الأربعاء، 20 مارس 2019

مقالات:بمناسبة عيد الام.. رسالة إلى حبيبتي امي


جلال المبارك ابو زيد
أخبروني أنك عندما غادرت هذه الدنيا الفانية كان عمري آنذاك سنة وشهرين من عمر الزمان، لم اكن ادري طبيعة الأشياء ولكنني كنت المس الحنان والدفء من صدر حنون يطعمني لبناً لذيذا طعمه مازالت نكهته عالقة بفمي، وقيل انه بعد وفاة والدتي كانت هناك يد رحيمة تولت رعايتي بصفة خاصة إنها الحاجة ست البنات الياس زوجة المرحوم عمر الياس حيث كانت الالفة والمحبة متوفرة في ذلك الزمن الجميل وهي والدة المهندس القدير والذي خطط مدينة (العين)  ذات الروعة والجمال المهندس د. البدري عمر الياس وهو  رمز مشرف لوطنه السودان وكذلك مدينته الجميلة (الجريف غرب) ربما سرحت بي الذاكرة قليلاً عليه ارجع لموضوعي رسالة الى امي الحنينة بتول بت الشيخ الخضر عليهم والسابقين الف رحمة ومغفرة من رب العالمين امين وعندما اشتد عودي  عرضوا عليًّ صورة تأملتها فإذا هي تحمل جزء من ملامحي انها لأعظم أُم سكنتها بين اضلعي وحنايا قلبي حتى ذاكرتي التي اعتادت نسيان كثير من الأشياء صارت تعيد على ملامحك وصرت اعيش على صدى الذكرى وانه يوجد لي فاقد كم هائل من الحنان والدفء عاشه الاخرون ورغم ذلك فإن حبك يسيطر على كل احساسي ومشاعري لذلك سطرت هذه الحروف حيث ان الكُل هذه الايام يعيش لحظات سعادة غامرة بمناسبة عيد الام ولتكن هذه المناسبة عيداً لكل الأمهات 
الأحياء منهم والأموات
القصيدة:
شكرت الإله لأنك أُمي 
شكرت الإله لأن حنانك
يسري بدمي
عشقت الحياة لأنك أُمي
وصرت احبك اكثر مما احب الحياة 
وكانت حياتي لولاك سرابا
وكانت حياتي ضباباً ضبابا
ولولاك انت ما دقَّ قلبي
ولولاك انت لضيًّعت َدربي
ولولا حنانك ماكان شعري
فأنت قصيدة حبي وعمري
وانت طبيبتي في كل كربِ
نامي غريرة عين
فإن الله رعى ابنك
حتى شبّ عوده ورزقه من الثمرات
لك حمدي وشكري إلهي انت خلقتني
ورزقتني ألا أكون عبداً شكوراً؟
اللهم اغفر وارحم كل امهات المسلمين
واجعل سكناهم في عليين مع الشهداء
والصديقين وحسن اولئك رفيقا.