٭ دعونا نكتب بصراحة وحرية ونحفظ لرجال المهنة هيبتهم ومكانتهم الرفيعة في قلوبنا عامة حتى يحملوا مشاعل التنوير والتحديث ويضيئوا به الطريق أمامنا والكل سواسية أمام القانون عامة ودون خيار وفقوس وصحف متوقفة لفترات طويلة أو يوم بعد يوم ولنا مجلس يخصنا وآخر يمثل الحكومة؛ بل مصادرات وإعتقالات في صفوفنا مما يضعف رسالتنا ومشاركتنا وليس هنالك كبير على القانون إن كان هنالك جرم ضار بحال السودان وأهله بعيداً عن السرية والتكتم وحسم القضية ونشرها لمعرفة الأسباب ؛ والمعرفة بالشيء ولا الجهل به حتى لا تتضارب الاقاويل في الشارع العام والاسافير ويحصل ما لا يحمد عقباه على بلادنا وإنسانه والوضاح ما فاضح كما يقولون وحتى لا يكرر الخطأ وعدم معرفة كارثة.
إن الصحافة المقروءة تختلف عن المسميات الآخرى وهما المشاهد والمسموع بحكم ملكهما للدولة او تحت نفوذ النظام الحاكم والاعلام المقروء هو ملكاً لشركات او افراد واموالاً طائلة تصرف عليه من ايجارات ومرتبات وضرائب وعوائد وكهرباء وماء ومنقولات وطباعة وورق وكل ذلك في ظل تدهور عملتنا وضعف قيمتها مما يتسبب في قلة التوزيع وارتفاع قيمة الصحيفة وفي ظل عدم الحرية وما يطالب به القارئى وواقع حياته والدفاع عنها واطلاعه بما يجري في الساحة السياسية وهو لا يريد مدحاً وشكراً وهو غير موجود ولا مقيد له وحسرتنا ووجعتنا ونحن نرى اخفاقات وازمات وشتات لاننا لا نستطيع ان نقول الصحيح ولا يصح الا الصحيح فيموت الزرع والضرع والنبات والالوان والاصوات وانسان السودان.
نكتب ورفاق دربي إن كان هذا هو حال الصحافة وحال الصحافيين في السودان ورسالتها السامية لا نتوقع علاجاً بل أن تكون هادفة وبناءة ووجودها دون ملاحقة.
لذلك؛ تصبح مكانتنا لا قيمة لها وكلام جرايد كما يصفوننا أو مهنة من لا مهنة له؛ وعلينا أن نلتزم الصمت والسكوت ونبكي تارة ونتحسر أخرى ولنعتبر إن زمننا هذا هو زمن الحق الضائع فيذهب الزبد جفاء ؛ ويبقى ما ينفع الناس والوطن وأهله . والوطن كالامهات لا يمكنك البعد عنه مع قليل من أمنيات السلامة والستر والشوق أيضاً.
ختاماً واخيراً وليس آخراً نقول لحكومة الكفاءات لابدّ من اختيار وطني خاصة عندما يصل الحال إلى مقدرات الوطن وخياراته التاريخية وبفتح الباب على مصراعيه كما ذكرت سابقاً ولكل الطيف السوداني ومكوناته المختلفة ولغاته وأديانه ونقدم له بليلة مباشر، لا تفاح مكابر، ونزلتم سهلاً وحللتم اهلاً ؛ حتى تكون أولويات الحكم في رؤية الجميع من أجل انقاذ السودان من كبوته ؛ وأن يكون الأمر هماً وطنياً يعكف عليه جهد جاد تتضافر فيه جهود المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الرسمية في ساحة مشتركة لتأمين هذه الحقوق وبعيداً عن معترك السياسة والحزبية الضيقة وصراعاتها وينبغي أن تلعب الصحافة وهي الأهم وبحرية دوراً كبيراً فلا كبير على أهل السودان إلا الله سبحانه وتعالى، ولي عودة إن أذن الله لي بذلك وبه نستعين وهو المعين.
صحفى