الشركات الأجنبية قلصت رحلاتها لدواعي اقتصادية وأتوقع عودتها كاملة قريباً
شرعنا في تنفيذ مشروعات ضخمة لتطوير الخدمات بالمطار
شّكلنا فرق أمنية متكاملة لمحاربة السرقات وضبط التهريب
حوار: الطاف حسن الجيلي (smc)
شهد مطار الخرطوم الدولي الأونة عدة ظواهر سالبة تناقلتها وسائل الإعلام المختلفة خاصة السرقات وحدوث «شلل» في حركة شركات الطيران الخارجية ومشكلات الوقود، وفي الوقت ذاته هناك تطورات ملموسة على مستوى إلكتروني متقدم لتجويد الأداء وترقية العمل جميعها تهدف للضبط والمراقبة، في ظل هذا الحراك جلس المركز السوداني للخدمات الصحفية إلي عصام الدين محمد أحمد طاهر المدير العام للمطار للوقوف على الأوضاع وانسياب الحركة بداخل المطار، بجانب الإطلاع على التطورات والمعالجالت الإدارية والفنية المتبعة فإليكم مضابط الحوار..
بداية حدثنا عن المشروعات الخاصة بتطوير المطار؟
مشروعات تطوير المطار من أهم أولوياتنا وماضون في إنفاذها بوتيرة مسرعة وفي كل خطة سنوية نضع حزمة مشروعات التطوير والتحديث، وبحمد الله قمنا بإنفاذ أكثر من 70% من مشروعات الرقابة الإلكترونية وفرغنا من تأمين الصالات وربطها بالشبكة وشرعنا في ربط الساحات الداخلية والاسوار ومستودعات الوقود، والآن شارفنا على نهايات تطوير وصيانة الصالات بجميع النواحي، بالإضافة إلي ترتيباتنا الراتبة بعمل الصيانة بالمرافق الخدمية سواء كانت دورات مياه أو معالجات أخرى كافة والتكيف،ومؤخراً شهدمطار الخرطوم نقلة كبيرة مقارنة بالفترات الماضية ونحن حريصون على مواصلتنا في إنفاذ المشروعات التطويرية بالتنسيق مع جميع الجهات المختصة بالدولة.
مؤخراً كثر الحديث عن حدوث سرقات متكررة لأمتعة المسافرين كيف تعاملتم مع هذه الشكاوى؟
إدارة المطار مع الأجهزة النظامية المنتشرة بكافة ساحات ومكاتب المطار تتحق في كل شكوى ولم تترك الأمر ولدينا عدد من النمازج تم التعامل معها بحسم كبير، وفي حالة ورود أي شكاوى بفقدان الأمتعة يتم تشكيل لجان لمتابعة الأمر بمراجعة كاميرات المراقبة في حالات المغادرة تتم المراجعة منذ دخول الراكب الصالة مروراً بفحص وتغليف الأمتعة إلي وصوله الطائرة ومن ثم المتابعة مع المحطات الخارجية وشركات الطيران عبر ادارتنا الخارجية بالتنسيق مع ادارات المطارات بالخارج، أما في حالة الوصول تتم نفس المراجعة بنفس «الوتيرة» بتكثيف الرقابة على صالات المغادرة ومحطات عبور الأمتعة، ونؤكد سطات المطار تعمل بجهود مكثفة لتفادي أي مشكلات وشكاوى خاصة في إطار الحفاظ على أموال وسلامة المسافرين ذهاباً وإياباً.
ما هي الآليات المتبعة لمنع التهريب خاصة وان هناك تحديد سقف للعملة وبعض السلع كالذهب مثلاً؟
في هذا الإطار ضاعفنا الخدمات التأمينية وآليات الضبط والمراقبة عبر وحدة أمن المطار ووحدات الأجهزة النظامية المختصة وتم تشكيل لجان دائمة لهذا الشأن وبحمد الله حققت نجاحاً كبيراً مؤخراً، أيضاً تم تغذية جميع بوابات محطات المغادرة بأجهزة رقابية حديثة وتم ربط الساحات الخارجية والطرق الرئيسية ومواقف السيارات بالأجهزة الرقابية الرئيسية بالمطار وتم تزويدها بفريق عمل مؤهل، وحقيقة أسهمت هذه الإجراءات كثيراً في الحد من عمليات التهريب خاصة وأنها أحبطت العديد من الشبكات الإجرامية التي حاولت أن تعبر بالمطار، وتعزيزاً لعلميات الرقابة والضبط تم وضع لوائح وتشريعات قانونية تحكم جميع أوجه الحركة داخل المطار بما فيها الكوادر العاملة والشركات والمركبات التي تعمل بجميع الخدمات،وأشير إليكم أن إدارة المطار قامت بتركيب بوابات إلكترونية جديدة لحصر حركة مستخدمي المطار كلٍ حسب مكانة وهذا الأمر لعب دور كبير في السيطرة على ضبط صادر الذهب والعملات وفقاً للقيمة المسموح بها من قبل الدولة.
