دراسة مقترح
كشفت مصادر مطلعة بوزارة المالية والتخطيط الإقتصادي عن إتجاه لإتاحة الفرصة للمطاحن لشراء القمح وفق السعر التركيزي الذي تحدده الوزارة عبر البنك الزراعي، وقالت المصادر في تصريح لــ(smc) إن المقترح مازال قيد الدراسة والمناقشة، مشيراً إلى أن شراء المطاحن للقمح سيكون وفق شروط وإجراءات محددة في أن يكون القمح للخبز فقط بغرض توفير النقد.
وكانت وزارة المالية قد أصدرت قراراً خاصاً بضوابط شراء القمح من بينها منع شراء القمح المحلي عبر المطاحن أو أيج جهة أخرى غير المخزون الإستراتيجي .
ضوابط سابقة
وفي نهاية فبراير المنصرم أصدر مصطفى يوسف حولي وزير المالية والتخطيط الاقتصادي المكلف قراراً وزارياً خاصاً بضوابط شراء القمح المحلي بسعر التركيز المعلن، على أن يتم شراء القمح المحلي من المنتج مباشرة بسعر التركيز المعلن مسبقاً بإضافة 50 جنيهاً للجوال ليصبح السعر الجديد 1850جنيهاً للجوال على أن يكون الشراء قاصراً على البنك الزراعي فقط لصالح المخزون الإستراتيجي، ونص القرار بمنع شراء محصول القمح المحلي عبر المطاحن أو أي جهة أخرى غير المخزون الإستراتيجي، وقطع الوزير بالتزام وزارة المالية والبنك الزراعي بتوفير الموارد المالية اللازمة لعمليات شراء القمح نقداً من المنتج مباشرةً بالسعر المعلن.
كما أكد الوزير استمرار الدولة في دعم المزارع المنتج وتوفير التقانة الزراعية المطلوبة لتطوير الإنتاج وضمان تحقيق الأمن الغذائي للمواطن في سياق التزام الدولة بتوفير السلع الاستراتيجية.
تخفيف المدفوعات
وأجاب حسن حسين - غرفة الدقيق عن استفسار (الوطن ) حول إمكانية المطاحن لشراء القمح من المزارعين بقوله السعر التركيزي يحدد للحفاظ على قدرة المزارعين وتلافي الخسارة ومن البديهي أن جاء سعر أعلى تشتري به وإذا انخفض تتدخل الدولة لمصلحة المزارع؛ وإذا سمحت للمطاحن الشراء
( في إشارة لم تستلم رسمياً بما يفيد تنفيذ ذلك) فإنها تدعم المزارع المحلي بالسعر المجزي له والمناسب معها وهي بذلك تخفف على الدولة في ميزان المدفوعات وبالشراء من المزارع المحلي تدعمه افضل من المزارع الخارجي.
ثلاثة أضعاف
وفي العام السابق أعلن رئيس مجلس الوزراء السابق معتز موسى أن الدولة حددت السعر التركيزي لجوال القمح بـ1800 جنيه بعد أن ضاعفته لأكثر من ثلاثة أضعاف.
وحظي السعر التركيزي الذي أعلنته وزارة الزراعة في 2017م (400) جنيه لشراء محصول القمح برفض المزارعين خاصة في أقسام اشتهرت بزراعة المحصول الاستراتيجي في مشروع الجزيرة.
وقال موسى في جلسة مجلس الوزراء بحاضرة ولاية الجزيرة ودمدني، إن "السعر المجزي هو سيد السياسات حيثما كان ويعتبر السياسية الرئيسة"، مؤكداً التزام الدولة بشراء كل الإنتاج في حالة انخفاض السعر عن السعر التركيزي المعلن، وأضاف أن كل معاملات البنك الزراعي ستتم تسويتها وفقاً للسعر التركيزي المعلن ووصفه بأنه حافز كافٍ للمزارعين.
وكان المجلس استمع لتقرير القطاع الإقتصادي الذي قدمه وزير الصناعة والاستثمار موسى كرامة الذي تناول توصيات القطاع الإقتصادي الداعية إلى توفير السيولة ورفع سقف التمويل للمزارعين إلى 100 ألف جنيه بدلاً عن 50 ألف جنيه لمقابلة احتياجات العروتين الصيفية والشتوية.
مطالبة بالزيادة
وفق تقارير صحفية أثار قرار وزارة المالية بشراء القمح المحلي للمخزون الاستراتيجي جدلاً وسط المزارعين، وطالبوا بزيادة سعر التركيز لارتفاع تكلفة المدخلات.
قليل جداً
ووصف متوكل أبوعاقلة من قسم الهدى، إعلان سعر (1850) جنيهاً بالقليل جداً، خاصة للمزارعين الذين قاموا بشراء المدخلات من السوق، بجانب المزارعين الذين مولوا من البنك الزراعي وإدارة مشروع الجزيرة، داعياً إلى زيادة السعر إلى (2200) جنيه ضماناً لمنع دخول جهات أخرى وحفاظاً على تسليم القمح للمخزون الإستراتيجي منعاً للاحتكار وتخزينه.
غير مجزٍ
واتفق معه عضو اللجنة الزراعية والمزارع بمشروع الجزيرة محمود عبد الجبار في زيادة السعر التركيزي للقمح، واعتبر إعلان السعر (1850) جنيهاً غير مجزٍ، وأضاف أنه يمكن أن تتدخل جهات أخرى تزيد السعر، ما يؤدي إلى تسربه، ويحدث ما حدث في الموسم المنصرم، أن يقوم المزارعون بالبيع في السوق، ولا ندري أين يذهب القمح ونقع في المحظور.
وأشار عبد الجبار إلى إشكالية توفير السيولة والوقود للمزارعين، وقال على وزارة المالية وبنك السودان والبنك الزراعي توفير السيولة الكافية للحصاد.