الاثنين، 25 فبراير 2019

تقارير:إيلا في رئاسة الوزراء .. من سلم النجاح في الولايات الى متاهات الحكومة المركزية


منصب رئيس مجلس الوزراء المستحدث ضمن حكومة الوفاق الوطني تعاقب عليه منذ إنشاءه الذي لم يتجاوز العام ثلاثة رؤساء أولهم النائب الأول السابق الفريق الركن بكري حسن صالح والثاني المهندس معتز موسى الذي لم يمكث سواء الثلاثة شهور تقريبا وأخيرا أدى القسم أمس والي الجزيرة السابق محمد طاهر إيلا ضمن حكومة أطلق عليها حكومة كفاءات .

 هذا المنصب كان يعول عليه كثيرا فب بث الحيوية في الحكومة وفصل الجهاز التنفيذي عن رئاسة الجمهورية التي تتولى الجوانب السيادية وتكتفي بالإشراف على الجهاز التنفيذي  في عهد بكري سريعا أكتشف الشارع بأن هذه الحكومة بمنصبها لم تكن قدر الأحلام رغم أن الحكم عليها كان مستعجل لكن سرعان ما شكل رئيس الجمهورية قطاعات شملت كل الوزراء فسرها البعض بأنها خصما على صلاحية رئيس مجلس الوزراء وخاصة ان القطاعات تتبع لرئيس الجمهورية مباشرة ثم مضت المسيرة دون إحراز تقدم ولم يشعر المواطن بأثر لحكومة الوفاق الوطني فكان التغيير المفاجئ الذي فصل بموجبه منصب النائب الأول عن رئيس مجلس الوزراء وجاء القيادي الشاب معتز موسى ليشغل منصب رئيس مجلس الوزراء بجانب حقيبة وزارة المالية وكان أكثر إنفتاحا على المواطنين وأكثر صراحة لكنه جاء في وقت أكثر تعقيدا حيث تفاقمت فيه الأزمة الإقتصادية وكشفت عن سوءاتها فواجه معتز صفوف النقود وصفوف الخبز والوقود بعود كانت براقة رغم إلتماس الصدق فيها إلا أن كل الأوضاع لم تأت في صالحه وكأنه اتى في زمان غير زمانه  رغم مخاطبة هذا الجيل بلغته مستخدما التقنيات الحديثة فكان متاحا على أرض الواقع والعالم الإفتراضي كذلك حيث له حساب على تويتر وفيسبوك وغيرها..

