الخميس، 4 أبريل 2019

مقالات:•المحطة الوسطى:( ما انت شبه البترادو ) !


 ( بيت ابو الدنان ) و (ابو الدنان) هو  الزنبور اللاسع يبني له بيتا من طين ..وداير مايدور طاقة جنب طاقة مداخل لعشرات الزنابير التي تنحشر من كل طاقة داخل هذا البيت وتخرج منها.. مثل بيوت بعض السكان الشعبية  في الخرطوم  ومدن السودان التي يحتشد بها عشرات الاجانب في البيت الواحد  من الدول الافريقية المجاورة  أولاد وبنات بدون رباط شرعي .. يمكنك ان ترى الوجه القبيح لعاصمة البلاد من مجرد النظر لبصات الوالي وهي تسابق الريح في الشوارع  وقد اكتظت بالنساء والرجال جلوسا ووقوفا بالداخل وعلي السلالم..ومنهم في لحظات الندرة والازدحام من يقتحم البص الى الداخل ليفوز بمقعد اومساحة عبر النوافذ العديدة .. ما أشبه هدا المشهد ببيت ( أبوالدنان) .. او الزنبور ابو لسعة يسمونها بصات الوالي لكنك تسمع بالمعيد خيراً من أن تراه..حدثتكم عن الصحفية التي غرست دبوس الشعر في ساعد أحدهم تحرش بها داخل حافلة من المقعد المجاور فعلا صراخه ولم ينجو من قبضة الركاب والشئ بالشئ يذكر أما البصات السفرية فقد اطلقت عليها وصف (النعوش الطائرة) نظرا لسرعتها الجنونية وحوادثها المميتة على الطرق الطويلة .  لم يسعف الوقت محمد طاهر أيلا لينهي مأساة طريق الموت (مدني الخرطوم) فقد اختطفته يد الدربكة الحاصلة في الخرطوم من ولاية الجزيرة ليصبح رئيسا للوزراء بعد ان أوصل الطريق بمسارين عريضين على مقربة من مدينة الحصاحيصا.بدءاً من حاضرة الجزيرة مدني في اتجاه العاصمة خذلته حكومة المركز التي نكصت عن تعهداتها بالمساهمة في انجاز الطريق .كان يكفي (أيلا) انجازه وحده لهذا الطريق لينال تقدير أهل السودان فكل أهل السودان مسافرين على  هدا الطريق المشؤوم . جادلني زميل صحفي بالجزيرة من معارضي (أيلا) وهو يُسفِّه إنجاز الطريق المزدوج بمقارنته بجسر (الحصاحيصا رفاعة) ..الذي لم ينجز في عهد أيلا.. يظل هذا الجسر انجازا منقوصاً بدون إنهاء مأساة طريق الموت مدني الخرطوم فمأساة أهل الحصاحيصا ورفاعة ستظل قائمة مع الطريق وهم يعبرون جسرهم جيئةً وذهابا مابين الضفتين والخرطوم ومنها.
قال الوالي العسكري الجديد الفريق ركن علي محمد سالم والي الجزيرة في احتفال تكريم (أيلا) وكنتُ احد الحضور مخاطبا المُحتفى به رئيس الوزراء الوالي السابق : لقد أتعبتَ من يخلفك على المنصب ونحتاج لعونك.. على الفريق  ركن والي الجزيرة أن ينهي مأساة طريق الموت بأسرع مايمكن  لعل الحاكم العسكري الجديد قام بتعيين معتمدي كل محليات الجزيرة من العسكريين لإحكام قبضته على المجلس التشريعي المحلول ..ووطني الجزيرة على خُطى (أيلا) حتى لايفلت العيار من يده بعد رحيل من كان السبب في هذا وهو الوالي السابق محمد طاهر أيلا .
تحميل بصات الوالي والحافلات اكثر من ماتطيق بالداخل وعلى السلالم مرده في المقام الأول الجشع وتحصيل اكبر عائد مالي من الركاب..إما بايعاز للسائقين من ادارة بصات الوالي الحكومية او أصحاب البصات الأهلية التي باعتها الولاية للأفراد ..وقس على ذلك  الحافلات . بروف محمد عبد الله الريح له رأي آخر قال لي : " ماذا تنتظر من بصات تنقلك وتنقل بعضنا وانت وهم تسفون الصعوت وتبصقون داخل البص وينتعل الواحد ) سفنجة) مع اني لا افعل ذلك .ذكرتني ملاحظة ود الريح  بأغنية (ترباس) التي تقول (ماانت شبه البترادوا) . الحقيقة نحن والحكومة كلانا يحتاج الى مراجعات فالحكومة تستورد لنا بصات مستخدمة من الخارج ولديها قصور في الصيانة وخدمات ما بعد البيع . و نحن كمواطنين لا نحافظ على المنجزات الحضارية ونعتبر أسوأ ناس في اللمسات الأخيرة فالنقّاش مثلا (يخرمج) البلاط والنوافذ والأبواب والأثاث بالبوماستك وعامل محطة الوقود ينسى ان يغلق ( التنك ) بعد امتلائه  بالبنزين على سبيل المثال   . في قرية المفتاحة التشكيلية بمدينة أبها السعودية اجمل مدن المملكة التي يقام فيها مهرجان أبها السنوي تحت رعاية اميرها وقتئذ خالد الفيصل وهو مهرجان يؤمه الخليجيون من كل حدب وصوب وقع في يدي كتيب خاص بالفنان السوداني التشكيلي دكتور راشد دياب من محتوياته لوحة تشكيلية معبرة اسمها (مقبرة السيارات) نال عليها الجائزة الأولى ... في السعودية تعني (مقبرة السيارات) حّراج السيارات وهي (حيشان) كبيرة يتم فيها تشليح السيارات القديمة والجديدة المصدومة وبيعها قطع غيار .في العاصمة (الخرطوم) وغيرها لا توجد هذه  الحيشان .  قليل من الصواميل وقطع الغيار مفروشه على  شارع الغابة..مثل (عضام الجدادة) .شارع الغابة يعج بأغطية المنهولات المسروقة من الشوارع وبيوت السكان تجد حتي مقاعد السايفون ..البالية إلا ان الولاية ابتدعت مقبرة لبصاتها في حوش الخليفة بأمدرمان..دلالة على البصات الخردة التي تستورد  للبلد آخرها البصات التي وصلت اخيرا عبر القطاع  الخاص .. وفي مدني تتحسر على مقبرة بصات الجزيرة ذات الحوش الكبير اسمها مواصلات الجزيرة تتبع القطاع العام وكان لها شنة ورنة مع احترام وجهة نظر أخي البروف ودالريح (حساس محمد حساس) حول الناس البسفو ويبصقوا الصعوت في بص الوالي ولابسين (سفنجات) تنسجم مع هيئة البص وشكلو  والحافلات وشكلها..ارجو تفعيل مادة في القانون المختص تحتم تخصيص المقاعد الأمامية للسيدات فوقوف الرجال والنساء ملتصقين داخل بص الوالي يلزم معه (شكة دبوس) . أما قطار الجزيرة الحديث  الفاخر.فقد تجد   على باب الحمام-  الله يكرم السامعين - ..عبارة تقول.. (تذكار من قسم السيد ابوجيبين) 
حاشية..بروف محمد عبد الله الريح قال لي الطاقات الكتيرة حول بيت ابو الدنان خصيصا للتهوية!.