الثلاثاء، 19 مارس 2019

أوراق من ذاكرة أمدرمان:الصوفية في أم درمان


مقتبس من  (ام درمان الأصالة والإبداع )لمؤلفه الاستاذ زين العابدين زكريا محمد، من مواليد أم درمان حي الركابية، تخرج في جامعة القاهرة فرع الخرطوم كلية الآداب 1978، وعمل كبير موجهي المرحلة الثانوية واشترك كباحث في كتابات عدة كما كتب في عدد من الصحف السيارة منها :السوداني والرأي العام والايام والأحداث. وهو عضو اتحاد الأدباء والكتاب السودانيين.

الذكر الخلوتي 
القادرية :ومن أشهر فروعها العركيون وهم من أدخل فقه العدة في السودان  وهم الشيخ محمود العركي والشيخ عبد اللـه العركي  والشيخ دفع اللـه المصوبن  والخمسة العدول  والشيخ حمد النيل  بأم بدة. 
المكاشفية ومن شيوخها   الشيخ المكاشفي، الشيخ عبد الباقي بالشكينيبة وكذلك القادرية  البادر  بأم ضوءا بأن وشيخها الخليفة بدر. 
السمانية :وشيخها  الكبير  عبد المحمود  والشيخ  قريب اللـه  والشيخ الفاتح  وابنه الشيخ  حسن. 
التجانية  : عرفت عن طريق  الشيخ  الحسن  عبد المؤمن  والشيخ  محمد  ودوليب  الذي  ولد  بقرية  خرسي شمال بارا وهو أحد خلفاء الشيخ غلام اللـه الركابي والشيخ التجاني والشيخ ابو القاسم هاشم والشيخ محمد البدوي بالعباسية والشيخ  مدثر الحجاز بسوق الشجرة. 
الأحمدية الادريسية :أحفاد الشيخ أحمد أبو ادريس الفاسي  ويقع مسجد  السيد الحسن  الإدريسي  بالموردة. 
الطريقة الختمية : أنشأها السيد محمد عثمان الميرغني الكبير ولقب بسر الختم. 
الطريقة الأنصارية  المهدية :أنشأها الإمام محمد أحمد المهدي. 
الطريقة العزمية :أسسها الشيخ ماضي ابو العزائم. 
الطريقة الإسماعيلية:أسسها الشيخ اسماعيل الولي وكان خليفتة ابنه السيد المكي ومن أبنائه البكري صاحب مقابر البكري الشهيرة. 
الطريقة الأحمدية : جاءت مع الجيش  التركي ومن خلفائها  حسن سيد  الأحمدي بأم درمان. 
الطريقة الدفاعية :دخلت من مصر الي بربر  ثم ام درمان  ومن أشهر شيوخها  الشيخ محمد عوض وخليفته الشيخ المرحوم بدر الدين وتولي أخاه كمال الخلافة  بعد وفاته  وهو شيخ الطريقة الان. 
الطريقة القادرية العركية :
الشيخ الصوفي العارف باللـه  محمد  الخير  ابراهيم  احمد  ،شيخ  لما  جئت  لمسجده  وسألت عنه  وانا خارج المسجد ابحث عنه وانا خارج المسجد ابحث عنه التقيت به  وسألني عن وجهتي  وذكرت  له اني  اريد مقابلة  الشيخ  فأجابني  انا الشيخ نفسه  شاب  متواضع يرتدي الملابس العادية عكس الشيوخ الذين ذهبت إليهم ووجدتهم محاطين  بالحرس الشخصي  (البود يقارد )و اخترته من بين عدد من  الشيوخ الذين ذهبت إليهم لأنه يستحق ذلك، مسجده يعج بالطلاب والمصلين وهم  في حركة دائمة، جزء منهم جالس للدراسة وآخر يعمل بتعمير المسجد وهو يتجول بينهم ودعاني الي غرفته رغم مشغوليته وجلست احاوره أكثر من ساعة ووجدت فيه الصوفي  الذي تتجلى فيه صفة الصوفية وهي الزهد والتواضع والصبر ويجلس  أمامه لفيف من أصحاب الشكوى  والمشاكل الشخصية  ويستطيع ما أمكن  أن يعالج مشاكلهم  وهو جالس علي عنقريب  عادي تغطيه بطانية فقط في غرفته من الجالوص  وكانت  خلاصة لقائه المتواضع واعطيته  ورقة  بها بعض الأسئلة  ليجيب عنها لاحقا  وشاركته  إفطار الصائم  في اليوم الآخر  ووجدت الإجابة عنده.
