وقال عمر عبد الماجد، نائب الأمين العام لغرفة النقل الجوي بالسودان، في تصريحات لمراسلة وكالة الأناضول، »خطوة اللوفتهانزا ستؤثر حتماً على قطاع الطيران، ونحن غير مؤهلين لاستقبال ضربة مثل هذه«. والعام الماضي أوقفت الخطوط الجوية الهولندية كى إل أم رحلاتها بين أمستردام والخرطوم بسبب ارتفاع التكاليف، وكشف عبد الماجد عن مباحثات تجريها غرفة النقل الجوي بالخرطوم، مع إدارة الشركة الألمانية لإثنائها عن قرارها.
وقال إن عدد شركات الطيران الوطنية تقلص إلى 5 شركات فقط، مقابل 36 شركة، خلال السنوات القليلة الماضية، ويرى عبد الماجد، أن الإجراءات الاقتصادية التي طبقتها الحكومة مؤخراً، منها رفع الدعم عن الوقود وتحريك سعر صرف الجنيه، ساهمت في توقف عدد كبير من شركات الطيران المحلية. وقال »الحكومة لا تقدم أي دعم للشركات العاملة في النقل الجوي هذه السياسة تهدد بانهيار وشيك للقطاع« ، وقال عبد الرحيم عجيب، المدير الإداري لشركة نوفا للطيران، إحدى شركات القطاع الخاص العاملة في مجال الطيران الداخلي بالسودان، إن التكلفة العالية لتشغيل الشركات أبرز التحديات أمام الشركات.
وانتقد الحكومة السودانية لعدم إعفاء قطع غيار الطائرات من الجمارك، »أسوة بكثير من الدول الأفريقية«، على حد تعبيره، وقال عجيب لمراسلة الأناضول، إن أهم الأسباب التي أدت إلى وقوف شركة اللوفتهانزا عدم استطاعتها تحويل أموالها إلى الخارج بسبب أزمة النقد الأجنبي التي يعاني منها السودان.
وبعد هذا التوقف تبقى الخطوط الجوية التركية وشركات إفريقية وشرق أوسطية تقدم خدماتها للعاصمة السودانية الخرطوم. وقال المدير العام لفرع (لوفتهانزا) في السودان إن الشركة توفر لزبائنها شبكة من الرحلات حول العام وتراقب ذلك بصورة دائمة، وبناء عليه قررت تعليق رحلاتها من فرانكفورت إلى الخرطوم.
وقال مصدر يعمل في صناعة الطيران في السودان إن الخطوة جاءت بعد (51) عاماً من خدمة (لوفتهانزا) في السودان. وفي بداية العام الجاري أوقفت الخطوط الجوية الهولندية (كي إل إم) رحلاتها بين أمستردام والخرطوم بسبب ارتفاع التكاليف. وتعمل بعض الخطوط الجوية في العاصمة الخرطوم كالشركة التركية، وشركات أفريقية وشرق أوسطية تقدم خدماتها.
وفي جانب آخر أوقفت الخطوط الهولندية ايضاً رحلاتها إلى السودان لذات الأسباب والدواعي مفسحة المجال لشركات أخرى تتنافس في السوق السوداني الذي لم يسلم بالكاد من مطاردة لعنة تذبدب ارتفاع الدولار في بلد يعاني من تقلبات اقتصادية لم تضمد جراحها أصلاً وفي بدايات العام الحالي تلقى السودان لطمة جديدة بتوقف شركة الخطوط الأردنية عن السودان مع بواكير مارس الحالي.. وكانت الخطوط الملكية الأردنية قد أصدرت قراراً بوقف رحلاتها الجوية إلى الخرطوم، اعتباراً من الأول من شهر مارس الجاري.وبين مساعد مدير عام الملكية الأردنية للإعلام والاتصال باسل كيلاني أن قرار الملكية الأردنية وقف تشغيل خطها الجوي المنتظم بين عمان والخرطوم جاء في ضوء ضعف الجدوى الإقتصادية من الاستمرار بتشغيل الرحلات الجوية إلى السودان بسبب عدم تمكن الملكية الأردنية من تحويل حصيلة مبيعاتها من تذاكر السفر وتراكم فوائض هذه المبيعات دون التوصل إلى حل لهذه المشكلة.. وبيّن الكيلاني أن المحاولات الكثيرة التي بُذلت من جانب الملكية الأردنية على صعيد تحويل حصيلة مبيعاتها من تذاكر السفر مع الجهات المعنية في جمهورية السودان ومنذ عدة سنوات، لم تصل إلى نتيجة.وأشار إلى أنه لحقت بالملكية الأردنية خسائر مالية كبيرة وما زالت تؤثر عليها حتى الوقت الحاضر جراء هذا الأمر ونتيجة انخفاض سعر صرف الجنيه السوداني مقابل الدولار الأميركي، بالإضافة إلى تبعات القرار الذي اتخذتهُ مؤخراً شركة النيل للبترول المحدودة والذي فرض على شركات الطيران العاملة في السودان ضرورة دفع الفواتير المترتبة عليها لصالح شركات توزيع البترول السودانية بالعملة الصعبة بدلاً من الجنيه السوداني، بما أضاف عبئاً مالياً جديداً على الملكية الأردنية واضطرها لإتخاذ قرار وقف رحلاتها الجوية بين البلدين .يُذكر أن رحلات الملكية الأردنية بين عمّـان والخرطـوم كانت قد بدأت منذ العــام 2002ولم يجف مداد قرار إيقاف الأردنية عن التحليق في الأجواء السودانية تتلقى الخرطوم ضربة قاضية في أقل من أسبوعين وهي إعلان الخطوط الجوية القطرية التوقف عن رحلاتها للعاصمة الخرطوم اعتباراً من مطلع أبريل المقبل. وأكد الأمين العام لشعبة وكالات السفر والسياحة محجل المك أن الخطوط القطرية ستتوقف رحلاتها مطلع أبريل المقبل بـ 6 محطات أفريقية من بينها الخرطوم لدواعٍ تجارية واصفاً الأمر بأنه خسارة كبرى للمواطن السوداني.. وقال المك لـ»الوطن» أمس الاثنين إن الخطوط القطرية قبل التوقف كانت تسير يومياً 3 رحلات من الخرطوم إلى الدوحة والعكس وكل بلدان العالم بواقع 500 مقعد يومياً.. ونوه المك إلى أن توقف القطرية سيخلق أزمة في مقاعد الطائرات وسيؤدي إلى لجوء السودانيين إلى خطوط أخرى ويزيد من التكلفة.. ووصف محجوب سوق التذاكر بأنه متدنٍ خاصة بعد ارتفاع /أسعار الطيران الخارجي أخيراً قائلاً المواطن صار في حيرة من أمره يتحمل نفقات سفر عالية مضافاً لها مصاريف جيبه..
فيما يشير مواطنون إلى أن المرضى سيعانون من توقف الأردنية والقطرية وأن حجوزات الطيران ستكون في خطوط محددة والسؤال الذي يفرض نفسه على مَن سيكون الدور القادم؟