالت الثلاث ولاة يكونون أعضاء في مجلس الادارة والثلاثة وزراء مالية ايضاً، مع ملاحظة ان الـ6 اشخاص  ينتمون للمؤتمر الوطني وأن يرأس مجلس الإدارة علي عثمان النائب الاول آنذاك وهو ايضاً مؤتمر وطني، ووزير المالية الاتحادي مؤتمر وطني بينما من جبهة الشرق 3 أعضاء  فقط !، وفي العام الثاني تم عمل مؤتمر المانحين لشرق السودان في الكويت في جلساته الثلاث وبحضور الدول العربية والإتحاد الأوروبي ، الاموال التي تعهدت بها تلك الجهات كانت 4,4مليار دولار، و كان ذلك أمام المايكرفون فقط!، بينما الالتزام الوحيد كان من  دولة الكويت ب 50 ألف دولار .
ماذا عن مشاريع الصندوق ؟
كلها فاشلة  ، و ممكن عمل مدرسة في أي مكان ليس به طلاب!!.
توقعاتكم لقرارات أيلا فيما يخص الشرق والميناء و الصندوق ومياه النيل ؟
نتمنى من د. محمد طاهر أيلا كإبن لشرق السودان اتخاذ القرار  لصالح لشرق السودان .
كقيادات لمؤتمر البجا في ظل الراهن السياسي ماهي الخطوات التي تسعون لتحقيقها في حل قضايا الشرق ؟
طالبنا وهناك بند في الاتفاقية بالرجوع الى الإقليم الشرقي الموحد ولكنه لم ينفذ ونتوقع الرجوع للاقليم الشرقي ويكون هناك تقشف على المال العام في الولايات الشرقية ، ونطالب بالتنمية المتوازنة بين الاقاليم، وحينما وافقت الحكومة على المفاوضات إعترفت بأن الإقليم الشرقي مهمش وبه تخلف وجهل وعندما تفاوضنا معهم في 2015 كانت ولاية البحر الأحمر في ذيل الولايات في التعليم .