وسمي باليمين الغموس لأنه يغمس صاحبه في النار ..
والوزير فاروق حسني وزير الثقافة في عهد مبارك لم يتورع عن أداء القسم في كل حكومة جديدة شملته، ثم لاينفك يحنث بالقسم المغلظ ، وعلى شاكلته اخرون لايرعوون في عالمنا العربي والاسلامي، ولايرقبون في مؤمنٍ إلاً ولاذمة من أبناء الرعية قد وُكل اليهم أمرهم فشقوا عليهم ليشق لله على أولئك في الآخرة بعد ان يلبسهم لباس الجوع و الخوف .
ضج مجلس الشعب المصري بأسره وسائر أبناء مصر غيرةً على عقيدة الأُمة وثوابت المجتمع الاسلامي لأن الوزير فاروق حسني خرج يقول على رؤوس الأشهاد : إن شعر المرأة قيمة جمالية لايصح حجبها عن انظار الجميع والاستمتاع به !، ؟ ثم بلغت بالوزير حسني الصفاقه مبلغا صنّف به حجاب المرأة المسلمة الى حجاب سعودي وآخر إيراني وثالث مصري كلٌ على شاكلته .. فأضاع فضيلة الحجاب بضلاله المبين أياً منهم كان حجاباً قد ألبسه الهوية والجنسية في سائر بلاد المسلمين .. فما نعلمه عن حجاب المرأة المسلمة هو ما توافق عليه جمهور العلماء والسلف الصالح .. قلنا : اليمين الغموس سميَّ بذلك لانه يغمِس صاحبه في النار .. فإذا وقع في محظور شاهد زُور في المحكمة فإنما جزاؤه هو جزاؤه لحاله .. فما بالك بوزير وضع يده على المصحف الشريف بالقسم المغلّظ قد ولُوه أمر الرعية بحالها فحنث بقسمه وكان يمينه غموساً .. لعل لله تعالى قسّم جهنم الى مراتب ودرجات لهذا السبب وغيره من الأسباب.. فسمعنا بجهنم وسَقر ولظَى نزَّاعة للشَوى ، وغيرها أجارنا الله منها..
كنتُ في السعودية أُوالي اخبار بلدي ومواطنيه متابعةً وكتابةً بقلمي في الصحف السعودية التي عملت بها عكاظ والمدينة.والبلاد والندوة التي اصبح اسمها مكة ووُكِل أمرها للشيخ صالح كامل.فضلا عن صحيفة الخرطوم السودانية منذ ان كانت تصدر في القاهرة حين تواتر في وكالات الأنباء خبر مثير للدهشة عن مواطن سوداني طال به العهد في النمسا وطلب الجنسية النمساوية فقبل الطلب في مراحله الأولى ولكنه عندما وصل الطلب الى رئيس وزراء النمسا وقتها رفض الطلب بحُجة أن المواطن السوداني لا يصافح النساء!، وهو بذلك لم يكن ولن يكن مندمجا في المجتمع النمساوي، وكان المواطن السوداني قد أقسم من قبل أن لايبيع عقيدته كمسلم بثمن بخس فآثر ان لايشتري بآيات لله ثمنا قليلا فيحنث بقسمه .ويعدل من موقفه مجاريا لرئيس الوزراء النمساوي بالاندماج في المجتمع النمساوي بتفسخه وانحلاله كيف مااتفق حتي يحصل على الجنسية النمساوية .. كثير من بنات المسلمين المحجبات يتعرضن للاضطهاد والعنف في جامعات ومرافق أمريكا وأوروبا من الغرب الأقصى الى الغرب الأدنى دون ان يتحزحن عن موقفهن قيد أُنمُلة ومنهن اقسمن ألاًّ يستجبن لأهواء الملاحدة .والمِلَّة الكافرة حتي بأديانها السماوية..
