![]() |
| ارشيفيه |
يبدو أن المركزي اتجه للخيار الثاني من جملة ثلاث خيارات درستها المالية وهي طباعة فئات (10-20) جنيه التي يصعب تخزينها والخيار الثاني أن تبدأ المصارف في تسليم ما يقدر بنحو (400) مليون جنيه في اليوم بدءاً من الأسبوع الأخير من مارس الجاري بدخول فئة الخمسمائة جنيه حيز التداول. واعلن المركزي ضخ( 250) مليون جنيه بعد وصول شحنة من النقود تمت طباعتها بالخارج، واما الخيار الثالث هو تغيير العملة. واعتبر خبير مصرفي ضخ مبلغ (250) مليون جنيه قليل يالنسبة لحل مشكلة السيولة إلا إذا استمر المركزي في عملية الضخ بينما أشار خبير اقتصادي بأن طباعة العملة هو الخيار الأنسب لحل مشكلة السيولة وضرب مثالا لذات المشكلة حدثت لدولة اخرى.
(250) مليون جنيه
سلّم بنك السودان المركزي المصارف أكثر من (250) مليون جنيه بعد وصول شحنة من النقود تمت طباعتها بالخارج، في وقت توقعت فيه شركة الخدمات المصرفية حدوث إنفراج كبير في أزمة السيولة عقب ضخ البنك المركزي للمبالغ التي تم إستلامها مؤخراً.
وقال مصدر بالبنك المركزي لـ(smc) إن بنك السودان قام بتغذية المصارف لمقابلة إحتياجات العملاء وتغذية الصرافات الآلية، مؤكداً الإستمرار في تغذية الصرافات بعد وصول النقود التي تمت طباعتها بالخارج لتغطية طلبات العملاء وحل أزمة السيولة.
فيما كشف المهندس عمر عمرابي مدير شركة الخدمات المصرفية لـ(smc) وجود أكثر من (1300) صراف آلي بالبلاد مبيناً أن (760) منها بالخرطوم والبقية بالولايات.
ساعات العمل
في وقت أعلن البنك المركزي إستعداد المصارف لإستقبال التدفقات النقدية من العملاء وذلك بحشد الطاقات وزيادة ساعات العمل اليومية وتبسيط إجراءات فتح الحسابات الجارية والادخارية وحسابات الاستثمار .
وأكد مصدر مطلع بالبنك المركزي حسب وكالة الأنباء (سونا) استعداد البنك لتقديم كافة الخدمات المصرفية من السحب والايداع بالإضافة إلى الدفع الإلكتروني للمتعاملين مع المصارف .
وتأتي تصريحات البنك المركزي أعقاب أمر الطوارئ الخاص بحظر تخزين العملة الوطنية الذي أصدره رئيس الجمهورية مؤخراً .
خيارات المالية
وفي الثلث الاول من الشهر الحالي صرحت مصادر اقتصادية مطلعة ، أن وزارة المالية شكلت لجنة رفيعة المستوى من خبراء ومختصين لدراسة مآلات الأوضاع الاقتصادية ومعالجة شح السيولة جذرياً بعد أن حققت السياسات التي اتبعتها الحكومة في الآونة الأخيرة مردوداً دون الطموح.
وطبقاً للمصادر أن المالية تدرس حالياً ثلاثة خيارات لمعالجة أزمة السيولة بصورة جذرية، أول تلك الخيارات طباعة مزيد من الأوراق المالية داخلياً وخارجياً بالتركيز على طباعة فئات الـ10 و الـ20 جنيهاً التي يصعب تخزينها، رغم أن هذا الخيار يكبد البلاد خسائر فادحة بسبب ارتفاع تكاليف الورق والحبر المستخدم في طباعة العملات على أن توفر الحكومة مبلغ (120) مليون دولار لتأهيل وصيانة مطابع العملة.
الخيار الثاني:
الذي تدرسه المالية ممثلاً في تحفيز المودعين بحصولهم على المبالغ التي أودعوها كاملة حال طلبها من البنك واعتبار المصارف في المرحلة الأولى (خزانة) بديلة للخزن التي لجأ اليها المواطنون، على أن يتم إلزام أي مصرف بعدم التصرف في المبالغ المودعة إلا لأصحابها فقط وتوفير مبالغ إضافية من حسابات (العملاء) لسحبها في حال إيداع العميل مبالغ مالية أسبوعياً. على أن تبدأ المصارف في تسليم ما يقدر بنحو (400) مليون جنيه في اليوم بدءاً من الأسبوع الأخير من مارس بدخول فئة الخمسمائة جنيه حيز التداول.
الخيار الثالث:
وهو تغيير العملة الحالية من كل الفئات باستثناء الـ 500 جنيه وذلك لإعادة أكثر من (700) تريليون جنيه سوداني خارج الجهاز المصرفي يحتفظ بها المواطنون في متاجرهم ومنازلهم وتجابه هذا الخيار مشكلة توفير العملات الصعبة لطباعة العملات الجديدة.
استمرار الضخ:
ورهن الخبير المصرفي عبد الرحمن محمد في حديثه للصحيفة حل مشكلة السيولة بالاستمرار في ضخ العملات بالمصارف ، ولفت الى ضرورة اعادة الثقة في النظام المصرفي وذلك بالسياسات وليس بالاجراءات مشيرا بأن أي اجراء يمكن أن تجد فيه ثغره ولكن السياسات تجبر المودعين على ايداع أموالهم بالبنوك بدلا عن تخزينها وانتقد خيار سياسة طباعة العملة، وقال كلما طبعت عملة يعرف المواطن تخزينها ولكن المطوب إعادة الثقة في النظام المصرفي .
طباعة العملة:
وقال عبدالرحيم حمدي، وزير المالية الأسبق والخبير الاقتصادي في تصريح صحفي ان الدولة التي حدثت فيها مشاكل انصرفت جهودها إلى طباعة العملات حتى عادت الثقة في المصارف ووجد التجار أنفسهم مرغمين على إيداع مدخراتهم بالمصارف.

