الأربعاء، 20 مارس 2019

مقالات:•المحطة الوسطى:(فريق اطلع برة لحكومة الكفاءات) !


واطلع برة فريق كرة قدم شهير في جوبا . (واطلع برة)  يعني اطلع برة . وليس لديها معنى اخر، وامس قال السيد أيلا رئيس الوزراء لشباب السودان بالفم المليان (اطلع برة) . واستفيد من فرص العمل في دول الجوار وغيرها مطالبا جهات الاختصاص كالجوازات ومكتب العمل والصحة بتسهيل اجراءات الخروج للشباب، وبطبيعة الحال إدارة الخدمة الالزامية وهي العقبة الكأداء التي ظل الشباب يتذمر من اجراءاتها المعقدة ففضلا عن ماتخصمه من عمر الشاب بعد التعليم الجامعي من سنوات في خدمة الأجهزة الحكومية بدون مقابل مضيفة على الأبوين أعباء جديدة فوق أعباء التعليم الطويل الأمد،  فإنها تربط السماح بالسفر للخارج بإيفاء هذا الشرط القاسي بينما الدستور يحرم منع سفر أي مواطن مالم يكن موقوفا بجريمة ،بينما رسولنا الكريم عليه صلاة الله يأمرنا بأن نعطي الأجير حقه قبل ان يجف عرقه .. حق للرئيس البشير ان يتوقف عند النظام  العام . والخدمة الإلزامية لتلافي كل خلل يلحق الأذى بكل مواطن، تجيئ  دعوة أيلا   لشباب السودان بالطلوع برة ومفارقة الأهل والأحباب في ظل أزمة اقتصادية طاحنة وبلوغ مستوى (46) بالمائة للمواطنين تحت حزام الفقر، وتراجع تحويلات المغتربين من 3 مليارات دولار في العام الى(200) مليون دولار فقط!، مع نشوء سوق ثالث موازي لتحويلات المغتربين عبر القبيلة جراء السياسات النقدية الخرقاء..
 كابتن فريق اطلع برة الحكومي دكتور أيلا يحب الإنفراد بالكرة ويقلص من اللعب الجماعي، فهو يستحوذ على الكرة من  بداية ملعب الفريق الى نهاية ملعب الخصم،  مستخدما اللعب القانوني واللعب الخشن!، فإما ان يحرز هدفا وإما ان تتم (كعبلته) من  الفريق الآخر (تشريعي الجزيرة) ومكتبها القيادي مثالا والطرد من الملعب باشهار الكرت الأحمر (الطواريء) مثالا.!
مطلع التسعينات طلب مني الرئيس البشير ان ادعو المغتربين  عبر الصحف الخارجية وقد كنت اعمل صحفيا بالخارج  للعودة الى بلادهم فقلت له بقاء السودانيين بسودان المهجر لأمد لم ينتهِ بعد، أفيد لوطنهم ففوق تحسين وضعهم المادي ودعم خزينة الدولة وانهم أعانوا و يعينون أهلهم في معاشهم ، ولكن ليس من المعقول ان تتحصل ادارة الجمارك مبالغ خرافية رسما لثلاجة مستوردة مثلا ، والثلاجة أصلا للفقراء، كان وضع المغترب مع ذلك أفضل حالا قبل ان تنبت للمؤتمر الوطني (أسنان اللبن!) ويضحي سبباً للكوارث لرئاسة الجمهورية، وسائر أبناء الوطن، ربما تنفست الحكومة الصعداء بابتعادها عن هذا الحزب الذي آذنت شمسه بالغروب، ولن يكن الحزب رقم واحد على المدى القريب او المتوسط بحال، في تقديري سوف يستجيب الشباب لدعوة أيلا بالهجرة مالم تحول الخدمة الإلزامية دون حلمه وحلم الشباب ولكن سيظل استثمار المغتربين لأموالهم بالخارج قائما وتعليم أولادهم هناك  قائما ودراساتهم العليا في الجامعات الامريكية والاوروبية قائمة مالم يتم القضاء على (الخرمجة) التي خلفها هذا الحزب التعيس جراء المطامع الشخصية وتداعيات سياسة التمكين .