طالعنا في نشرات الأخبار والصحف في الاسبوع المنصرم خبراً ملفتاً للأنظار يحمل في فحواه حلماً أصبح حقيقة شركة بدر للطيران في لمح البصر حققت أمنية أحد أطفال السرطان حيث شرع القائمون على إدارتها خلال ساعات في تحقيق أمنية الطفل (محمد) الذي يتعالج من داء السرطان ويقيم باستراحة (جوانا أمل) يحمل أمنيات واشواق كبيرة للمستقبل من ضمنها ان يصبح (طياراً)ويحلق في فضاءات العالم يحمل اسم السودان عالياً وتجاوزت بدر للطيران كل الخطوط وكان لها قصب السبق ولفتة إنسانية بارعة لفتت الأنظار للشركة الفتية التي قامت بتحقيق أمنية تسهم في رفع الروح المعنوية وتساعد في التخفيف من حدة المرض وهي حلم لطفل السرطان محمد ونالت السبق في الجانب الانساني والاجتماعي ، وهكذا هي المروءة والتسامح والقيم الإنسانية النبيلة التي يحملها أبناء الوطن الواحد والتآخي فبعض المواقف الفردية والجماعية لها اثر كبير في تكوين الفرد وتسهم كذلك في بناء شخصيته وتبث فيه روح المنافسة والاجتهاد دعونا نشاهد مافعله طيران بدر في الفترات السابقة من مواقف جعلت الناقل يحلق في فضاء السودان واكسبته مقدرة التحليق في سماء بعض الدول العربية والافريقية .وكذلك المشاركة في المشاريع القومية المتعددة بجانب تغطية معظم المناطق في كافة انحاء السودان تجوب الفضاء شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً وكان لها باع طويل في تقديم الخدمات لمواطني دولة جنوب السودان قبل الانفصال وبعض الإنفصال من نقل بضائع وغيرها من الخدمات بجانب نقل الركاب ،والجدير بالذكر ان شركة بدر يقود ركبها احد الشخصيات التي سطر اسمه بمداد من الذهب .....
بعض المواقف تصنع الأبطال وبعض الأبطال يصنعون المواقف هكذا تكون المعادلات في الغالب ولكن ما فعله اصطاف بدر فاق حد التعبير.
استطاعت ان تكسر الحواجز وخيمت في أجواء جنوب السودان وكأنها تحط الرحال بين البلدين وتضاعف من عزيمة المسؤولين لكي يضعوا الوطن في حدقات العيون كما هو الحال لكل سوداني.. فالشعبان فرقتهم السياسة ولكن ربطتهم الروابط العرقية والاجتماعية وتحليق بدر في سماء جوبا جعلها واحدة من الشركات القريبة من المواطنين برغم الحروب ،كما عودتنا دائماً.. تبقي هى العلامة الفارقة بين خطوط الطيران ونظيراتها العالمية صاحبة التميز والصدارة ممايجعلنا ننداح ونسترسل في وصفها وهذا الوصف ليس من باب التطبيل بل أرغمتنا وأرغمت غيرنا بأن تكون هي محل الإشادة والتقدير .