واستهل الوفد الأمريكي برنامجه بزيارة الكنسية اليونانية الأرثوذكسية بالخرطوم والمدرسة الملحقة بها، واطمأن على أحوال الجالية اليونانية بالسودان.
وشملت الزيارة عقد لقاءات مع رئيس وقيادات المجلس الوطني ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني إضافة لوزيري العدل والخارجية وعدد من المسؤولين بالدولة. و بحث الوفد، عددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك والاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ 19 ديسمبر الماضي.
ومن المتوقع أن يلتقى وفد الكونغرس خلال زيارتة قادة المعارضة بمنزل القائم بالإعمال الأمريكي بالاضافة إلى لقاء ممثلي الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل كما يلتقي رجال الأعمال السودانيين.
إلى ذلك عقد الوفد أمس الأحد إجتماعاً مغلقاً مع قيادة المجلس الوطني برئاسة بروفيسور إبراهيم أحمد عمر، وعدد من رؤساء اللجان وناقش عدد من القضايا التي تهم البلدين أبرزها وجود السودان على قائمة الارهاب
وامن الجانبان على مكافحة الإرهاب ونبذ العنف، وأكدوا على أهمية التعاون بين الحكومة السودانية والإدارة الأمريكية في عدد من المجالات السياسية، الإقتصادية والأمنية وتناول اللقاء أهمية العلاقات بين الخرطوم وواشنطن وكيفية تطويرها ودعمها بما يحقق مصالح الشعبين.
حقوق طبيعية
و طالب وفد الكونغرس الامريكي الحكومة باطلاق سراح المعتقلين من جنسيات وخلفيات امريكية بالاضافة إلى المعتقلين من السودانين خلال المظاهرات التي تشهدها البلاد وأقر ببعض التقدم في الحريات .
وكشف رئيس الوفد الامريكي ورئيس المجموعة العالمية للحريات الدينية بالكونغرس الامريكي عن الحزب الجمهوري (قيتس بلراكسيس) عن مقابلة الوفد لمواطنين سودانين ومسؤولين وأكد خلال مؤتمر صحفي أمس الأحد بالبرلمان على ضرورة اطلاق سراح جميع المعتقلين وقال " إن المتظاهرين لم يرتبكوا شيئاً خاطئاً ولكن مارسوا حقهم الطبيعي في التعبير "
تقدم محرز
وقال (قيتس) إن الوفد سيخبر الكونغرس الأمريكي عندما يعود أن هنالك بعض التقدم المحرز في الحريات. وقال إن السودان يعمل مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الارهاب ولكن نحنا مهتمون بشكل خاص بالحريات الدينية وأضاف اتمنى أن يجد الكونغرس فرصة أخرى لزيارة السودان وكشف عن تقديم مذكرة مكتوبة للمجلس الوطني.
القضايا المهمة
وأكد رئيس المجلس الوطني بروفيسور ابراهيم احمد عمر أن جلسة المباحثات الثنائية مع وفد الكونغرس الأمريكي ناقشت ملف العلاقات السودانية الامريكية ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب بجانب تقديم توضيح حول الاحتجاجات .
وقال رئيس المجلس خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع الهيئة التشريعية بوفد الكونغرس الأمريكي بحضور السفير الامريكي إن القضية المهمة الآن وجود اسم السودان في قائمة الدول الراعية للارهاب وأشار إلى أن جلسة المباحثات بين الجانبين تناولت العلاقات السودانية الأمريكية وأهمية الكونغرس واعضائه بالنسبة لقضايا السودان ، خاصة وجوده في هذه القائمة ولفت إلى إنها ليست قضية تنفيذية فقط عند الإدارة الامريكية وإنما عند الكونغرس.
خروج عن السلمية
وقال إن المجلس أكد للوفد وجود حريات كاملة سياسية ودينية في السودان ؛ وأكد إنه أوضح للوفد إن المظاهرات التي كانت سلميه مأذونة بالدستور قبل أن يتدخل فيها من يتدخل ويجعل المسؤولين في الامن يتدخلون في الوقت المناسب لايقاف أي تخريب وحرق وخروج عن السلمية حتى لا ينفرط عقد الأمن .
الوقوف على الحقائق وقال عمر إنه أبلغ الوفد إن ما يخص البرلمان والهيئة التشريعية استقرار السودان واستضافة مزيد من أعضاء الكونغرس ليروا السودان على حقيقته، ويقفوا على ما يجري في السودان على الطبيعة وأن لا يكتفوا بالتقارير التي تعرض في الأجهزة الإعلامية المختلفة وأكد رئيس البرلمان للوفد حرص السودان على العلاقة الطيبة مع الولايات المتحدة الامريكية.
توسع العلاقات
وأكد رئيس المجلس الترحيب بمثل هذه الزيارات لجهة إنها تعطي لمعرفة الحقائق على ما هي عليه، وتمنح الفرصة للتقدم نحو علاقات أوسع مع الجانب الامريكي، ووصف الزيارة بالمفيدة وأبدى الاستعداد للمضي خطوات في اتجاه التوافق الذي يجعل الشعوب قريبة من بعضها ويزيل سوء الفهم .
وأوضح أن الوفد زار الكنيسة الأرثوذكسية ، والتقى بالمجموعة القطبية بالنادي القبطي بجانب زيارات رسمية قابل فيها وزير العدل والخارجية وأكد أنه سوف يقابل رئيس الوزراء في اطار الوقوف على أحوال السودان و معرفة أهل السودان والسياسة.
دفع الحوار
وقال نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان متوكل محمود التيجاني في تصريحات» إن وفد الكونجرس الأمريكي بحث مع مدير المخابرات سبل دفع الحوار الثنائي بين البلدين والذي يهدف لإزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بجانب الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.
وفي غضون ذلك انتقد نواب عدم إبلاغهم بزيارة الوفد وحملوا رئيس المحلس المسؤولية ؛ وأكد النائب المستقل مبارك النور عدم معرفتهم بالزيارة وقال نشعر بظلم كبير لجهة تجاهل بعض النواب عند مناقشة القضايا المهمة وأضاف لا بنادونا ولا بسمعوا كلامنا .