الأربعاء، 20 مارس 2019

مقالات:• منصة:حرب خبيثة


*لاشك أن الحرب الآن لم تعد حرب تقليدية حرب جيشين يلتقيان في ميدان معركة محدد وينهزم أحدهما أو يعاودا الكر والفر وإنما أصبحت الحرب تتلون وتتخذ عدة أشكال لإضعاف الدول والمؤسسات، حرب اقتصادية وحرب مخابراتية تستهدف ضرب مقومات هذه أو تلك من الدول المستهدفة بشتى السبل والوسائل غير المشروعة ،والحرب الإعلامية الآن هي  الأضخم  تحشد لها الأموال والخبراء وتعد لها البرامج والخطط فهي سلاح العصر الحالي.
*واحدة من من مؤسساتنا الوطنية التي تواجه حملات خبيثة بغرض اضعافها وتحجيم دورها، جهاز الأمن والمخابرات الوطني وهو مؤسسة وطنية معلومة القيمة والدور والأهمية والجميع يعلم دور الجهاز في مكافحة ومواجهة الأخطار والمهددات التي تتهدد الوطن والمواطن .
*و دوره كذلك  في طرح وقيادة وتنفيذ العديد من المبادرات الوطنية في مختلف المجالات لفك الإختناقات ومعالجة الإختلالات التي تحدث بين الفينة والأخرى إثر عِلل الجهاز التنفيذي عندنا الذي يواجه مصاعب ومشكلات لاتوجد في أي دولة في العالم ويجتهد جهاز الأمن في سد هذه الثغرات بقدراته وخبراته وإمكانياته التي صنعتها قيادته بسعة أفقها ومعرفتها بطبيعة الأوضاع الداخلية والخارجية المحيطة بنا 
*ولعل جملة  هذه الأسباب وأسباب  أخرى دفعت ببعض المعارضين للنظام  والكارهين للجهاز في سلوك غير وطني دفعتهم لبث الكراهية والتشويش والتشويه ضد الجهاز وضد قيادة الجهاز ، بالاعتماد على معلومات وافتراضات غير صحيحة ومفبركة ، إضافة لبعض الأخطاء والتجاوزات من منسوبي الجهاز والتي يتم التعامل معها بصرامة وحزم وفقا للقانون ولم يحدث أن تباطأت إدارة الجهاز أو رفضت محاكمة أي من المنتسبين وانما يحاسب الضابط أو الفرد  حسابا صارما وحاسما حال تجاوز القانون ومناط تكليفه.
*وحسب مصادر موثوقة حاليا  تجري محاسبة ضباط ورتب أدنى  اداريا ومحاكمتهم أمام المحاكم العسكرية الخاصة بجهاز الأمن ولذلك ما من داعي لحملات الاستهداف الممنهجة في الأسافير ووسائل الإعلام ومنابر المعارضة المختلفة ولاتفسير لها، اللهم إلا اضعاف هذه المؤسسة الوطنية وهم بذلك يحسبون انهم يضعفون النظام ولكنهم يخدمون أجندة خارجية بامتياز علموا بذلك أم جهلوا وفي كلتا الحالتين المصيبة أعظم!.
*جهاز الأمن والمخابرات ظل وسيبقى يؤدي مهامه بإحترافية ومهنية وإلتزام تام بالقانون وهو حامي البلاد بالتنسيق مع القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى وللجهاز أدوار أكبر لكونه يمثل قرون استشعار الدولة في مواجهة الترصد والأخطار الخارجية .
*كلنا نعلم الفوضى التي حدثت إثر  حل جهاز الأمن الوطني في أعقاب انتفاضة أبريل وكيف أن الأحزاب عديمة النظر سارعت في نشوة الفرح المصاحب للانتفاضة  مطالبة بحل الجهاز وقد كان أصبحت البلاد ومعلوماتها الاستراتيجية على قارعة الطرق ونهبا للمخابرات الخارجية وأوشك التمرد أن ينقض على البلاد والمدن الرئيسة فيها مستغلا حالة الضعف والهوان تلك ويبدو أن البعض لايتعظ من التجارب والدروس والعبر. 
 *ولنا في ما حدث لبلدان (الحريق العربي) عظة وعبرة حينما انزوت أجهزتها الأمنية عن المشهد ساد الخراب سوحها وانتشرت الجماعات الإرهابية المسلحة وانفرط عقد الأمن فيها وحتى الان لايوجد في الأفق مايشير مجرد إشارة لتعافيها. 
*أن الحرب على جهاز الأمن والمخابرات الوطني ليست داخلية فقط من قبل المعارضة الكسيحة التي تظن أن عافيتها في إضعافه وإنما حرب فيها أطراف خارجية بدون أدنى شك وما الخبر الكاذب الذي نسب زورا وبهتانا لمدير الجهاز صلاح قوش واتهامه بالاجتماع مع مدير الأمن الإسرائيلي، إلا دليل على ضلوع تلك الأطراف الخارجية.
*استهداف مدير جهاز الأمن كرمز وقائد للجهاز  استهداف للمؤسسة والدولة وهم يعلمون قوة قوش والكاريزما القيادية التي يتمتع بها وهو صاحب الرؤية الأساسية في تطوير العمل بمؤسسة الجهاز وماوصل إليه في هذه المرحلة ولذلك الأعداء لن يألوا جهدا في فبركة الاشاعات وتدبيج الأكاذيب واتهام الجهاز ومديره ومنسوبيه بكل ماهو شائن وقبيح ومستنكر ولكن العزاء أن الشعب السوداني أكثر وعيا من المعارضة التي تخدم أجندة الخارج رغبة أو رهبة جهلا او عمدا ويجد الجهاز ومديره وقياداته الدعم والمساندة والثقة من رئيس الجمهورية ويظل الحق ابدا أبلج مهما اجتهد الشانئين في التزوير وكسر عنق الحقائق .