وبالتالي ساهم التقدم التقني والنضوج التنظيمي في زيادة الإنتاج وتراكم رأس المال، وخلق منافسة بين الشركات والقطاعات، وإنعكس ذلك على مفهوم البحث والتطوير كاستراتيجية للإبداع عبر تناغم الأفكار العلمية وتطبيقاتها وما إنبثق عنها من إيجابيات عديدة، وغير ذلك الكثير من الوسائل التقنية التي طورت حياة البشر.
ومن خلال هذه التقنية الحديثة، يمكن للإنسان التخلي عن النظم التقليدية المعقدة والصعبة، وإستبدالها بالتقنيات الحديثة السهلة، مما يؤدى إلى تقليل الجهد والوقت والأيدي العاملة، وهي تستخدم في المجال الطبي والإدارة والمصارف والمجال التعليمي، وهذا ما أعطى للتقنية دور القوة والسلطة.
لذا تعتبر الطائرات الحديثة ذات التقنية الإلكترونية أسرع بكثير من الطائرات التي تفتقر الى هذه الخاصية، والأسلحة العسكرية أو ما يسمى بالذكية التي تعتمد على تقنية المعلومات، تفعل أكثر مما كانت تفعله أسلحة الماضي، والكمبيوترات الصغيرة لها القدرة على أجراء الملايين من العمليات الحسابية بثوان مقارنة مع الأجهزة القديمة.
وقد تبدو فكرة السيارات الطائرة تلك بمثابة الخيال، ولكن بالنسبة لبعض الشركات فهي حلم جاري العمل على تحقيقه، وعلى الرغم من وجود هذه الفكرة منذ عقود إلا أن الوصول إليها قد يكون أقرب من أي وقت مضى، وذلك بفضل الثورة التقنية الحديثة التي نعيشها حالياً من تطور في الهندسة والتصاميم، التي قد تحول هذا الحلم الى حقيقة ملموسة.
إذن أن الثورة العلمية المتمثلة في التقنيات الحديثة أثرت كثيراً في حياتنا، وأصبحت مقياساً للتقدم الذي وصلت إليه العقول الفذة، حيث لايكاد يمر يوم إلا ونسمع فيه عن إختراع آلة تقنية حديثة متطورة أو أكثر تطوراً وذكاءاً، بل أصبح كل فرد لا يستطيع أن يستغنى عن إستخدام التقنية الحديثة من أجهزة هواتف ذكية أو ألعاب إلكترونية أو غيرها.
كما يعتبر التفريق بين الإيجابيات والسلبيات وسبل الوقاية من مخاطر هذه التقنيات الحديثة، والتصنيع الذي يقع في أيدي المؤسسات والمراكز، التي تهمل الجوانب الإجتماعية والنفسية والصحية والبيئية، وتتجنب دراسة إحتياجات المجتمع وكافة شرائحه، التي تمر بها من مشاكل وتركيزهم على السوق من أجل كسب المال.
عليه يمكن الإعتماد على البرامج العلمية والتعليمية عبر وسائل الإعلام والمنصات الإجتماعية، التي يمكن أن تلعب دوراً بالغ الأهمية في نشر ثقافة هذه التقنية الحديثة من جانب، وتوضيح فوائدها ومضارها عبر البرامج من جانب آخر، وأيضاً تقع على عاتقها مسؤولية تخليص العلوم وتحريرها من سيطرة القوى الربحية ومتابعة قضايا مهمة نحو صد التقنية من تدمير البيئة دون إنعكاساتها الضارة على البشر والحياة الإجتماعية.
لذا نجد أن البنية التحتية لكثير من المجتمعات بمختلف الفئات العمرية، قد تغيرت بفعل إستخدام هذه التقنية الحديثة، مما أثر على نمط حياة شعوبها، إذ أحدثت تبدلاً وتحولاً في مسيرة المجتمعات على كافة الأصعدة الثقافية والسياسية والإجتماعية، حيث صارت متوفرة في مختلف الأماكن والمكاتب والمؤسسات الرسمية والعامة في الريف والمدن.
لله درك يا وطن ..