 تشيخ العارف باللـه محمد الخير ابراهيم علي يد الشيخ دفع اللـه الصائم سألته عن معني الصوفية فأجابني هي رفع الجهل بالعلم ونشر الفقه بالحديث وتحفيظ  القرآن وتزكية الروح بدخول الخلاوي وسألته سؤال آخر ليحدثني  عن معني الزهد فأجابني بأنه  فراغ  القلب من الدنيا  لا فراغ اليد  وان يكن ماعند اللـه اوسق  مما في يدك  وسألته عن كيفية معالجة  مشاكل الشباب  ،قال إن العلاج في العلم النافع  ودمجهم  بالعمل الطوعي  وتنظيم مشاريع  الزواج الجماعي  وذكر لي أن نصيحتي للشباب الاهتمام بحفظ القرآن  لأنه يهذب النفوس ويعمق  الإيمان  وسألته عن الزهد فذكر لي انه مقام الإحسان أن تعبد اللـه كأنك تراه وهو مايسمى بمقام المشاهدة كنت اتمني ان لاينتهي لقائ معه وفعلا أصبحت ازوره كل يومين واتجول في المسيد  الذي  أعطاني الحالة النفسية والروحانية  وشعرت ببساطة الحياة  وصدقها وليس الجري ورا الدنيا ادامك اللـه وابقاك شيخنا العارف باللـه الذي جمعت بساحتك كل من أراد ذكر اللـه في هذا الزمن المعقد والشكر لله  وله  ونحن نريد هذا النوع من الشيوخ الذين يفيدون المجتمع أكثر من إفادة  نفسهم  اعانك اللـه في هذه المهمة الصعبة واشكر الشيخ عبد المنعم ورفاقه علي حسن الاستقبال.
*اقباط ام درمان 
أثروا الحياة الاجتماعية والاقتصادية والرياضية خاصة آل مشرقي  أقرباء جورج مشرقي صاحب  المقهي الاجتماعي المشهور في بداية الستينيات ومنهم من التحق في خدمة الشرطة أمثال لويس سدرة وحدة مشرقي، ومنهم من التحق بالتعليم مثل ونجت  برسوم كان يعمل مديرا بالمدارس الثانوية الحكومية، ومنهم من التحق بالبريد أمين حنا الذي وصل الذي وصل  درجة كبير الوكلاء ومنهم من أحب الخلاوي  مثل بولس الذي تبرع بجزء من منزله لتقام فيه خلوة ببيت المال وكان شيخها الفكي النور ومنهم التجار المشهورين أمثال فتح اللـه بشارة وعبد المسيح تادرس وحنين بانيوس وصفا كيرلس وشاكر حنا طيار الرئيس نميري وفاخوري  روفائيل  ولو كاس  دانيال وحبيب مرقص ومنهم من عمل بالصيدلية أمثال أنطون نخلة وعزت بسادة ومجلي بسادة التاجر ورياض توما واوطو  أنطون  وموريس  برسوم  المعلم صاحب مدارس التقدم وفكتور تورس وكرولس وإبراهيم مولجي وخليل عبد الملك  وصليب  وباسليوس سليمان وحنه خليل ورمزي شنودا كل هذا بقيادة القسيس فرج فيلي ساوث  والأنباء صرا ابا مون، وفي مجال الرياضة أسسوا نادي المريخ باالمسالمة ولعب فيه منهم مفيد عبجي وحنا مشرقي وغيرهم  ولهذا عاشوا  في المسالمة  بسلام مع المسلمين، وكتب  لهم الشعراء ظبية المسالمة، ولي في المسالمة غزال وغناها  احمد المصطفي والثنائ  ميرغني  المأمون  واحمد حسن  جمعة  الود لهم لأنهم  أثروا جوانب المجتمع  بعلمهم  وتهذيبهم  وشاركوا في كل المجالات الاجتماعية بمالهم وحضورهم  وهم يمتازون بالتهذيب واحترام  الغير  ونأسف  لمن لم نستحضر  سيرته  ونشكر  آل تادرس  لهذا اللقاء.