الثلاثاء، 19 مارس 2019

مقالات:• زوايا المرايا:أنظمة الدفع الالكتروني خطر أم أمان؟


كشفت الورشة التي أقامها الاتحاد الدولي للمواقع الالكترونية (السودان)بالتعاون مع النيابة العامة في دولة الإمارات العربية عن مخاطر كبيرة لنظم الدفع الالكتروني والتحاويل المصرفية ،وشاركت النيابة بورقتين ..الأولى قدمها مولانا احمد سليمان وكيل نيابة غسل الأموال، بعنوان الاساليب الفنية واستخدام الانظمة المصرفية في عمليات غسل الأموال...أبرز فيها دور القرصنة الرقمية واستخدام  تلك الانظمة كساتر لتمرير (الجرائم غير المشروعة)كتمويل الارهاب وغسل الأموال...وتقدم د.اسامة عطا جبارة مدير بنك النيلين فرع ابوظبي بورقة عن انظمة الدفع الالكتروني في المصارف..
كذلك مولانا صهيب  وكيل اول نيابة جرائم المعلوماتية.قدم شرح تفصيلي ونماذج لقضايا حية وطرح كافة المشكلات والتحديات التي تواجه النظم الالكترونية....
 هذه الورشة التي كنت حضوراً فيها جمعت حشد نوعي بتشريف القنصلية السودانية (بدبي )أبرزت وعي رقمي  كبير تبدى في النقاش والأسئلة المطروحة ،ومواكبة المصارف وشركات الاتصال للتقنية العالمية والقفز معها بخطي ثابتة نحو النظم العالمية ،ايضا  مشكلات الاحتيال والسرقة الالكترونية ،اختراق الحسابات ومخاطر (تخليق)الترميز او الكود او رقم المرور...
ويظل الأمان مفقودا ...
ونظل نحن كبشر ندور بين مثوى التطور التكنلوجي ومتقلب الطرق التقليدية...نظل نبحث عن آليات لوقف (الشر) الذي كلما ابتكر العالم شكل حديث للتعامل كلما انتج معه (فايروس من البشر)يضرب النظم في مقتل.. 
هل القوانين تحمي حماية سابقة أم مهمتها ارجاع حقوق أُهدرت لاحقا،؟
هل تطورنا أم تطور شكل الجريمة ؟ ، طرق الاثبات تمددت فوسعت الرسائل الالكترونية والدردشة عبر الوسائط لاثبات كثير من الجرائم....ماعدنا نحتاج فقط لحضور فلان ليكون شاهداً علي سب او قذف فلان...هواتفكم ياسادة شهود عليكم...فمابالكم كيف تكتبون...
كشفت النيابة عن الوتيرة المتسارعة والكثيفة لجرائم المعلوماتية...التي يحكمها قانون7002.
الجريمة التقليدية والالكترونية الفاصل بينها التقنية...
اعجبني جدا اننا  كشعب لانمارس إلاقليل  جدا من جرائم (الهكرز والقرصنة وغسل الأموال وتمويل الارهاب)وان 86 %من الجرائم تتم في الولايات المتحدة الامريكية...هنا أحجم عن التعليق..!.
واغير الاتجاه..واصوِّب نحو منظم الورشة، الاتحاد الدولي للمواقع الالكترونية السودان الذي ترأسته الاستاذة ( اماني عبد العزيز دينمو وشعلة من النشاط والعلاقات مع شتى الدول العربية التي كانت حضورا للورشة...شكرا أماني وللقنصل العام بالانابة (الشاعر الشفيف عمر أوشيك وللامين العام مرتضي فايد...)...شكرا للمشاركين من شركة زين ...وبنك النيل السودان....وبنك النيلين فرع ابوظبي..وبنك تنمية الصادرات السودان..
شكرا لدولة الإمارات...جئناها بوعكة طارئة وخرجنا بحشد من العلائق والآصرة مع شعوب صديقة...
زاوية أخيرة...
وقُل لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا...ألف قانون معدل لن يمنع قدر الله..ومليون قانون لن يمس شعرة من انسان كتب الله له النجاة...التوقيت لوقوع الخير والشر..ميقات معلوم إما في الدنيا أو يؤخَّر إلى  اليوم المعلوم.