السبت، 16 مارس 2019

تقارير:ضبطيات السلاح في المدن.. علامة استفهام..؟



جهاز  الأمن كشف عن تخطيطها لتصفيات وفوضى  

خلال الأسبوع الماضي ضبطت السلطات الأمنية المختصة شحنات من الأسلحة كانت تستهدف الوصول إلى المدن وعلى رأسها الخرطوم وأخرى في القضارف والولاية الشمالية، الأمر الذي طرح أكثر من علامة استفهام وقرع ناقوس الخطر عن هوية المهربين للسلاح للمدن والأهداف من وراء هذه العمليات الخطيرة، وبينما أجرى جهاز الأمن والمخابرات الوطني تحقيقات مع المقبوض عليهم بتهمة حيازة وتهريب السلاح. كشف نائب مدير جهاز الأمن عن استهداف تصفيات وسط المتظاهرين وإحداث فوضى واسعة بالبلاد، واعترفت عناصر من حركة عبد الواحد محمد نور بضلوعها في مخطط تهريب السلاح في ذات الوقت رجح خبراء مشاركة جهات مخابراتية من دول معادية في المساعدة على تهريب السلاح بغية أحداث تخريب وفوضى مصاحبة للاحتجاجات التي تجري في البلاد من حين إلى آخر.

