أمر مؤسف
الخبير السياسي عبد الله ادم خاطر وصف الأمر بالمؤسف لأناس سياسيين ولديهم أراء يمكن ان تخدم المجتمع ومع ذلك إعتبر خاطر ان هذا جزء من الانشقاقات التي ضربت الحركة الاسلامية وهي في السلطة واصبح هذا من امتداداتها ، وقال لا ننكر ان كمال شخصية معروفة في الحياة العامة وساهم بآرائه وجرئ وله اصدقاء في المجتمع السياسي ، ولكن لن ننسى ابدا أن د. علي الحاج احد الداعمين للشيخ الترابي الذي كان يتحدث عنه بأنه كان يتعلم منه و هناك كلمة مشهورة للترابي ان علي الحاج اينما ذهب يأتيهم بفائدة ، هذه من الاشياء المعروفة وحتى ان علي الحاج عندما يطلب منه المساهمات الاقليمية كان يمتنع على أساس انه شخص قومي ويمثل القومية في السودان والاسلام لذلك إذا كان هناك تنافس بينهم في من يكون خليفة افضل للترابي ،لأنهم من نفس المدرسة والحزب وشربوا من نفس المورد ، وكمال عمر ليس أقدم من علي الحاج في الحزب ،و ما يرنو اليه عمر لا يحتاج لأسبقية لأن الرؤية السياسية التي يتطلع إليها وهذا حقهم الدستوري حتى لو المؤتمر الشعبي لم يرضي طموحه السياسي من حقه تقديم عمل سياسي يعبِّر به عن الوضع الراهن و هما يمثلان نفس الفكر السياسي .
أسباب الانشقاق
من جانبه يرى بروفيسور حسن الساعوري بأن اسباب الانشقاقات داخل الاحزاب السياسية نتيجة لعدم الالتزام بقاعدتين :أولها اتخاذ القرارات بواسطة المؤسسات الحزبية قد تكون غير منفذة تؤدي لإنشقاقات ،ثانيا عدم الالتزام بقاعدة القرار بالاغلبية، فإذا وجدت هاتين القاعدتين في اي حزب فلن يحدث فيه انشقاق وإذا اجتمع المكتب القيادي فتتم مناقشة كل الأمور و عرضها للتصويت و اذا كانت نتيجة التصويت بالأغلبية فالشخص الذي يعترض ذلك يجب ان لا يكون حزبياً ولا يعرف العمل الحزبي، أما اذا كان القرار بواسطة رئيس الحزب فيصبح الخطأ على الرئيس ومساعديه . و اذا رفض علي الحاج سماع فكرة مجموعة كمال عن المنظومة الخالفة يجب ان ينفذ ذلك بقرار الأغلبية، وإذا رفض السماع ايضا وجب رفده من الحزب ، لأن دستور الحزب يقول ذلك ،وعلى كمال عمر عرض الأمر على مجلس شورى الحزب .
غياب الديمقراطية
المحلل السياسي بدر الدين رحمة اشار الى ان اسباب ظهور التيارات التصحيحية داخل الاحزاب السودانية لغياب الديمقراطية داخل الاحزاب ، وبالتالي اي تيار تصحيحي او اصلاحي يدًّعي ذلك ،و في الأصل هو جزء من الصراع نحو السلطة ، وهذا ما صاحب الاحزاب ظهور تيارات اصلاحية وانقسامات ، ولكن المعالجة الحقيقية تكمن في ان تكون الديمقراطية هي ديدن العمل داخل الاحزاب ، وفيما يخص الشعبي والأفكار التي تركها شيخ الترابي كانت (المنفستو) وعندما فاز علي الحاج في الامانة العامة كانوا حريصين على تطبيق هذه الاشياء ، واختلافات النظر في اي وقت يتبقى جزء منها ،و في رأيي ان كثير من الناس ما يقومون به هو صراع نحو السلطة ،وليس الشعبي وحده الذي يعيش الانقسامات، وهذه الظاهرة السياسية في حياتنا العامة اصبحت جزءا من التربية والنشأة لأن كل احزابنا بها صراعات ،سواء تابعنا تيار التصحيح في الجبهة الاسلامية او في حزب الامة او الاتحادي الديمقراطي، ليس هنالك شيء نبني عليه ،وهذه احدى مشاكل العمل الحزبي في السودان لأن الناس غير منتبهة بأن لها أفكار ومبادئ تحكمها لذلك كل الناس تذهب للمناصب وكثير من المثقفين من النخب السياسية تسعى دائما للاحزاب لتنال المواقع الأرفع ،ولذلك لم تكن هناك احزاب بالمعنى السياسي العلمي للاحزاب.