الاثنين، 18 مارس 2019

مقالات:تأملات:وجدي ميرغني.. محاولة إغتيال


مررت في بعض الوسائط على مقالات تفيض بالسباب والوعد والوعيد والاسفاف لرجل الأعمال المعروف السيد وجدي ميرغني محجوب صاحب مجموعة (محجوب أولاد) المشهورة، وبرغم أني لم أتعود الرد على أي حديث ساقط، وما قيل في حق الأخ وجدي، ينحدر إلى أسفل من السقوط، فقلت ما كانت تقول به والدتنا الحاجة التومة بت جبارة تعليقاً  على مثل هذه الحالة (السفيه شتم الباشا) وكانت قد مرت بي حالة مشابهة لتلك قبل سنوات عدة، فلم أرد، ولم أعلق، فزاده هذا غيظاً، فأراد أن يوحي للناس من حولنا أني لم أرد عليه عجزًا، فقلت له ما قال به شاعر العرب، (نجا بك عرضك منجي الذباب.. حمته مقاذره أن ينالا) ومع ذلك وجدت أن هناك أسباباً تدفعني نحو الكتابة ردًا لهذه الاتهامات الساقطة، وانصافاً لهذا الرجل الكريم، وظللت أقاوم ذلك، أول ما دفعني نحو الرد هو العصبية الحلفاوية، ورغم أني لا أجد دماء تجمع بيني وبين أهل حلفا، إلا أن ما ظل يجمع بيني وبينهم من أواصر جعلهم أهلي، ومن طرائف ذلك أني كنت أظن المرحوم الحاج عثمان محمد صالح جدي لزم، لما بينه وبين جدي لوالدتي الشيخ جبارة عمر من روابط، أقواها رابطة الطريقة التيجانية، وكلاهما من أقطاب الطريق في عروس النيم مدينة أم روابة حاضرة شرق كردفان، وفي ذات الوقت كنت أظن أن شقيقه خليل محمد صالح عمي للصلة التي بينه وبين والدنا المهندس عزالدين النور عنقرة، فكنت أقول لحاج عثمان جدي، وأنادي شقيقه خليل عم خليل، وحافظت على ذلك حتى بعد أن وافاهم جميعاً  الأجل المحتوم لهم الرحمة والمغفرة. 
ومن أهلي الحلفاويين أولاد محمد حسين جعفر (عبدالله) وشقيقه المرحوم حسين، وأختهما عواضة، وأبناء خالهم مرسي فضل، وصهرهم الدكتور محمد فتحي إبراهيم  (مو) وأخوانه جميعاً، وكامل داود، وسعد محمد أحمد، والمرحوم عزي، وكثيرين غيرهم، وكل ذلك يجبرني على الرد دفاعاً عن الأخ وجدي، ويجبرني أكثر من ذلك دينه علينا نحن معشر الصحافيين عموماً، لا سيما مجموعتنا الرباعية التي ذهبت إليه في مكتبه للمساهمة في حل مشكلة حلت بأحد زملائنا ففعل ما لم يفعله كثيرون غيره كنا نحسبهم أقرب إلينا منه، وكنا نظن أن لدينا حقوق محفوظة عندهم، وحتى هذه ظللت أدفعها، إلا أن السبب الأقوى الذي لم أقو على دفعه، هو محاولة اغتيال تجربة وجدي ميرغني الرائدة، والتي يرون أنها يمكن أن تحل مشكلة الحكومة الإقتصادية، وهي بالفعل كذلك لكنني أنظر إليها من زاوية أخرى مختلفة تماماً ، وهي المساهمة في حل المشكلة الإقتصادية لبلدنا، وتحقيق رفاه لشعبنا. ومثلما يدمرون المنشأت ويظنون أنهم يحاربون الحكومة، يسعون الى اغتيال وجدي ميرغني ويتوهمون أنهم يغتالون الإنقاذ، وهذا ما يستوجب على كل وطني التصدي له بكل ما أوتي من قوة.
السيد وجدي ميرغني غير منحاز لأي حزب سياسي، فحزبه الوطن الكبير، وهو رجل يعرف الطريق إلى النجاح، وليس لديه ما يدعوه إلى موالاة نظام، أو معاداته، ولكنه يتعامل بمنطق وموضوعية، وهو يسعى إلى الربح مثله مثل كل من يعمل بالتجارة أو الإستثمار، وهو يركز نشاطه في ما ينمي البلد، ويسعد الشعب، ولا يوقف ذلك على نفسه فقط، لكنه يسعى لتوسيع دائرة المستفيدين، ولهذا يضع يده في يد كل مسؤول من أجل تقويم تجارب الإستثمار، ولا يغلق الأبواب عليه وحده فقط، ولذلك يجب أن يعتبر كل إنسان سوداني راشد أن تجربة وجدي ميرغني تجربته هو شخصياً، وعليه مساندتها والدفاع عنها، ودفع قصيري النظر الذين يحاربون وجدي ميرغني ويسعون لاغتياله لأنهم يرونه يطيل عمر الحكومة التي يعارضونها، ويريدون لها أن (تسقط بس) ولو مات أهل السودان كلهم جوعاً وعطشاً.