 لكن كانت طاقه الشارع فوق تحمل الواقع المرير وتصاعدت حدة الحراك الجماهيري المطالب بحقوقه الأساسية وما لبث أن أرتفعت مطالبه بإجتثاث النظام برمته فكانت الإستجابة عبر خطاب رئيس الجمهورية الذي اعتبره بأنه ( جز الجلد وكساه ريش ) بمعني أنه أي التغيير لم يلب تطعات الشارع وهو مجرد تغيير وجوه وإن كان هذه المرة بصورة كبيرة ولم يحدث لها مثيل ولكن إذا نظرنا لهذا التغيير وفي إطار موضوعنا في هذه المساحة هو منصب رئيس مجلس الوزراء الذي شغله الرجل المثير للجدل الدكتور محمد طاهر إيلا الذي ظل هو الوالي المتصدر وسائل الإعلام وأمثلةالمسؤلوين والمواطنين على حد سواء في تحقيق الإنجازات وهذا لا ينفي الإختلاف حوله في ما حققه أولم يحقق من إنجازات ولا ينكر الجميع بأن كثير من الناس كانوا يتوقعون أويتمنون أن يأتي على رأس ولاية الخرطوم التي غلب أمرها ( الطبيب المداويا ) ولكن كما شغل إيلا الناس وهو واليا للبحر الأحمر كان وجوده واليا لولاية الجزيرة ذات الوعي العالي أكثر إثارة وكان ملفت قراره الشجاع حل المجلس التشريعي وهي سابقة تمنى اغلب الشعب أن تعمم ووجرأته صادفت هوى أغلب الجماهير وتجربة مرت بسلام فكانت ولاية الجزيرة أكثر إستقرارا وبعد تفاقم الأزمة الإقتصادية تمنى الكثيرين أن يقتدي المركز بإيلا ويحل المجلس الوطني وكل المجالس التشريعية والتي هي ليس إلا عبئا ثقيلا على ميزانية الدولة المنهكة لكن تقديرات صناع القرار جاءت غير وهي التي أتت بالدكتور محمد طاهر إيلا رئيسا لمجلس الوزراء القومي وهنا تبادرت كثير من الأسئلة الملحة فهل يحقق إيلا ما عجز عنه سابقيه خاصة في ظل هذه الأوضاع المعقدة وهل سينجح ولو نسبيا كما نجح في الجزيرة والبحر الأحمر أم المعطيات أختلفت ومسؤلية المركز لها رأي آخر حيث طرحنا هذه التساؤلات على القيادي بالمؤتمر الوطني الدكتور ربيع عبدالعاطي الذي قال : الرئيس قال هذه حكومة كفاءات لأن هنالك معاناة حقيقية في شتى المجالات وأعتقد الكفاءات المطلوبة ليس أكاديمية فقط لأن العلم فقط ليس كفاية ولا ينفع لا بد من همة عالية وشخصية خلاقة حيث ظهرت لنا علمية وكفاءة إيلا في بورتسودان ومدني وتؤكد بأن إيلا لديه إمكانيات لكنه يحتاج البطانة الصالحة ومجموعة تنفيذية ذات كفاءة عالية ولكن الكفاءة وحدها لا تكفي خاصة الوضع في حكم الويلايات يختلف عن حكم المركز وخاصة الوضع الآن يتطلب فعل ملموس على الأرض ونتفاءل بإيلا لأن يستطيع أن يتخذ القرارات الجريئة ولا يركن الجماعات السياسية مثل القوى الحزبية سواء كانت الحاكمة أو المعارضة لأنها هي السبب في كل ما يجري للشعب الآن .

 أما القيادي في حزب المؤتمر الشعبي المحامي أبوبكر عبدالرازق في تصريح ل (الوطن) قال : أعتقد فرص نجاحه في رئاسة الوزراء أقل من فرص نجاحه كوال لأن العمل في الولاية تنفيذي ولكن العمل في رئاسة مجلس الوزراء تخطيط وسياسات ونجاح إيلا في البنيات التحتية في الولايات لا يعني بالضرورة نجاحه في المركز لأن إيلا يعمل بطريقة قابضة وهي وخاصة بان الطريقة التي يتعامل بها مع اعضاء حكومته في الولاية لا تتلاءم مع الوزراء المركزيين وفرص نجاح إيلا تتمثل في ثقة الرئيس فيه ومنحه صلاحيات كافية وفريق عمل يختارهم هو او بالتشاور مع الرئيس والنقطة الاخيرة يجب وضعه انه مؤتمر وطني أن لا يحد من صلاحياته . واحد من القيادات الشابة التي عملت مع إيلا كوزير بولاية البحر الأحمر الأستاذ / محمد عوضاب في تصريح خاص ل(الوطن) قال : بأن النجاحات التي حققها محمدطاهر إيلا في ولايتي البحر الأحمر والجزيرة لا يقلل من شانها والحديث عن انه يعمل لوحده هذه فرية دائما هويعمل عن طريق فريق عمل متكامل وبالتأكيدأنه شخصية تمتلك كاريزما عالية جدا وقدرات قيادية متقدمة وله تجرية وخبرات تراكمية كبيرة حيث كان يشغل منصب وزير ولائي منذ الثمانينات من القرن المالي والشاهد أنه لمك يختار منصب رئيس مجلي الوزراء بل قدراته وإنجازاته والثقة في مقدراته أهلته لذلك وفرص نجاحه كبيرة خاصة أن الأزموة الماثلة الآن إقتصادية وهو رجل إقتصادي من الدرجة الأولى ولذلك يستطيع أن يتجاوز هذا التحدي وخاصة بانه له علاقات واسعة برجال الأعمال وصناع مفاصل الإقتصاد في البلاد وله قدرة إتخاذ القرار ومتابعة تنفيذه .