السؤال الثاني:
كشفت آخر التقارير العالمية حول ترتيب الجامعات، فكان وضع السودان في ذيل القائمة الطويلة التي تضم المئات من الجامعات، بينها جامعات عربية وأفريقية، فلماذا هذا التدهور المخجل في مستوى تعليمنا العالي في سنوات حكمكم الطوال، وكانت الجامعات السودانية، وبخاصة جامعة الخرطوم تتقدم على جامعات عربية ولاتينية وأسيوية وإفريقية؟ لماذا زحمتم الإعلام ضجيجاً بثورة التعليم العالي وهي تتلخص اليوم عن نتيجة صفرية كبيرة؟
السؤال الثالث:
الخدمة المدنية تحولت تحت حكمكم إلى أداة في يدكم تنفذ قراراتكم الإدارية الخاطئة دون نقد ولا حتى ملاحظة، وذلك بعد أن سيستم هذه الخدمة المدنية وكانت في ماضي الاستعمار وماضي الحكم الوطني نموذجاً للأداء المتميز في المنطقة، لماذا تدهورت على يدكم هذه الخدمة المدنية التي باتت تستعصي على الإصلاح؟ لماذا تعفون أنفسكم عن مسؤولية التدهور وأنتم من خربها بالصالح العام، وأفسدها بإدخال المحاسيب، وأضعفها بمناصب وزارية ارضائية كوزراء الدولة الذين همشوا دور الوكيل المنتمي للخدمة المدنية، بل أن الوكلاء أنفسهم صاروا يزرعون زرعاً في الوزارة من خارجها.
لماذا أهملتم مبدأ الأجور المكافئة لمستوى المعيشة ، فصارت مرتبات العاملين في الخدمة المدنية تتآكل منذ الأسبوع الأول؟ لماذا سمحتم بالفساد المالي والإداري واستغلال النفوذ يصيب جسد الخدمة المدنية المنهك أصلاً؟
السؤال الرابع:
لماذا سيستم الدولة: السلطة والمجتمع، لصالح حزبكم؟ والخدمة المدنية مسيسة؟ والحركة النقابية مسيسة؟ ومنظمات المجتمع المدني الطوعية والحقوقية، إلا ما شذَّ وندر تابعة لكم؟ وهل كلها المفترض أن تكون قومية محايدة؟
السؤال الخامس:
الدبلوماسية مسيسة والإعلام مسيس أو كالمسيس ولا ينقد القيادات العليا فلماذا تسيسون حتى التراب وحتى الثروات القومية كالذهب مع أنها كاسمها قومية خاضعة للرقابة البرلمانية؟ لماذا تسيسون الحياة حتى المحليات ؟ ألم تسمعوا بفصل السلطات والمجتمع المدني المستقل والحقوق والحريات العامة؟