الخميس، 4 أبريل 2019

أيقونة الوطن:سمعت وشاهدت:عبد الرحمن الريح


أرحب بكم مجدداً في فقرة «سمعت وشاهدت» المرة دي حنتجول في أشعار واحد من أساطين شعراء حقيبة الفن، حقيبة الفن طبعاً دا الإسم الذي أطلقه الأستاذ صلاح أحمد محمد صالح على الأغاني القديمة عندما كان يعمل مذيعاً بإذاعة أم درمان بعد ما جمع جزءاً كبيراً منها في إحدى حقائبه وكان له الفضل في إبرازها ، برضو كان للأستاذ المبارك ابراهيم مساهمته الكبيرة في تخليد هذه الأغاني وبعثها من جديد اليوم أحدثكم عن الشاعر عبدالرحمن الريح. 
٭ شاهدته أول مرة في سوق أم درمان مع المطرب ميرغني المامون في صباح يوم الجمعة العام 9791م شعرت بفضول المعرفة وتوقفت أتأمل وجاهة هذا الشخص وجاهة تحمل ملامح السوداني الأصيل «بشلوخه المطارق» وحديثه الأشبه بالهمس وعدت تذكرت كلماته وسحر الوطن الذي عبر عن شجره وخضرته وطقسه رماله الناعمة البيضاء وحدائقه الزاهية الغناء، عبدالرحمن الريح شاهدته في التلفزيون القومي في حلقة أدارها الأستاذ الطيب محمد الطيب ضمن مجموعة من الضيوف على رأسهم شاعرنا ود الريح والموسيقار وردي عجبت جداً لمحاولات وردي اليائسة في إستنطاق لم يجد له إجابة من ود الريح عن كيف ومتى يلحن أشعاره؟!، ود الريح من شعراء الحقيبة المخضرمين، لاقيت ود الريح في منزله بأم بدة الحارة 11 في دكانه الصغير وجدت عنده مجموعة من الكتب الأدبية والشعرية حكى لي عن تديّن والده وقراءته لراتب الإمام المهدي يومياً ، كان والده يحب كتب الأغاني فكان يقرأها بالدَّس !.
٭ سمعته يحدثني عن مراجعته لكتب الأدب وقواميس اللغة العربية كمختار الصحاح والمُنجد والقاموس المحيط سألته عن آخر مخطوطاته قال لي: ما يفوتني عندي ديوان مخطوط بالشعر العربي الفصيح تحت عنوان عصافير وفراشات قرأته للشاعر الكبير مبارك المغربي فأعجب به، ود الريح شاعر مرهف بحق وحقيقة تطربني أغنياته أنا سهران يا ليل ـ وهات لينا صباح ـ بالإضافة لكتبه ومؤلفاته من صفحة الذاكرة، ما لم يسمع أو ينشر، كما أن له تمثيلية بعنوان «عاقبة الصبر» من خمسة فصول.