![]() |
بقلم:
|
صلى الفجر في المسجد ذهب الى منزله فنام أيقظوه ليذهب الى العمل فلم يفق، هكذا رحل كما الأنسام في عتمة الفجر ولأنه فجر كان لابد للفجر ان يكون حاضرا وشاهدا على الرحيل الكبير ... صلاه فدعاء فاغفاءه ثم اغماضة اخيرة، هكذا قد أخبروووووني ....
احمد حماد يمشي بين الناس بالانسانية ولاشيء غيرها ..هو لم يكن يملك من حطام هذه الدنيا سوى قلب اتسع للناس كل الناس ..تجمع كل الصغار وكبار ونساء ورجال علي ضفاف قلبه الكبيـــر .....
عرفته وألفته منذ زمن بعيد واشهد ويشهد كل من التقاه او عرفه ان احمد لم يكن يعرف الغضب الى قلبه سبيلاً
فهو لم يحدث ان غضب من أحد او اغضب أحد، على الرغم من طريقته الساخرة التي يبتدرها عندما يلتقيك إذ دائما ما يحاول ان ينسج حولك شيئا يضحك الحاضرين فلم يكن هناك من يزعل منه حتى وإن كان صعب المراس فهو يروض كل من يلتقيه وبالمقابل كان الناس ينسجون حوله القصص لمجاراة طريقته في السخرية ( تزعل من شنو.. وتزعل من متوكل؟، الناس هناك كل الناس أهل)
كان احمد ممن اختصهم الله بقضاء حوائج الناس وكثيرا ما كنت التقيه في المصالح الحكومية ليقضي حاجة جار او إمرأة مسنة وكان يستخدم في ذلك سلاحه الذي وهبه له المولى عز وجل وهو محبة كل الناس له ( إذا احب الله عبدا حبًّب الناس اليه)
قيل لي ان بانت قد ارتجت أركانها هذا الصباح وحق لها ان ترتج ..... .. كيف لاترتج وقد ترجل فتاها الأغر ؟ ...قالت لي شقيقتي أنها لم تر من قبل رجلاً يبكون عليه هكـذا كبار وصغار وقلت ياصغيرتي انت لاتعرفين من رحل لذا لاتستغربي بكاء الرجال ... انا مثلهم بكيتك يا أحمد ُبكا الأحبة وعجزت ان اجد دموعاً تداري فداحة حزني عليك ، سيمتد امتداد محبتي لك فقد الأحبة مؤلم خاصة الأخوة ولعل العرب في لغتهم الرحبة قد اوجدوا اوصافا للذين فقدوا احبائهم فاطلقوا على التي فقدت ولدها الُثكلى وسموا الذي فقد أباه باليتيم ....
والذي فقد زوجته بالأرمل ولكنهم على فصاحتهم عجزوا ان يوجدوا وصفا للذي فقد أخاه ،لأنهم علموا فداحة حزننا فيك فآثروا ان يتركوه هكذا بلا وصف ....
سلام لك في الخالدين .... سلام لك في الصالحين .... سلام لك في الآمنين من عذاب يوم القيامة .... اللهم اني أتوسل اليك برحمتك التي وسعت كل شيء ان تغفر لأحمــد وترحمه وتكرم نزله وتوسع مرقده وان تمتعه بالنظر الى وجهك الكــريم وأن تحشره مع الخالدين والصالحين من عذاب يوم القيامة إنك سميع مجيب ...
وتمر الذكــرى التاسعة على رحيله في شهر يوليو الـــقادم.
صحفي.
