هذه هي التفاصيل الكاملة لقضية المواد غير المطابقة للمواصفات
عبدالرحمن الخضر« أتى بي» من الخارج وشهد لصالحي في المحكمة لهذا السبب..
فشلت كل الشركات العامة أن تساند الهيئة بسبب هذه الشركة الخاصة
ورثت هذه المشاكل في هيئة مياه ولاية الخرطوم ، وهكذا عملت على حلها
كنت واثق من براءتي وأعتبر ما لحق بي ضريبة للوطن وأعفو عن الجميع
حوار : عبدالباقي جبارة
إحدى القضايا التي شغلت الرأي العام ردحاً من الزمان خلال السنوات الأخيرة هي قضية (الكلور) الفاسد أي مواد تنقية مياه الشرب التي تم توريدها لصالح هيئة مياه
ولاية الخرطوم وكان الحائط الذي تلقى السهام هو مدير الهيئة السابق حينها المهندس/ خالد حسن إبراهيم الذي إتهم بخيانة الأمانة والتلاعب في قانون الشراء والتعاقد ؛ الرجل تم عقابه عبر أجهزة الإعلام التي أصدرت حكمها عليه قبل أن يقول القضاء كلمته ، وأصبح حديث المجالس ثم ذهبت القضية إلى ساحات العدالة وظل الرجل مشدوها خمس سنوات بغلت فيها جلسات المحاكمة أكثر من |أربعين جلسة تناوب عليها أربعة قضاة آخرهم القاضي رافع عبدالنور قاضي محكمة الفساد العامة بامتداد الدرجة الثالثة بالخرطوم الذي أسدل الستار على هذه القضية بتبرئة كل المتهمين وهما شركة الرازي، والمهندس خالد حسن المتهم الأول، الذي بدأ متماسكاً خلال سير هذه القضية وكان واثقاً من براءته حيث أعلن مسامحته لكل من لحقه منه أذى بل ما زال مهموماً بالشأن العام وله رؤيته العلمية في هذا المرفق الحيوي ألا وهو هيئة مياه ولاية الخرطوم (الوطن) أنتهزت فرصة نشوته بإنصاف القضاء له وأجرت معه الحوار التالي :
ـ بدءاً باشمهندس نتعرف عليك أكثر وأين كنت قبل العمل بهيئة مياه ولاية الخرطوم ؟
أولاً الشكر لكم في صحيفة "الوطن" ونترحم على روح الوالد المؤسس الراحل سيد أحمد خليفة والشكر لأبنائه يوسف وعادل وكل العاملين في هذه الصحيفة؛ ونتمنى أن تكون كما هي شامة ونصيراً لكل من يود أن يرفع هذا الوطن.
أنا خالد حسن إبراهيم مهندس في العقد السادس من العمر ، ومن أبناء ولاية الخرطوم المولد والنشأة درست بحري الثانوية ، وخريج جامعة الخرطوم كلية الهندسة 1987م وكنت رئيس اتحاد طلاب جامعة الخرطوم 82 ـ 1983م والرئيس المؤسس للاتحاد العام للطلاب السودانيين 83 ـ 1985م وذهبت خارج البلاد حيث عملت في المنظمات العالمية عملت في السنغال، , مورتانيا ، بريطانيا ، والأمارات وكنت مندوب لمنظمة في جنيف. وكان لدي عمل خاص في دبي لفترة من الزمان ثم كلفت بملف مياه ولاية الخرطوم .
ـ حدثنا عن خلفيتك السياسية خاصة إنك شغلت مواقع كبيرة في اتحادات الطلاب ؟
نحن كنا مع التيار أو الاتجاه الإسلامي وذلك منذ سبعينات القرن الماضى بالمرحلة الثانوية ومنذ العام 1980م إبان دخولي الجامعة كنت في اللجنة التنفيذية
ـ من كان معك من الإسلاميين المعروفين في ذاك الزمان ؟
نحن في الهندسة أمامنا يوسف أحمد يوسف في الغرفة التجارية الآن، وكان معنا في الاتحاد وكذلك جمال زمقان كان في التصنيع الحربي، وهنالك عدد كبير من جيل الثمانيات ناس الطيب سيخة ، كانوا في الطب وغيره .
ـ كيف تم إختيارك مديراً لهيئة مياه ولاية الخرطوم ؟
أولا أنا تخصصت في إدارة المشروعات الإستراتيجية وأنتدبت فترة لتأسيس شركة الاتصالات في موريتانيا وأسست شركة سوداتل ؛ وكذلك أسست شركة اسمها ساب تتبع للتصنيع الحربي حيث كان لدي عمل تجاري بدبي أتصل علي عبدالرحمن الخضر بحكم المعرفة السابقة في الجامعة ووافقت له على العمل .
