.في مجال العمل العام تم اختيارها عضوة في الاتحاد الاشتراكي السوداني وعضواً في مجلس المنطقة عن مقاعد التميز للمرأة .
في عهد الإنقاذ تم اختيارها عضوًا باللجنة الشعبية بالإقليم وشاركت في نفير السلام الأول الذي سيرته اللجنة الشعبية للصلح بين الفور وبعض القبائل العربية بمناطق زالنجي ووادي صالح وأم دخن وكانت معها رفيقتها الأستاذة فاطمة عثمان اسحق التي أصبحت وزيرة فيما بعد وهي أول امرأة من دارفور تتولى وزارة في تاريخ السودان الحديث وقد شهد لها زملائها باللجنة الشعبية بالشجاعة والإقدام حيث كانت تتقدم وتخاطب الفرقاء أثناء اشتباكهم وكانت تبكي على الدماء التي أهدرت بسبب الاحتراب والصراع .فازت فاطمة في الانتخابات التشريعية وأصبحت عضوًا بالمجلس التشريعي بالولاية وشاركت في مؤتمرات كثيرة داخل وخارج السودان حتى تقاعدها للمعاش في يناير من العام 2002.
كانت عليها رحمة الله أماً ناجحة ومثالية متزوجة من عبد الماجد أحمد أمين الذي عمل ضابطاً بالشرطة السودانية ولها ابنين منه هما الرائد أحمد عبد الماجد، وابنها الآخر محمد الحبيب عبد الماجد. بعد تقاعدها ظلت تواصل أنشطتها الاجتماعية حاضرة في كل المحافل الاجتماعية والثقافية ورغم إن المرض بدأ ينهش في عظامها ظلت تواصل نشاطاها حتى
اسلمت روحها وفاضت في يوم السبت 16 فبراير 2019 ووري جسدها الطاهر بمقابر الصحافة بالخرطوم .
الآن وبعد أن هدأت روحها واستكنت وغاب ذلك الجسد النحيل وتوارى عن الأنظار ،ستظل روحها تحلق في تلك الفضاءات الرحبة التي صنعتها بجدارة وعبقرية متناهية، فاستطاعت أن تنتزع الخلود لنفسها، وتسطر على جدران التاريخ أحرف من نور وتتربع على مقاعد الخالدين، وقبل أن أغادر هذا السفر الجليل لابد لي أن أحي الاستاذة الفخيمة زهراء إبراهيم الدخيري ابنه عمها وزميلتها منذ المرحلة الأولية وحتى تخرجهن من معهد معلمات الدلنج ،فالأستاذة زهراء هي الأخرى كتاب آخر وسجل محفوف بالعطاء سنتطرق له في ملفات أخرى فهي بحق احدى رائدات الاستنارة في السودان ونسأل الله لها العافية وطول العمر فهي مازالت رغم رهق السنين قادرة على العطاء ولها ذاكرة متقدة نسأل الله أن يحفظها ويكلأها بعينه التي لا تغفل ولا تنام، ثم إني اتقدم بتشكراتي للأخ المحامي محمد التيجاني ابوبكر الذي كان لي معيناً وقبساً أنار لي غرف تاريخ فاطمة الرائدة .
إن كانت لي كلمة أخيرة فأرجوا أن أرسل رسالة إلى الأخ عثمان محمد يوسف كبر نائب رئيس الجمهورية وأقول له إن اختلاف الرأي لا يفسد للود فإن تباعدنا سياسة فقد تدانينا جغرافية وتاريخ ونحن من منطقة واحدة وأنت من أرومة كريمة لها أفضال على الكثيرين فأنت سيد سرجنا ونبل رمحنا وحاتم عصرنا أسالك أن ترعي مشروعات وانجازات الاستاذة فاطمة سيف الدين وأن تزور أستاذتنا وأمنا جميعاً زهراء الدخيري لترفع من معنوياتها وتعينها على تصاريف الأيام ومحن الزمان وأنا لن أشك إنك فاعل.