* ضبطيات الولايات 
وبدأ الاعلان عن ضبطيات السلاح التي تمت بالشمالية الأسبوع الماضي ثم  ولاية القضارف ضبط عربة بوكس ومتهميْن مسلحين وأعقبتها ولاية النيل الأبيض وحققت السلطات مع المتهمين الذين تم ضبطهم واعترفوا بجرائمهم.
* سلاح داخل شحنة كركدي
 وجاءت بعدها الشاحنة التي ضُبطت غربي أم درمان عند نقطة التفتيش بمنطقة دار السلام وعلى ظهرها جوالات من الأسلحة داخل شحنة كركدي وتحمل سلاح يقدر بسلاح كتيبتين مسلحين وهو رقم كبير ومتنوع ومعه كميات من الذخائر وسلاح وارد من إسرائيل بحسب المعلومات الأمنية. 
* اعترافات
وسجلت إعترافات من شخص متمرد تم إيقافه مع الشاحنة حيث اعترف أنه يتبع لحركة المتمرد عبد الواحد نور وأنه كان بليبيا مقاتلا وفر منها إثر مطاردات لقوات حفتر .. وذهب للجبل حيث بعثه المتمرد القائد في حركة عبد الواحد قدورة بالشحنة المضبوط ليسلمها لعنوان محدد داخل العاصمة الخرطوم.
* وكر أم درمان
وفي عملية نوعية أخرى إقتحمت قوة من جهاز الأمن والمخابرات الوطني وكراً للسلاح غربي أم درمان بالقرب من سجن الهدى ، حيث أسفرت العملية الناجحة عن القبض على (3) متهمين وضبط كمية كبيرة ومتنوعة من الأسلحة مدفونة داخل المنزل الذي كان المتهمون يقيمون فيه ويعيشون حياة طبيعية.
وبحسب مصدر أمني مسؤول فإن عملية تنفيذ العملية شهدت تبادلا لإطلاق النار مع العناصر المتحصنة داخل الوكر مما أدى إلى إصابة أحدهم وإستسلام رفيقية بعد مقاومة عنيفة وتفجير البعض أصابع القرنيت وقد سمع المواطنون في الأحياء المجاورة تبادل إطلاق النار.
* معلومات 
وكانت معلومات قد توافرت للسلطات الأمنية جراء إستجواب العناصر التي تم إعتقالها الأسبوع الماضي عند ضبط عربة (بوكس تويوتا) بولاية القضارف وشاحنة محملة بالسلاح عند نقطة التفتيش بمنطقة دار السلام بالقرب من سوق ليبيا ، مفادها أن شحنة سلاح أخرى هُرّبت إلى أم درمان وخُبئت داخل منزل مستأجر مستخدم كوكر لدفن السلاح بداخله.
وأكد المصدر الأمني  أن الأوضاع تحت السيطرة التامة وأن العناصر الثلاثة في قبضة الأمن ويخضعون للإستجواب للوصول لكل جوانب الحقيقة .
فوضى وتصفيات 
جهاز الأمن والمخابرات الوطني كشف عن رصده ومتابعته لعدد من أوكار الخلايا ، مؤكداً أن الأيام القادمة ستسفر عن وضع الأجهزة الأمنية أياديها وضربها لهذه الأوكار، كاشفاً عن مخططات تقودها بعض الحركات المسلحة والقوى المعارضة تهدف إلى إراقة الدماء وخلق الفوضى بالبلاد، وقال الفريق أمن جلال الدين الشيخ الطيب نائب المدير العام لجهاز الأمن والمخابرات الوطني عقب وقوفه على الأسلحة التي تم ضبطها أمس بغرب أمدرمان، قال إن الخلايا والأوكار والأسلحة التي ضبطت مؤخراً كانت تستهدف إحداث فوضى وتصفية في داخل المتظاهرين، مبيناً أن الأسلحة التي تم ضبطها أمس شملت (120) قطعة كلاشنكوف و (3) مدافع دوشكا و (8) قرنوف و (5) مدفع هاون و 5 بندقية قناص كاتم صوت و 5 مدفع اربجي ، و40 شريط متفجرات دناميت و(22) طبنجة و2 بندقية مورس، إلى جانب آلاف من الذخيرة لهذه الأسلحة المضبوطة.
* متابعة دقيقة
نائب المدير العام لجهاز الأمن قال إن جهاز الأمن ظل يتابع هذه العملية منذ 40 يوماً وكانت المتابعة الميدانية والإستجوابات والأعمال الأمنية في كافة أشكالها، مشيراً إلى تمكن جهاز الأمن قبل ثلاثة اسابيع من القبض على الخلية الأولى بولاية القضارف والتي تسللت من دولة أثيوبيا، إلى جانب خلية سنار التي تم ضبطها بداية الأحداث يناير الماضي. 
وأبان أن ضبطية الأسلحة التي تمت الإسبوع الماضي بغرب أمدرمان شملت (100) قطعة كلاشنكوف و4 دوشكا و10 جيم 3 و واحد مدفع عزرا اسرائيلي و10 طبنجة كول و40 طبنجة اوسكار و2 طبنجة كول أمريكي ومدفع B 10. ، مبيناً أن هذه الكميات من الأسلحة أتت من غرب السودان من السلاح الذي يتدفق من ليبيا والذي كان بحوزة عدد من الحركات المسلحة أتت مخباة داخل عربة تحمل شحنة  للكركدي، موضحاً أن جهاز الأمن وضع يده على هذه الأسلحة بكل احترافية وبدون أية مقاومة، وقال الشيخ إنه من خلال الإستجوابات ومضاهاة المعلومات تم تنفيذ العملية الأخيرة، وزاد قائلاً : إن هذه الأعمال كانت تستهدف إحداث فوضى وتصفية في داخل المتظاهرين لإتهام الأجهزة الأمنية بهذه الاعمال، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية جاهزة ولن تسمح بهذه الاعمال أن تتم ، مشيداً بتعاون المواطنين وحرصهم على أمن البلاد واستتباب أمنها، كاشفاً عن أن هذه الخلايا لها أذرع بالداخل والخارج، مشيراً إلى رصد جهاز الأمن و وضع يده على عدد من الدعومات المالية التي بدأت تصل وترد إلى هذه الخلايا.
* تعاون 
الفريق جلال ناشد المواطنين بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والتبليغ عن أي مظاهر تخل بالأمن وأي مظاهر لأوكار تستخدم لهذه الاعمال المستنكرة، موجهاً الأجهزة الأمنية باليقظة والتعاون مع القانون والشعب والمواطن، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية على قلب رجل واحد ولن تفرط في أمن هذه البلاد وأضاف : إننا سنكون مع الشعب بما يحقق له السلام والوحدة والطمأنينة والاستقرار.
* مخطط إجرامي  
اللواء م. عبد الحليم محجوب الخبير العسكري والإستراتيجي قال لـ(الوطن) إنه من الواضح ومن الوقائع الأخيرة التي تم كشفها وما تم ضبطه من أسلحة كثيرة جزء من مخطط إجرامي كبير يستهدف الأمن والاستقرار في البلاد وتنفيذ عمليات إجرامية بحق المتظاهرين وتصفيات وسطهم ، ومن ثم اتهام الأجهزة الأمنية بالضلوع فيها ، كما أشار بذلك نائب مدير جهاز الأمن، وأضاف محجوب أن يقظة السلطات الأمنية حالت دون أن تتمكن المجموعات الإجرامية من تحقيق أهدافها ، وطالب بالمزيد من اليقظة والإستعداد في منافذ العبور للمدن الكبرى لجهة انه من المحتمل حدوث محاولات أخرى لإدخال السلاح ولم يستبعد محجوب ضلوع أجهزة مخابرات من دول معادية في المخطط ومد متمردي حركة عبد الواحد بالسلاح ، مشيراً إلى أن بعض المخابرات لا تزال تعول على إسقاط النظام بفوضى المدن بعد فشل الحرب في الأطراف.
* يأس
الدكتور شمس الدين الحسن المحلل السياسي والأكاديمي قال إنه خطوة حركة عبد الواحد بإدخال السلاح إلى المناطق الآمنة والمدن تمهيداً لعمل فوضى وقتل يكشف عن حالة يأس تمر بها الحركة لهزائمها الميدانية من القوات المسلحة ولقلة فرص التسوية السياسية أمامها لعدم وجود كرت ميداني وشبه الحسن المحاولة بالانتحار السياسي لجهة أن ذلك استهداف مباشر للمواطنين والأمن وليس مواجهة مع الحكومة في ميدان التمرد، وقال الحسن إن على عبد الواحد أن يكون أكثر وعياً ويعتذر عن هذه التصرفات ويتقدم نحو السلام والحوار ولا يوجد بديل آخر.