ومن أهلي الحلفاويين أولاد محمد حسين جعفر (عبدالله) وشقيقه المرحوم حسين، وأختهما عواضة، وأبناء خالهم مرسي فضل، وصهرهم الدكتور محمد فتحي إبراهيم (مو) وأخوانه جميعاً، وكامل داود، وسعد محمد أحمد، والمرحوم عزي، وكثيرين غيرهم، وكل ذلك يجبرني على الرد دفاعاً عن الأخ وجدي، ويجبرني أكثر من ذلك دينه علينا نحن معشر الصحافيين عموماً، لا سيما مجموعتنا الرباعية التي ذهبت إليه في مكتبه للمساهمة في حل مشكلة حلت بأحد زملائنا ففعل ما لم يفعله كثيرون غيره كنا نحسبهم أقرب إلينا منه، وكنا نظن أن لدينا حقوق محفوظة عندهم، وحتى هذه ظللت أدفعها، إلا أن السبب الأقوى الذي لم أقو على دفعه، هو محاولة اغتيال تجربة وجدي ميرغني الرائدة، والتي يرون أنها يمكن أن تحل مشكلة الحكومة الإقتصادية، وهي بالفعل كذلك لكنني أنظر إليها من زاوية أخرى مختلفة تماماً ، وهي المساهمة في حل المشكلة الإقتصادية لبلدنا، وتحقيق رفاه لشعبنا. ومثلما يدمرون المنشأت ويظنون أنهم يحاربون الحكومة، يسعون الى اغتيال وجدي ميرغني ويتوهمون أنهم يغتالون الإنقاذ، وهذا ما يستوجب على كل وطني التصدي له بكل ما أوتي من قوة.
السيد وجدي ميرغني غير منحاز لأي حزب سياسي، فحزبه الوطن الكبير، وهو رجل يعرف الطريق إلى النجاح، وليس لديه ما يدعوه إلى موالاة نظام، أو معاداته، ولكنه يتعامل بمنطق وموضوعية، وهو يسعى إلى الربح مثله مثل كل من يعمل بالتجارة أو الإستثمار، وهو يركز نشاطه في ما ينمي البلد، ويسعد الشعب، ولا يوقف ذلك على نفسه فقط، لكنه يسعى لتوسيع دائرة المستفيدين، ولهذا يضع يده في يد كل مسؤول من أجل تقويم تجارب الإستثمار، ولا يغلق الأبواب عليه وحده فقط، ولذلك يجب أن يعتبر كل إنسان سوداني راشد أن تجربة وجدي ميرغني تجربته هو شخصياً، وعليه مساندتها والدفاع عنها، ودفع قصيري النظر الذين يحاربون وجدي ميرغني ويسعون لاغتياله لأنهم يرونه يطيل عمر الحكومة التي يعارضونها، ويريدون لها أن (تسقط بس) ولو مات أهل السودان كلهم جوعاً وعطشاً.