الأحد، 24 مارس 2019

تقارير:مساعدو الرئيس.. تساؤلات عن المهام والملفات


انضم لهم هارون والصادق
ظل الحديث عن منصب مساعد رئيس الجمهورية يصحبه الكثير من الجدل والتساؤلات عن ماهية المهام والملفات التي يقوم بها ، وهل المنصب جزء من المحاصصات السياسية والترضيات وإن كان الأمر محاصصات فلم يشغله قيادات في حزب المؤتمر الوطني، بعض المساعدين السابقين والحاليين في القصر شكوا من قلة المهام ، وكان من بينهم مساعد رئيس الجمهورية السابق مني أركو مناوي الذي دخل القصر بموجب اتفاقية أبوجا التي وقعها مع الحكومة ثم يلبس إن عاد إلى التمرد مرة أخرى وحتى الآن، بينما شكا مساعد أول رئيس الجمهورية الحسن الميرغني من قلة المهام أو عدمها حتى أسندت له ملفات ، وأصدر الرئيس البشير مرسوماً حدد صلاحيات ومهام كل مساعديه، مؤخراً أصدر الرئيس البشير قراراً بتعيين مولانا أحمد محمد هارون والدكتور الصادق الهادي المهدي مساعدين جديدين لينضما إلى قائمة المساعدين القدامى ويصبح العدد 7 مساعدين لرئيس الجمهورية بالقصر وتبرز التساؤلات عن ماهي مهام القدامى والقادمين وماهي أسباب ودوافع القرار الأخير؟!
 خلفية
جاءت تسمية منصب المساعد مستحدثة حيث كانت في وقتٍ سابقٍ تسمى مستشار رئيس الجمهورية، وشغل المنصب عدداً من القيادات في نهاية عقد التسعينيات ومطلع الألفينات ، حيث تولى المنصب الدكتور غازي صلاح الدين العتباني والدكتور أحمد بلال عثمان والدكتور مجذوب الخليفة، ويلاحظ أن معظم من شغل منصب مستشار رئيس الجمهورية كانوا من قيادات المؤتمر الوطني قبل توسيع مظلة المشاركة الحزبية.


 مساعدون غادروا
شغل عدد من القادة السياسيين منصب مساعد رئيس الجمهورية وغادروا ، وعلى رأسهم مساعد الرئيس الأسبق
مبارك الفاضل المهدي الذي دخل القصر بعد أن فاصل ابن عمه الصادق المهدي في أعقاب مؤتمر سوبا الشهير والمصالحة مع الحكومة.
وكذلك رئيس حركة تحرير السودان الذي انشق عن حركة عبد الواحد مني أركو مناوي و وقع اتفاق سلام مع الحكومة عين بموجبه مساعداً قبل عودته مرة أخرى للتمرد ولا يزال فيما ينتظر يجري تفاوض في المرحلة المقبلة مع الحكومة، وكذلك مساعد رئيس الجمهورية الدكتور جلال يوسف الدقير رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي المسجل الذي جاء مصالحاً ضمن مبادرة الشريف زين العابدين الهندي حيث كان الحزب معارضاً في الخارج وتولى الدقير العديد من المناصب آخرها مساعد رئيس الجمهورية ، حيث غادره مستقيلا وذهب في رحلة استشفاء وراحة إلى لندن منذ استقالته وحدثت العديد من الصراعات في حزبه ، حيث اثر الرجل الإبتعاد للعناية بوضعه الصحي بعيداً عن التوترات السياسية ورفض الدقير رجاءات الكثيرين داخل وخارج حزبه للعودة والعدول عن الاستقالة ومن المساعدين السابقين أيضاً من قيادات المؤتمر الوطني الدكتور نافع علي نافع. والمهندس إبراهيم محمود . والبروفيسور إبراهيم  غندور.

