![]() |
|
عبد الرحمن حامد يوسف
|
قبل ايام شهدنا اتفاقية بين أكبر مؤسسة حكومية خدمية بالبلاد وهي الصندوق القومي لرعاية الطلاب ولاية الخرطوم وبين منارة الإعلام وقلعة المعرفة هيئة اذاعة وتلفزيون الخرطوم.
ووصفي للصندوق بأكبر مؤسسة خدمية لم يأتي من فراغ وليس حديث محمول علي زوارق هوى النفس تدفع اشرعته رياح العاطفة . فقد ظل الصندوق منذ تاسيسه رائد اسناد ثورة التعليم العالي بالبلاد وشهدت الفترة السابقة تكليف من رئيس الجمهورية ليصبح الصندوق رائد اسناد العليم كله بعد إضافة أعباء جديدة متمثلة في اسناد التعليم العام والتعليم التقني والتقاني .
وقعت أمانة ولاية الخرطوم بصندوق الطلاب الكثير من الاتفاقيات بينها مع مؤسسات وهيئات كثيرة معظما أينع وأزهر فاثمر والقليل منها في طور النموء ، وبحمده تعالى لم نشهد حالة ذبول لاي منها . ومع ذلك وبحكم معرفتي بأهل هيئة تلفزيون واذاعة الخرطوم وايماناً منا بمقولة البعرة تدل علي البعير والاثر يدل على المسير ستكون هذه الاتفاقية الأعمق والأعظم بين الاتفاقيات.
خدمني الحظ بتواجدي بين مجموعة من المنسوبين لادارة الاعلام بالصندوق في الدورة التدريبية بالهيئة ولعلها كانت قطرة لأول غيث مذكرة التفاهم .
عند وقوفي على ابواب مباني هيئة تلفزيون واذاعة الخرطوم أول مرة لم اكن احمل الكثير من التفاؤل بحصاد اجتماعي كبير بالرغم من استعدادي لنيل حصة اكاديمية كاملة الدسم ، وازدادت سعادتي وانا اطالع جدول البرنامج التدريبي حيث وجدت نفسي ساجلس امام مدربين خبرو المجال جيداً وأصبح يشار اليهم بالبنات .
لم يداعبني الملل لحظة وانا استمع بكل حواسي لصاحب الصوت الجميل و الاسلوب المميز والدراية بمحتوى ما يقدمه لنا استاذي الجليل ماجد لياي .. ولن تفارقني الدهشة طوالي فترتي معهم في اهتمام الاستاذة احلام ابراهيم رغم مشاغلها في اعداد البرامج فقد كانت اكثر حرصاً منا على راحتنا بمعاونة كريمة من مودة ورماز.. والغريب في الامر اننا كلما دخلنا على قسم من اقسام الهيئة نجد حفاوة استقبال وحرص على الا نخرج دون المامنا التام بكل خبايا واسرار القسم فالتحية مثنى وثلاث للاخ/خالد عثمان في التصوير والخبيرة في تحرير الخبر الصحفي مناهل الطيب والمخرجة الكبيرة رحاب والهميم خفيف الظل/محمد عبدالهادي وتمتد التحية لتصل من وقف معنا على جودة اللغة والمخارج استاذ عبدالله الأصم وكل من لم تسعفني الذاكرة لذكر اسمه .
وبما رايته من العاملين في الهيئة والكلمات الطيبة من السيد/عصام كناوي مدير الهيئة ايقنت تماماً ان الصندوق قد جوّد الاختيار واصطفى من الرفقاء أنبل الاخيار فقط مسئلة وقت وترى كثير من الخدمات الغائبة عن المجتمع والتي يقدمها الصندوق للطلاب سترى النور باذنه تعالى ، فهيئة تلفزيون واذاعة الخرطوم التي ظلت طوال عملها لا تبخل على المجتمع بشي ولا تسعى لتحقيق الربح بقدر حرصها على تقديم مادة ذات قيمة ومضمون وخير دليل على ذلك لجوء أصحاب البرامج ذات الأهداف الانسانية والدينة أمثال الاستاذ عبدالله محمد الحسن صاحب برنامج بنك الثواب لها . كل ذلك يوحي بأن الشراكة الموقعة ستعطي نتائج عظيمة كعظم النهر الخالد ، وان نيل مجد الصندوق والهيئة سيبدأ من هنا .
