لا تزايدوا علينا نحن من كشفنا الفساد في الانقاذ وحكومة الديمقراطية
لم نمنع شبابنا من الخروج في المظاهرات
الحديث عن خلافات في المؤتمر الشعبي هراء
لن ننسحب من الحكومة وسنعمل على التغيير من الداخل
رصد : الوطن
أعلن د.علي الحاج الأمين العام لحزب المؤتمر الشعبي تأييد حزبه للقرارات التي أصدرها رئيس الجمهورية المشير البشير ووصفها بالايجابية مبيناً أنها تصب في اطار المصلحة الوطنية؛ داعياً القوى السياسية للتعامل بايجابية مع القرارت موضحاً أن خطاب البشير كان مرضياً إلى الحد الكبير ومنفتحاً على الآخرين وجاء يحمل التسامح والتصالح والتوافق السلمي، وتضمن معالجات مرجعيتها الحوار الوطني ومخرجاته المتفق عليها. مشيرًا إلى أنه عند وصوله حاملاً مذكرة 29 يناير علم من الرئيس أنه سيقوم ببعض التعديلات من منطلق الحوار؛ منوهاً إلى أن قراره بوقوفه على مسافة واحدة من كل القوى السياسية بما فيها الحزب الذي كان يترأسه يمثل كثير من الايجابية وإن القرارات اذا طبقت بمصداقية ستحسم المظاهرات.
وقال علي الحاج في برنامج (حوار مفتوح) بقناة النيل الأزرق الذي اجراه الإعلامي محمد عبد القادر أنه لا يعرف شيئاً عن تجمع المهنيين غير أنهم يريدون أن يقصوا الاسلاميين داعياً اياهم للدخول في حوار مؤكدًا عدم تخوفه أو انزعاجه من أي إقصاء من المهنيين أو أي واجهة أو أي دعوات لتشييد المشانق للاسلاميين مشيرًا إلى فشل الشيوعيين في القرن الماضي في ذلك؛ واعتبر الحراك الشبابي الأخير بالسياسي الطبيعي .وقال إن مشاركة شباب من الشعبي وأبناء قيادات من الحركة الاسلامية جاءت برغبة الشباب ، ولا يمكن منعهم وإن الحراك الشبابي يفهم في سياق أن الانقاذ رفعت الوعي العام للشباب بزيادة عدد الجامعات وضيق فرص العمل.
وقال علي الحاج إنه سيجتمع مع القوى السياسية الحكومية والمعارضة وكل أصحاب المبادرات الايجابية لعمل حوار حول مخرجات الحوار ؛ ويقابل معهم البشير للمناقشة والمحاورة حول حديثه عن ارجاء التعديلات الدستورية الى جانب الاستماع منه مباشرة لتطمينات حول الطوارئ وقال إن مشاركتهم في الحكومة رهينة باحترام حقوق الانسان مبيناً أن المؤتمر الوطني والحركة الاسلامية ظلت صامتة خلال المظاهرات الأخيرة التي قتل فيها الشباب ، وكان الشخص الوحيد الذي يتحدث هو الرئيس.
ووصف علي الحاج قرار حل الحكومة بالايجابي وقال إن الحزب الآن يشارك مشاركة سياسية وليست تنفيذية وكان وجوده في الحكومة في وزارتين فقط التجارة والصناعة وكانت قديماً عند الجبهة الاسلامية ، وتم منحه لها ولم يطلبها واصفاً المؤتمر الوطني بالشح والاحتكارية المطلقة موضحاً أن كل ولاة الولايات كانوا منه؛ داعياً إلى اختيار رئيس للوزراء بالتشاور وتكوين حكومة كفاءات لا محاصصة مشيراً الى أن قوى سياسية وحركات من دارفور حصلت بعد الحوار على مقاعد ولم تنجح في دفع عملية السلام وقال إن المؤتمر الوطني يمتلك 500 عضو في البرلمان والشعبي لديه 5 اعضاء لذا ظل يهزمهم بالأغلبية الميكانيكية ؛ خاصة في الحديث عن الحريات وإنه لم يشاورهم في قانون الانتخابات مشيراً الى أن لا مانع من حل البرلمان .
ودافع علي الحاج عن الشعبي وقال إن مواقفه أقوى من أي حزب آخر خاصة الحركة الشعبية التي اتت بالكوارث للأعضاء وإنه يتحدى الجميع في ذلك وإن المعارضة ليس لها الحق في المزايدة عليهم مبيناً إنه ظل طوال 16 عاماً ضد الحكومة وهتف بتسقط بس قبل كل القوى السياسية ؛ وقال ن الشعبي سبق واجتمع بكل قوى الاجماع الوطني بالداخل والخارج واتفق معهم على اسقاط النظام عبر البديل الديمقراطي ؛ وتم وضع الدستور الانتقالي على يد الشيخ الراحل الدكتور حسن الترابي، ولكن عند التوقيع ترددوا وخذلونا واشتغلوا ضدنا ، وظل الشعبي بالخارج ومكنت الحركات نفسها ولم تحل المشلكة لذا قرر الشعبي الدخول في الحوار لتغيير الحكومة من الداخل مؤكدًا أن حزبه لن ينسحب من الحكومة وإنه راض عن مشاركة وزراء الشعبي بها وإنها نجحت في حصولهم على معلومات حول قضايا الفساد والقطط السمان داعياً الى حلها بالمحاكمات لا بالتسويات؛ وعدد علي الحاج اسهامات حزبة في قضايا السلام وقال مشكلة تأخيره مردها الى المؤتمر الوطني لا الحركات المسلحة التي التقاها في بون مشيرًا الى
إن الوطني فشل في حل الضائقة المعيشية بزيادة التضخم .
وقطع علي الحاج بأن الاسلام السياسي لم يستنفذ اغراضه مشيراً الى أن الحركة الاسلامية السنية في السودان هي أول حركة تكون حزباً في العالم باسم جبهة الميثاق الاسلامي ، وقال إن اعضاء الحركة الاسلامية من البشر وليس من الملائكة ولا من الرسل واذا اصبنا واذا أخطانا نطلب المغفرة ونعلن التوبة النصوحة؛ ومن شيم الاسلام الاعتراف بالحقيقة . ونحن كمؤتمر شعبي وحركة اسلامية إذا وجد ظلم من قبلنا نعتذر ونرد المظالم وإن العمل الاسلامي ليس حكرًا على الشعبي أو الوطني داعيا الزبير وغيره لإخراج الفاسدين وتقديمهم للقضاء حتى لا يتهم كل الاسلاميين بالفساد ؛ وقال إن الاسلاميين أكثر ناس قاموا بكشف مشاكلهم منذ حكومة الأحزاب في 1988 ولكن اليساريين لا يتحدثون عن مشاكلهم وأكد إن لم شمل الاسلاميين ووحدة الشعبي والوطني ليست أولوية وإن المهم الآن وحدة السودان وما تبقى منه بعد الانفصال. وألا تكون العلاقة مع الجنوب في مجال النفط فقط ، وقال ليست لنا مشكلة مع الوطني كحزب لكن لنا مآخذ عليه وسنرسل له أي دعوة نرسلها للقوى السياسية الأخرى.