ـ هل كان العرض مغري ؟
أبداً لم يكن كذلك بل كان تكليف وطني استجابة لنداء الوطن؛ في وقت كان الناس يقدمون الغالي والنفيس ونحن ليس أقل من أن نحضر للوطن ونقدم جهدنا ، وخاصة انهم يعتبرون المغتربين أرتاحوا في الخارج والآخرين يجاهدون في الجنوب.
ـ أنت ملتزم تنظيمياً ؟
نعم لكن في تلك الفترة الناس في الخارج وخاصة في الخليج ليس هنالك عمل تنظيمي ولكن بحكم وجودي وكان لي مكتب تجاري في القصيص معظم الإخوة الذين يحضروا إلى دبي كنت ألتقي بهم وأساعدهم بفريق عملي هنالك .
ـ متى كان إلتحاقك بهيئة مياه الخرطوم ؟
يونيو 2010م العام
ـ هل عندما أستلمت الهيئة كانت الأوضاع طبيعية فيها ؟
حقيقة وجدت الظروف غير طبيعية وخاصة في فصل الصيف هنالك شح في المياه
ـ ما طبيعة المشاكل التي ورثتها؟
المشاكل الرئيسية كانت في تقديم الخدمة والمواطن لم يجد الخدمة بصورة فاعلة والوالي ليس لديه المعلومة الصحيحة أين الخلل ؟مثلاً ناس المياه يقولون له إنتاجنا يكفي وليس هنالك تشخيص سليم للمشكلة وعندما حضرت عرفت إنه ليس هنالك تشخيص سليم ، حتى تتم المعالجة وقالوا بأن السبب في ذلك أنه لا توجد عدادات للمياه في الآبار وقلت لهم نحن مهندسين نستطيع أن نعرف ذلك إذا عرفنا سرعة الطلمبة بساعات عمل الطلمبة وتحتاج فقط عمل حسابات وبالفعل قمنا بذلك وفي ظرف إسبوع أرسلت للوالي تقرير تفصيلي وبالأرقام عن إنتاج المياه والحوجة الفعلية وعدد السكان وتقديرات المنظمات العالمية لإستهلاك الفرد وكم العجز ، وعندما أحضرت ذلك للوالي قال لي أنا متابع لي ستة أشهر لكي أصل لهذه المعلومات أنت أحضرتها في إسبوع كيف هل نجرتها من رأسك ؟ فشرحت له هذه المعادلة البسيطة وبعد ذلك مباشرة كانت هنالك عقود قائمة لمحطات مياه منها محطة جبل أولياء كانت هنالك مشكلة مع الإيرانيين فكانت متوقفة وأيضاً محطة سوبا كانت هنالك إشكالية وأيضاً العمل متوقف؛ في محطة النية الجيلي شمال الخرطوم بحري وأيضا المنارة .
ـ هل كان هنالك تقاطع مصالح داخل الهيئة ؟
حقيقة في أي مرفق هنالك مشاكل، لكن المشاكل الأساسية بالنسبة لي كيف أزيد الماء المنتج قبل أن أعمل معارك مع جهات أخرى، لذلك ركزت في المرحلة الأولى على زيادة كمية المياه المنتجة و تمت زيادة المياه من سبعمائة ألف متر مكعب في اليوم إلى مليون ومئتين ألف متر مكعب في اليوم في فترة أقل من سنة تم إفتتاح عدد من المحطات منها جبل أولياء ، سوبا ، المنارة ، والجيلي وتم تشييد أم درمان صالحة حيث بدأت هذه المشروعات في عهد المهندس خالد علي خالد ولكن كانت هنالك مشاكل كثيرة مرتبطة بالتمويل وقضايا مع المقاولين وشيدنا عدد من الآبار ذات الإنتاجية العالية .
ـ ما المشكلة التي أوصلتك للمحاكم ومتى وماذا حدث بالضبط؟
دائماً الهيئة تتهيأ لموعد الدميرة القادمة حيث كان هنالك عطاء قد تم وفازت به شركة اسمها البطريق وهي شركة خاصة .
