وأوضح ايلا في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء بمجلس الوزراء أن قضايا معاش الناس والقضايا الملحة التي تمس المواطن ستكون في سلم أولويات حكومته، مؤكدا ضرورة معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد القومي عبر زيادة الإنتاج والإنتاجية في الزراعة والصناعة لدعم الصادرات وتقليل الواردات، مبينا أن الحكومة ستعمل على إعادة النظر في الإيرادات والمصروفات العامة ووقف التجنيب والصرف خارج الميزانية، وقال إن الحكومة ستهتم بالمعادن حتى تعود بالنفع على الاقتصاد وتوفير موارد من العملات الأجنبية فضلا عن فتح الأبواب أمام القطاع الخاص والاستثمار ورفع رؤوس أموال المصارف الوطنية، وتعهد أيلا بالتزام حكومته بكل الاتفاقيات والمواثيق الموقعة والعمل بالتنسيق مع رئيس الجمهورية لتوظيف علاقات السودان الخارجية في دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على كرامة وعزة السودان، وأشاد رئيس مجلس الوزراء بالدور الكبير للقوات المسلحة والشرطة والأمن والدعم السريع في الحفاظ على السلام والاستقرار وحماية البلاد، مؤكدا التزام حكومته بدعمها ومساندتها حتى تقوم بدورها المنوط بها .
تحرير الاقتصاد
واوضح الاقتصادي د. بابكر محمد توم فى وقت سابق أن تصفية الشركات الحكومية سياسة معلنة كجزء من سياسات تحرير الاقتصاد وتشجيع القطاع الخاص، وهناك متابعة لها من قبل أجهزة الدولة العليا لضمان انفاذها، لان وجود شركات حكومية منافسة للقطاع الخاص يؤدي الى تشوهات في الاقتصاد وسوء استغلال للموارد وخرق لوحدة الموازنة لأن هناك اموالا يفترض توجيهها في الاطار المتفق عليه.
الشركات الحكومية (تغرد خارج السرب).
واكد بابكر أن الشركات الحكومية لم يثبت لها دور يدعم الاقتصاد الوطني؛ وتسببت في حجب الموارد وقللت من التنافسية، تقارير المراجع العام لم تخلُ من الاشارة لعدم الشفافية في بعض هذه الشركات وعدم التقيد بالضوابط واللوائح، واعتقد أن الدولة ماضية في سياساتها وملتزمة بإتاحة الفرص كاملة للقطاع الخاص في المجال التجاري والاقتصادي ؛بجانب تقليص دور هذه الشركات، مشيراً الى أن هناك ادواراً لجهات المسجل التجاري والاجهزة الرقابية الاخرى يفترض تمنع قيام الشركات الحكومية، اضافة الى أن قيام شركات حكومية جديدة يعني اختراقاً للتوجيهات الصادرة في هذا الشأن .
نجد تنفيذ
واشار الخبير الاقتصادي بروفيسور عصام بوب الى ان مثل هذه القرارات صدرت من قبل ولم تجد التنفيذ وتم حل بعض الشركات ولكن مازالت الاكثرية موجودة ولحل مثل هذه الشركات لابد ان يكون جذرى وهنالك ديون وهذا القرار خطير لم يتم عبر قرارات غير منطقية و لم يتم معرفة الشركات وحجم ديونها وحجم مكاسيها .
بلا مقابل
قال الخبير الاقتصادى د. عباس القوني ان هنالك شركات فى القطاع معتمدة على الدولة وتصرف صرف بلا مقابل وهى عبء على الدولة ومن توصيات الحوار الوطنى حل المؤسسات غير الحكومية وهذه القرارات تنصب فى الصالح العام اضافة الى خفض الانفاق الحكومي وليست لها دخول وتمثل عبئاً كبيرا على المؤسسات الحكومية وهنالك شركات حكومية تعمل من صميم وتستغل علاقتها بالاجهزة الحكومية، القرارات مرغوبة ومطلوبة فيجب وضع دراسات مستفيضة لحل قضايا الاقتصاد واشار الى ان هذه الشركات قد تعد احد منافذ الفساد ويجب حصرها واغلاقها سيؤدي الى وفرة الصرف الحكومي.
اتجاه تصفية
الخبير الاقتصادي إبراهيم قنديل أكد فى تصريح سابق أن اتجاه تصفية الشركات الحكومية يعد اتجاهًا صحيحًا وأرجع ذلك للوضع غير التنافسي مع القطاع الخاص الذي خلقته تلك الشركات، وقال إن تلك الشركات لم تؤدِ دورها المنوط بها من الأهداف سواء اجتماعية أو اقتصادية أو تحقيق عائد مادي للخزينة العامة بل خلقت نوعًا من الخلل بالنسبة لاقتصاد السوق، وأضاف أن بعضها لم يحقق حتى أرباح مؤكدًا تبعيتها للأجهزة الحكومية التي استغلتها لتخبئ مصادر إيراداتها، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص طالب في فترات ماضية بخصخصتها إلا أن الدولة لم يتوفر لديها عامل الجدية ولأول مرة نشهد هذه الجدية لا سيما بتدخل الرئيس في القضية.. وفيما يتعلق بتكوين اللجنة المصغرة يرى قنديل أن كثيرًا من الشركات غير ظاهرة للعلن وهي شركات خاصة الأمر الذي يحتم صعوبة الإلمام بها وأرجع ذلك الى أنها شركات تابعة لأجهزة معينة حكومية ولكنها مسجلة كشركة خاصة والمساهمون فيها لا يظهرون تبعيتهم لجهات حكومية وإنما أسماء خاصة، متسائلاً عن مدى وجود قوائم بأسماء هذه الشركات لدى اللجنة المكونة، وأكد في الوقت ذاته أنها تحتاج لمجهود كبير للتعرّف عليها، داعيًا الأجهزة المعنية الالتزام بالقرارات التي اتخذت مؤخرًا حتى لا تحدث مشكلات في التعرف عليها.