كيف تسير حركة الرحلات الجوية بالمطار؟
تسيرالرحلات بصورة منتظمة وفق جدولة زمنية يومية يتم الاتفاق عليها مع شركات الطيران والجهات المختصة بالمطار، وخلال اليوم يتم تسيير أكثر من (45) رحلة وصول ومغادرة على المستوى الداخلي والخارجي، وهذا العدد يكون في الأوقات العادية غير المواسم، ومطار الخرطوم في الفترة الأخيرة شهد ارتفاع في كبير في عدد الرحلات خاصة الطائرات العابرة التي تهبط للتزويد بالوقود أو لظروف اضطرارية، وهذا بالتأكيد يرجع لإستقرار الأوضاع والخدمات المميزة التي شهدها المطار.
كيف تنظرون عن خروج شركات الطيران الأجنبي من مطار الخرطوم خاصة بعد أن كثر الحديث عن مشكلات خدمية وظواهر السرقات؟
في تقديري خروج شركة واحدة لا يؤثر على حركة الطيران بإعتبار أن الناقل الوطني يقوم بتغطية عدد كبير من الرحلات المنتشرة على المحطات الخارجية خاصة التي ليست لديها خطوط بالخرطوم، وحقيقة أن جميع شركات الطيران تعمل بصورة طبيعية سواء عدد قليل من الشركات قامت بتقليص رحلاتها لدواعي اقتصادية تتعلق بالنقد الأجنبي والتشغيل وليس لأسباب تتعلق بجوانب المطار، ومطار الخرطوم يشهد هذه الفترة تطورات كبيرة بجانب الخدمات المتعلقة بالوقودوأغلبية الشركات الأجنبية تزود وقودها من مطار الخرطوم لجودته وإنخفاض سعره،ومعروف أن مطار الخرطوم الدولي لديه ميزات تفضيلية محفزة وجاذبة لشركات الطيران الأجنية غير متوفرة بمطارات دولية أخري، بالإضافة لموقعه الإستراتيجي الذي يربطه بدول عديدة هذا غير النقلة الكبيرة التي حدتث مؤخراً وذكرت منها كثيراً في بداية حديثيلذلك أتوقع معاودة الشركات لرحلاتها الكاملة قريباً.
هل التقنية التي أدخلت للمطار مؤخراً ستتبعها إجراءات تقليص للكادر البشري بالمطار؟
ما أريد توضيحه أن أوضاع العاملين بالمطار غير متأثرة بالتقنية الإلكترونية التي تم إدخالها بالمطار بل هناك نقلة كبيرة في الهيكل الإداري، وأيضاً شرعنا في تدريب وتأهيل عدد كبير من الكوادر في المرحلة الأولي وهذه الخطوة ستتبعها عمليات نقل للموظفين لمواقع بديلة ومكملة لعمليات التطوير والتأهيل، وحقيقة الغرض الرئيس من هذه الإجراءات تقليل الوجود الإداري بالصالات ومواقع الخدمات بغرض الضبط وتسهيل الإجراءات والخدمات بالطرق الآلية الحديثة.
ماذا بشأن الجوانب التأمنية لحركة المطار؟
فيما يختص بعمليات التأمين بدأنا بإجراءات السلامة وقمنا تجديد الرخصة لمطار الخرطوم الدولى والتي تقضي بمزوالة العمل لمدة عامين بواسطة السلطة الدولية للطيران، وبخصوص تأمين المطار والطائرات استوردنا أكثر من 10 أجهزة إلكرتونية حديثة وتم توزيعها على مرافق المطار المختلفة، وايضاً أدخلنا جهاز فحص دقيق مخصص للأمتعة والبضائع بغرض التأمين والمحافظة على الممتلكات، بجانب الإستفادة من الأجهزة القديمة في مواقع أخرى لتجويد عمليات التأمين ومكافحة جرائم التهريب والعملات.