ـ بماذا كان يتعلق العطاء ؟
يتعلق بتوريد مادة (الكلورايد) إختصارا تسمى (الباك) وهو مروق من مروقات الماء في السابق كانت الهيئة تستخدم الشب ومروقات أخرى
ـ هل هنالك شركات كانت منافسة لشركة البطريق؟
هي لعدد من السنوات كانت تفوز بهذا العطاء وعندما حضرت للهيئة وجدت العطاء أصلاً لهذه الشركة وكان هنالك وقتها حسن عبدالله وزيراً للبنى التحتية أستلم أوراق العطاء وهو رئيس مجلس إدارة هيئة مياه ولاية الخرطوم ، وكانت الهيئة في ذاك الوقت متعثرة مالياً عند البنوك ولا تستطيع أن تفتح إعتماد والشركة أصرت بأن تمنحها الهيئة أموالها عبر إعتماد أو نقداً ( كاش) وإلا لن تورد هذه المادة لأنها أصلاً لديها متأخرات لدى الهيئة ، وحقيقة الوضع المالي في الهيئة كان متأزماً بسبب التعثر وبعد دراستي له وجدت أن الهيئة متعثرة بثمانية عشر مليون (مليار) جنيه لدى بنك أم درمان الوطني وأستطعت بحمدالله إزالة هذا التعثر بحكم أن الهيئة ليس عليها هذا المبلغ وخاطبت هيئة الرقابة الشرعية على المصارف وأجتمعت مع إدارة بنك أم درمان الوطني من ثم ألغوا هذا المبلغ لأن الهيئة لم تكن معنية به؛ المشروع كان مبني على المقاولة الشرعية والهيئة لم تستلم ذلك. وتم إزالة التعثر بعد تفاوض أستمر لمدة عام كامل ، والوزير لم يتمكن من فتح الإعتماد، ومر الوقت وأصبحت الدميرة على الأبواب ، وأصبحت هناك مشكلة حقيقية لأن المروق غير موجود والطمي مستمر كل يوم فإذا زادت العيكورة ستقفل الطلمبات والأنابيب والمحطات تتعطل والكلور يصبح غير فعال ؛ وتصبح هنالك بكتيريا والكلور لا يستطيع العمل في هذا الوسط العكر؛ وتصبح هنالك مأساة كبيرة فيها ضرر للمواطن ، حيث عرضت الأمر على مجلس الوزراء والسيد الوالي ، وتم عرض الأمر أيضاً على الحزب؛ في ذاك الوقت كان المرحوم مندور المهدي نائباً لرئيس الحزب. وكل هذه الجهات علمت بأن هنالك مشكلة وأصبح لا بد أن يأتي المروق والذي يورد المروق هو شركة واحدة وفرضت شروطها وهي وجود الكاش والكاش غير موجود بسبب الحصار و كانت شركة الرازي مقدمة عرض للولاية عموماً إنها تمول المشروعات وهي تعمل في مجال أنابيب المياه وتعمل مع الولاية في أشياء أخرى والولاية كحكومة أستعانت بهذه الشركة لتوريد هذه المادة على صفة الإستعجال وأنا أجتهدت إجتهاداً كبيراً جدًا بأن كل الشركات المملوكة للقطاع العام أن تحاول أن تساعدنا في توريد هذه المادة ، وتحاول أن تقدم لنا تمويل حيث اتصلت بشركة الجزيرة ، وكان مديرها السيد مخلص محمد خير واتصلت بشركة قصر اللؤلؤ، وأيضا شركة التجارة الكيمائية المتقدمة لعصام آدم سعيد ، هذه الشركات أجتهدت إجتهاداً كبيراً جدًا ولكن وجدت المصدر بالخارج بأن رابط توريد هذه المادة فقط بشركة البطريق وإنه رافض أن يمنحهم تسهيلات، وكان لا بد من أن نبحث عن جهات أخرى وفي ذلك الوقت عملت لجنة علمية للبحث عن بدائل لمواد الترويق وأيضاً لوضع الإختبارات الواجبة للمياه ومعايرة الأجهزة ، وإختيار الكادر العامل في المعامل هذه اللجنة؛ للأسف توقفت بعد مغادرتي هذه اللجنة برئاسة بروفيسور عبدالشكور عبدالكريم أستاذ الهندسة الكيميائية بجامعة الخرطوم وعضوية آخرين منهم أساتذة جامعات ومن المواصفات ومختصين وهم قامات علمية ؛ وهذه اللجنة فعلاً وقفت على عمل الهيئة وقدمت خطة لتطوير المعامل وإيجاد خيارات لمواد التنقية والتعقيم وتوطين صناعة هذه المواد واقامت سمنارات في