 المساعد الأقدم
ويحظى الأستاذ موسى محمد أحمد رئيس حزب جبهة الشرق الذي جاء مسالماً ضمن اتفاقية الشرق في منتصف عقد الألفينيات، يحظى بلقب المساعد الأقدم والأكثر تواجداً في القصر، حيث لم يغادر منصب مساعد رئيس الجمهورية منذ أن جاء ويحافظ موسى على موقعه من خلال (طاقيتين) يعتمرهما رجل القصر الصامت قليل الكلام الأولى اتفاقية السلام لشرق السودان التي تعتبر من أنجح الاتفاقيات وأكثرها صموداً والثانية تمثيل حصة إقليم شرق السودان في القصر وإن كان قد دخل فيها من قبل إبراهيم محمود، ولكن ليس من باب المحاصصة وإنما بموقعه الحزبي في المؤتمر الوطني، وبات موسى محمد أحمد من الثوابت في كل الحكومات التي يتم تشكيلها ويبدو قانعاً بما يوكل له من مهام فيما عدا مرات قليلة ونادرة يخرج فيها إلى الاعلام مطالباً بإنفاذ ما تبقى من الاتفاقية الموزع دمها ما بين القصر وصندوق دعم و تنمية  شرق السودان والمانحين.
 نمرة كاملة «عد»
بلغت جملة المساعدين الرئاسيين بالقصر (7) بعد القرار بضم اثنين ويأتي ترتيب المساعدين كالآتي: مساعد أول رئيس الجمهورية السيد محمد الحسن محمد عثمان الميرغني، مساعد رئيس الجمهورية الدكتور فيصل حسن إبراهيم و مساعد رئيس الجمهورية اللواء ركن عبد الرحمن الصادق المهدي، ومساعد رئيس الجمهورية الأستاذ موسى محمد أحمد ومساعد رئيس الجمهورية الشيخ  إبراهيم محمد السنوسي و مساعد رئيس الجمهورية مولانا أحمد محمد هارون ومساعد رئيس الجمهورية الدكتور الصادق الهادي المهدي.
 نصيب الوطني
في الفترة الماضية ولسنوات عديدة متصلة كان نصيب المؤتمر الوطني مساعداً واحداً لرئيس الجمهورية وهو نائبه في الحزب لشؤون التنظيم في ذات الوقت وبدأت في عهد الدكتور نافع علي نافع الذي أكسب الموقعين حيوية وقوة من خلال الكاريزما التي يتمتع بها ، وخلفه البروفيسور غندور والمهندس إبراهيم محمود ودكتور فيصل حسن إبراهيم الذي لا يزال في موقعه، كانت مهمة مساعد الرئيس من جانب المؤتمر الوطني التنسيق بين الحزب والحكومة وقيادة وفود التفاوض مع حملة السلاح وملف السلام بشكل كامل، إضافة إلى ملف الولايات بشكل جزئي وكانت أكثر فترة وضع فيها مساعد الرئيس سيطرته على الولايات ومنع التفلت عهد الدكتور نافع علي نافع، بينما يبرز تساؤل الآن وقد أصبح للمؤتمر الوطني مساعدين في القصر الأول دكتور فيصل حسن إبراهيم والثاني مولانا أحمد هارون الذي تم ضمه مؤخراً وهو الآن رئيس الحزب المكلف بتصريف شؤونه ، يرى مقربون أن الرئيس بقراره الأخير أراد هارون بقربه في القصر ليصرف شؤون الحزب ويستكمل الحوار مع القوى السياسية تحت مظلة الحوار الوطني الذي يرأس الرئيس لجنته التنسيقية العليا ، إلى جانب التواصل مع ولاة الولايات الذين باتوا من خارج الحزب ويرأسهم رئيس الجمهورية بحكم منصبه ثم قيادته العليا للقوات المسلحة ويصبح التواصل معهم من القصر أكثر يسراً ، بينما يتولى دكتور فيصل حسن إبراهيم مسؤولية ملف السلام والتفاوض مع الحركات المسلحة في منبري الدوحة وأديس أبابا، كما أشار بذلك رئيس الجمهورية نفسه.
 تشكيك
في الأثناء برزت نوايا تشكيك من بعض القوى السياسية ومراقبين عن موقف رئاسة الجمهورية من الجميع على مسافة واحدة في وقت تولى مسؤول المؤتمر الوطني المكلف مهاماً في القصر لجهة أن الرئيس البشير فصل منصب مساعد الرئيس عن رئيس حزب المؤتمر الوطني المكلف وأبقى على د. فيصل حسن إبراهيم في موقعه، ويقول الأستاذ عمار باشري القيادي بالمؤتمر الوطني عن هذه النقطة أنه لا يوجد تناقض بين أن يكون مسؤول حزب المؤتمر الوطني يشغل مهام تنفيذية بالقصر وبين أن يكون رئيس الجمهورية على مسافة واحدة من الجميع، ولفت باشري في حديثه لـ(الوطن) إلى أن الوطني حزب مشارك مثله وبقية الأحزاب ومن حقه شغل المواقع التنفيذية ، ولن يؤثر ذلك على الحوار مع القوى السياسية أو موقف الرئيس من الجميع ، ودعا النظر إلى الأمر من زاوية أكثر اتساعاً فهو يعزز من أهمية الحوار مع القوى المختلفة.
 مهام الحسن 
 مساعد أول رئيس الجمهورية السيد الحسن نجل مولانا محمد عثمان الميرغني، راعي الختمية، ورئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، دخل القصر بعد وافق على الشراكة مع حزب المؤتمر الوطني، في أعقاب انتخابات العام 2015م، شكا الحسن من عدم وجود مهام في القصر، و أوكل له الرئيس ملف الأمن الغذائي وكان الحسن قد أعلن عقب تعيينه عن حل مشكلات البلاد في 180 يوم اختارها هكذا ، ولكن عملياً لم يقدم ما يدعم حديثه. 
 نجل الإمام حضور 
 دخل نجل الإمام الصادق المهدي، اللواء الركن عبد الرحمن، إلى القصر الجمهوري، بعد إعادته للقوات المسلحة ويتولى نجل الإمام بملف الفئات، حيث ينشط في الفعاليات والإفتتاحات، هذا إلى جانب وجوده بجانب الرئيس ومشاركته في افتتاح العديد من المشروعات، ويرى مراقبون أن عبدالرحمن يستحق أعمال أكبر من واقع حراكه الكبير ونشاطه وهمته وكان رئيس الجمهورية قد كلفه بملف السلام والعلاقات مع دولة جنوب السودان في وقت سابق.
 السنوسي 
 الشيخ إبراهيم السنوسي عين مساعداً لرئيس الجمهورية بعد مشاركة المؤتمر الشعبي في الحكومة في أعقاب المشاركة في الحوار الوطني وهو من المقربين من الرئيس البشير ، وذلك إبان تواصله بين المنتمين للحركة الإسلامية وسط الجيش قبل 1989م ويثق فيه الرئيس البشير، ومن مهام السنوسي التي كلف بها في القصر منظمة الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا النيباد التابعة للاتحاد الأفريقي، ولديها آلية وطنية نظيرة أو فرع يرأسها المهندس عبدالمنعم السني وينوب عنه مجدي عبد العزيز السنوسي أيضاً من القيادات المهمة في الحوار الوطني.
 جدد
وينتظر أن تكشف عن المهام الأخرى التي سيكلف بها المساعدين الجدد أحمد هارون والصادق الهادي المهدي فيما رشحت أنباء عن تعيين مساعد آخر من الحزب الاتحادي الديمقراطي.