قالو إنها لم تطرح لكبح جماح المحتجين والمقصود بها محاربة الفساد وملاحقة المفسدين ، ورغم أن هناك إدارة حديثة النشأة لهذه المهمة إلا انها لم تستطع حتى الآن ملاحقة هؤلاء أو الإعلان عنهم أو تقديمهم لمحاكمة عادلة علها تشفي غليل المواطن المسكين الذي يعاني كل يوم في حياته جراء ما إرتكبه هؤلاء من فساد ، وحتى الان لا زال المفسدون أحراراً يعيثون في البلاد فساداً يضاربون في الدولار ويرفعون الأسعار ويخبئون العملات ولا يوردونها إلى البنوك ويفعلون ما يحلو لهم وكما يحلو لهم ولا يعبهون بأي قانون ولا يعيرونه إهتماماً البتة لعل طريقة تنفيذ القانون تجاههم تحتاج إلى مراجعة أو إنهم محصنين ضد أي قانون ولا أحداً يجرأ على مساءلتهم ، وأنا على يقين أن السلطات تعلم تماماً عن من هم هؤلاء المفسدين وأين يتواجدون وماذا يفعلون ،ولكن لا أعلم أي منطق منعهم من اللحاق بهم أو محاسبتهم ، هل إستعصى عليهم هذا الأمر فإذا كان ذلك فليعلنوا عدم مقدتهم لملاحقة هؤلاء المفسدين لعل المواطن بنفسه يستطيع تسليمكم هؤلاء فلن يستعصى ذلك عليه ، ولكن ما أثار حيرتي السرعة الهائلة التي استطاعت بها سلطات قانون الطوارئ تنفيذه على المحتجين فور إعلانه من قبل رئيس الجمهورية والمؤسف أنه نفذ ايضاً على حواء السودانية الكنداكة التي قالت لا للوضع الذي تمر به البلاد من ضيق في كل شيء لا نقود في الصرافات ولا دقيق في المخابز وحتى المعاناة تعبت وأصابها الإرهاق في هذا السودان ، أيعقل أن يطبق قانون الطوارئ على المحتجين ويترك السبب الرئيسي الذي أعلن من أجله وتجلد الكنداكات في عز الظهيرة في فناء المحاكم ؟ أي دين هذا الذي عبره تقومون بمثل هذه الأفعال وأي منطق ونحن نعيش أيام مارس شهر المرأة الذي يحتفل فيه كل العالم بها وبإحقاق حقها في الحياة والحرية ، وما لفت إنتباهي أن السلطات أعلنت بأن حالة الطوارئ غير معني بها المحتجين ، وبين وزير العدل في البرلمان أن هذه الطوارئ تعتبر لينة وخفيفة، وأكد مولانا أن الإحتجاجات هي تغيير ثاني للحكومات غير الإنتخابات وأن التغيير عبر المواكب هي طريقة تقليدية ، فإذا كانت طريقة تقليدية ويمكن عبرها أن يتحقق التغيير لماذا هذا الغل في تنفيذ قانون الطوارئ تجاه المحتجين العزل؟!.
نفذوا قانون الطوارئ على المضاربين والمفسدين أولا وليكن هناك تساوي في تنفيذه بين من خرج إلى الشارع أعزل ومن سرق حق الذين خرجو الشارع.