الهيئة شارك فيها البروفسور أبن الوليد علي حسين وهو من أبناء السودان النوابغ في علم الهندسة الكيمائية تخرج من جامعة الخرطوم بمرتبة الشرف الأولى وهو أستاذ في الظهران بالسعودية وعقدت ورشة داخل الهيئة موضوعها توطين مواد التنقية والتعقيم ثم أنتقلت الورشة إلى التصنيع الحربي بكافوري شارك فيها مهندسي التصنيع وعلماء والورشتين خلصتا إلى توصيات مهمة جدًا بأن مواد التنقية والتعقيم سهلة جدًا ومواد التعقيم أسهل وممكن في كل محطة من محطات المياه أن نؤسس محطة لإنتاج الكلور وهذه المسألة في غاية السهولة ويمكن أن نعمل مصنع لإنتاج مواد التنقية والترويق وهنالك مصنع يسمى أبن حيان بالباقير ينتج فلورمين كلورايد وكان يمكن أن يطور وهنالك دول تستخدم مواد أخرى لتنقية المياه مثل تركيا هذه التوصيات للأسف بعد مغادرتي لا أدري أين ذهبت أتمنى الآن بعد أن حصحص الحق أن يبحثوا عن إحياء اللجنة العلمية من الكفاءات وثانياً مشروع توطين مواد التنقية والتوطين يجب أن تتبناه أعلى جهة في الدول لأن الماء سلعة إستراتيجية تدخل كل بيت يجب أن تكون أمن قومي ومدخلات هذه الصناعة يجب أن تكون من أولويات الدولة وهي ليست صناعة مكلفة إذا كنا نستورد بعشرات الملايين من اليورهات سنوياً المصنع لن يكلف هذه التكلفة الباهظة وخاصة بأن المواد الأولية موجودة في السودان الكلور هو ملح الطعام فقط ومواد الترويق في شمال أم درمان اسمه الطين الرواق .
ـ هل هنالك أناس لهم مصالح في الإستيراد يقفون ضد ذلك ؟
لا أستطيع ان أفتي في ذلك
ـ نرجع بك للقضية التي وصلت القضاء ؟
شركة الرازي تقدمت بعقد وأنا شكلت لجنة من جانبي لهذه المادة والعرض يوفر لنا خمسة ألف طن من مادة (الباك) وألزمناهم بالمواصفات التي حددتها اللجنة وقالت هذا السعر بالنسبة لنا يعتبر ليلة القدر مغري جدًا وهنالك عدد من أعضاء اللجنة شهدوا في المحكمة أنا أحييهم منهم حذيفة الشيخ والأخ محمد الحسن وكلهم موظفون في الدرجة الأولى بالهيئة هم الذين جلسوا ونظروا في العرض من الناحية الفنية والمالية وقالوا ممتاز ونحن أخذنا عينة قبل وصول المواد وشركة الرازي لم تخبرنا مصدر هذه المواد ونحن فحصنا هذه المادة ونحن لم نضغط كثير في معرفة المصدر طالما السعر خرافي وهنالك إلتزام بالمواصفات الاختبار الأول كان لفعالية الترويق وجد المادة سريعة الترويق للأسف معملنا ليس له إمكانية
(نشوف أي حاجة أخرى وما كان في البال أصلا في حاجة )تجربة المادة روقت الماء بسرعة وأصبحت صافية بعض الناس يقولوا يجب أن تكون سائلة لكن الهدف من الباودر إننا نتخلص من الماء بعد ذلك عملنا العقد واتوا بالمادة والمستندات وأنا لأنني كونت لجنة علمية أردت أن أشتغل عمل متخصص ينبغي أن ندقق في معايير المواد التي تدخل في صناعة المياه حيث أخذت عينة بعد وصول البضاعة والشركة أحضرت الأوراق ومن ضمنها شهادة المساح الدولي فيها كل المطابقة وعندما فحصت عينة في معمل النفط وجدت هنالك تباين ووجدت مواد أخرى غير مرغوب فيها وغير مطابقة تماماً لكن ليس كما تحدث الإعلام بأنها مادة مسرطنة المهم مختلفة عن المواصفات ومنعاً للشك أخذت عينة أخرى فحصناها في معملين بمصر وكانت النتيجة متقاربة مع نتيجة معمل النفط ثم أخذت عينة ثالثة بعثتها للمهندس أبن الوليد بالظهران بالسعودية وأيضا كانت النتيجة بانه هنالك مواد غير مرغوب فيها ، وبعد ذلك رفعت تقريري إلى الوالي والى وزير البنى التحتية بما توصلنا له رغم حوجتنا للمادة قلنا لهم فيها تحفظ