جاك استرو وزير خارجية بريطانيا الأسبق خرج يقول انه لن يستقبل فتاة مسلمة بالحجاب.!، لامانع عند هذا الوغد بطبيعة الحال ان يستقبل فتاة مسلمة بالبكيني الذي ترتديديه بنات جلدته في احواض السباحة على مرأى من السابلة والفضوليين !، مع ان الفتاة المسلمة لاتفعل ذلك ولهذا السبب تتوالى ضغوطهم على الشعب السوداني تعييناً بسبب حكومة الأخوان المسلمين لتعديل المناهج التعليمية بمافيها منهج التوحيد .يأتي الحظر الاقتصادي وتضمين السودان لائحة الدول المصدرة للارهاب ايضا بسبب حكومة الأخوان المسلمين.لايد للشعب في ماتقدم. فما تنفع حكومة الكفاءات شفاعة الشافعين.ويد لله فوق أيديهم بالقسم المغلظ الجوع الخوف...
قبل عقد من الزمان نشرت الصحف السودانية التي كانت ومازالت تحتفي باخبار الجريمة إلا انها هجرت اخبار المواليد والوفيات . ورد خبراً مفاده أن لامرأة دين على رجل في المحكمة قد أنكره امام القاضي فطلبت منه اليمين على المصحف إذ لم يكن لديها شهود، فأقسم جهد ايمانه كاذباً ، قالت الصحف ان المتهم حال خروجه من المحكمة دهسته سيارة مسرعة فقُبض بيمينه الغموس على هذا الحال، نعوذ بالله من سوء الخاتمة.
وحتى هذه اللحظة مازلت استفسر بعض القضاة والعلماء ورجال القانون عن الازدواجية والتضارب حين تطلب منك جهة حكومية إقراراً مشفوعاً باليمين ، لماذا يطلب منك القاضي حين تقسم على المصحف أن تأتي بشاهدين ايضا؟، ألا تكفي شهادة الملكين الكريمين (رقيب وعتيد)؟ وسائر الملأ الأعلى وأنت تقسم برب العزة والجلال حتى تعزز قسمك المغلظ بشاهدين من عالم الاشباح الظلامي ؟
ثم ماذا عن حكومة الكفاءات وقسمها المجلجل ؟، آخر مرة شاهدتُ فيها الاخوة الاعزاء الثالوث المثير لجدل الكفاءة حسن اسماعيل وحاتم السر وابوقردة، كان ذلك في الساحة الخضراء في حضرة السيد الرئيس وجموع المناصرين وثلاثتهم يتعاقبون على منبر الخطابة ، وحاتم السر يشق عنان السماء بقسمه الداوي عن القادم بعد يوم وسويعات عن انحسار صفوف الرغيف والوقود..وتمدد صفوف الصلاة التي لن يدركها مع اخونا حاتم السر من لم يكن على وضوء ! يعني نواقض الوضوء (خشوم بيوت)!، لاتدهم غير سواد العامة دون الأكابر في عُرف حاتم السر (!، ان لله في خلقه شؤون ) بعد ذلك رأيتُ ثلاثتهم يؤدون القسم في حكومة
الكفاءات (نرفع من نشاء درجات) ثم بعد ذلك خرج حسن اسماعيل يقول : ان مشاركته في حكومة الكفاءات خصماً عليه دون ان يُورد لنا حجم رصيده السابق الذي خصمت منه حكومة الكفاءات جراء مشاركته فيها ! اما (حامد ممتاز) فكل ما أعلمه عنه انه انسلخ مع الترابي إبان المفاصلة الشهيرة وتخلى عنه في ساعة العُسرة والضَّنك فهرع مجددا الى احضان الوطني بنوط (الكفاءة) !
من باب الحسبة التي كفلها تعالى لكل مسلم أورد ما افادني به رئيس هيئة علماء السودان مولانا محمد عثمان صالح ناصحاً لكل مسؤول لا يأنس في نفسه القدرة على الوفاء بالقسم أن لايفعل ، وأن يتقِ الله في مواطنيه .