ـ أبلغتهم كتابة أم شفاهة ؟
شفاهة وتقارير بعثنا بها وايضاً أطلعتهم على التقارير التي أتت من الخارج والوزير رفع الأمر للوالي وأخبر الشركة والشركة تحفظت وقالت إنها ترغب بأن تكون موجودة عند سحب العينة وأيضاً الوالي سحب عينة وتأكد من نفس النتيجة وأجتمع بالوزراء المعنيين وبحضور الشركة وقال لهم بأن المواد في الميناء لها فترة واللجنة العلمية أحيطت علم بكل التقارير وظلت تدرس في الأمر هل أن هذه المواد ضارة بالإنسان أم لا وهل يمكن فصلها ولديها محطة تجريبية ووصلت لنتائج لا بأس بها وهي بأن المادة المنتجة ليس بها خطر وهذه المواد تذهب في العكارة ولكن المنتج ليس فيه مشكلة ؛ والوالي قرر بأن تحفظ هذه المواد حتى تصل اللجنة العلمية لنتيجة وتكمل رؤيتها وتشمع المادة بالشمع الأحمر ،والشركة لا تمنح أموالها فقط المالية دفعت تكلفة الترحيل من بورتسودان إلى الخرطوم وظلت المسألة إلى هنا ؛ وبعد ذلك أنا غادرت هيئة مياه ولاية الخرطوم قبل أن تصل اللجنة العلمية إلى نتائج نهائية .
ـ ثم ماذا بعد ؟
إذا بها أفاجأ بأنني متهم أول وكان الإتهام بأنني بددت المال العام وتعاقدت من غير عطاء وهكذا ولكن حضر الوالي ووزير البنى التحتية وشهدوا لصالحي وتحملوا المسؤلية
ـ من هو الشاكي ؟
للأسف الهيئة لم تكن شاكي بل فتح البلاغ بنيابة المال العام ثم أتوا بالهيئة ولذلك الهيئة جاءت للمحكمة مكرهة لأن ناس الهيئة كلهم يقدروني تماماً حتى المفوض الأخ المستشار كان يعتذر لي وأشكره على صدقه ووقفته وخاصة بأن الهيئة واقفة على كل التفاصيل لأننا كنا نتخذ القرار جماعي .
ـ الآن بعد أن أثبت القضاء براءتك ماذا أنت فاعل في الذي تسببوا لك في أذى كبير تطاولت سنواته سواء كانت سمعتك أو أضرار بتعطيل مصالحك وغير ذلك ؟
ـ في كل ذلك أفوض أمري لله واعفو عن الجميع ولا أحمل أي شيء تجاه أي جهة وأعتبر ذلك ضريبة الوطن والعمل العام .
ـ هل لك الرغبةأن تواصل جهدك تجاه ضريبة الوطن؟
فقط الإستشارات المجانية لوجه الله وأنا رجل أعمال ولست محتاج لوظيفة ولا أرغب فيها ، كما كنت قبل هذه التجربة في هيئة مياه ولاية الخرطوم.
إحدى القضايا التي شغلت الرأي العام ردحاً من الزمان خلال السنوات الأخيرة هي قضية (الكلور) الفاسد أي مواد تنقية مياه الشرب التي تم توريدها لصالح هيئة مياه
ولاية الخرطوم وكان الحائط الذي تلقى السهام هو مدير الهيئة السابق حينها المهندس/ خالد حسن إبراهيم الذي إتهم بخيانة الأمانة والتلاعب في قانون الشراء والتعاقد ؛ الرجل تم عقابه عبر أجهزة الإعلام التي أصدرت حكمها عليه قبل أن يقول القضاء كلمته ، وأصبح حديث المجالس ثم ذهبت القضية إلى ساحات العدالة وظل الرجل مشدوها خمس سنوات بغلت فيها جلسات المحاكمة أكثر من |أربعين جلسة تناوب عليها أربعة قضاة آخرهم القاضي رافع عبدالنور قاضي محكمة الفساد العامة بامتداد الدرجة الثالثة بالخرطوم الذي أسدل الستار على هذه القضية بتبرئة كل المتهمين وهما شركة الرازي، والمهندس خالد حسن المتهم الأول، الذي بدأ متماسكاً خلال سير هذه القضية وكان واثقاً من براءته حيث أعلن مسامحته لكل من لحقه منه أذى بل ما زال مهموماً بالشأن العام وله رؤيته العلمية في هذا المرفق الحيوي ألا وهو هيئة مياه ولاية الخرطوم (الوطن) أنتهزت فرصة نشوته بإنصاف القضاء له وأجرت معه الحوار التالي :

