الأربعاء، 27 فبراير 2019

حوار:رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني د. عبدالرحمن الخضر في حوار الراهن مع (الوطن)


رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني د. عبدالرحمن الخضر في حوار الراهن مع (الوطن) 
البشير لم يتخل عن رئاسة الحزب ولم يصدر عنه أو المؤسسات ما يفيد بهذا
خطاب رئيس الجمهورية جزء كبير منه جاء نتاج عصف ذهني داخل الحزب الأيام الماضية
كونا غرفة عمليات برئاسة د. فيصل وتفرعت منها عدداً من اللجان لتنفيذ موجهات الخطاب
حالة الطوارئ لإعانة الحكومة على مواجهة الإختلال والتخريب وليس لكبت الحريات السياسية
تأجيل التعديلات الدستورية إشارة ذكية ومهمة لتحقيق الرضا والتوافق السياسي

حوار: أشرف إبراهيم

شغل خطاب رئيس الجمهورية الأخير الساحة السياسية وما انفك وذلك لما حواه من قرارات وإشارات ورسائل للداخل والخارج، في هذه المساحة «الوطن» تحاول تفكيك خطاب الرئيس ورسائله مع رئيس القطاع السياسي بالمؤتمر الوطني د. عبد الرحمن الخضر في حوار أجاب فيه بصراحة خصوصاً ما يلي تخلى الرئيس عن رئاسة الحزب النقطة التي كانت الأكثر إثارة للجدل في الأوساط السياسية والإعلامية وعن رؤية الحزب للمرحلة المقبلة ومستقبل ومهام حكومة الطوارئ التي تم تعيين وتكليف بعض الشخصيات بها بينما لا تزال تنتظر الساحة إكمال تعيينات الطاقم الوزاري، وأكد الخضر أن البشير لم يتخل عن رئاسة الحزب ولم يصدر عنه أو المؤسسات ما يفيد بهذا.
وأشار إلى أن تأجيل المؤتمر العام للحزب يجئ لتمكين الحزب من إنفاذ موجهات المرحلة ، وذكر أن خطاب رئيس الجمهورية جزء كبير منه جاء نتاج عصف ذهني داخل الحزب الأيام الماضية، وأكد أن الحزب كون غرفة عمليات برئاسة د. فيصل وتفرعت منها عدداً من اللجان لتنفيذ موجهات الخطاب، 
ونوه إلى أن حالة الطوارئ جاءت لإعانة الحكومة على مواجهة الإختلال والتخريب وليس لكبت الحريات السياسية، وأشار إلى أن تأجيل التعديلات الدستورية إشارة ذكية ومهمة لتحقيق الرضا والتوافق السياسي حول هذه النقطة ، وقال إن المرحلة المقبلة تحدد كيفية حكم البلاد من خلال استكمال الحوار الداخلي، موضحاً أن الرئيس أكد مرجعية الحوار الوطني، كما أكد أنهم سيقودون في الحزب حواراً مع الممانعين، وأشار الخضر إلى أهمية معالجة قضايا الشباب، وقال إنهم كانوا أساس الحراك الإحتجاجي الأخير.. أدناه تفاصيل اللقاء:


* كيف تقرأ خطاب الرئيس البشير الأخير؟
- أعتقد أن خطاب الرئيس البشير  تضمن عدداً من الإشارات المهمة التي تحدد ملامح المرحلة المقبلة، وقد حمل الاعتراف بالأزمة وأسبابها ذات الطابع الاقتصادي بدايةً والسياسي نهايةً وفيه تأكيد مبدأ التحقيق العادل والمحاسبة مع الترحم على من فقدوا أرواحهم بسبب الأحداث الأخيرة.
* ثم ماذا؟ 
- أكد الخطاب كذلك مبدأ الحوار الوطني وأهميته ومرجعيته وأنه المنصة التي تنطلق منها كل المبادرات من الموالين أو المعارضين أو الكيانات غير المصنفة بما في ذلك جموع الشباب الذين هم وقود حراك الإحتجاجات.
* كيف ذلك؟ 
 - بالشروع في إستكمال مطلوبات الحوار الداخلي جنباً إلى جنب مع العمل على تحقيق السلام مع حاملي السلاح ، تهيئة للساحة الوطنية للتحول الديمقراطي.
* كيف أطر الخطاب للمرحلة المقبلة؟ 
- حمل الخطاب تصور وتأكيد على أن الشكل الذي ستنتهي إليه المرحلة القادمة هو مهمة المتحاورين سواء أكانوا الذين سبقوا للحوار الوطني وشاركوا وأسسوا له أو الذين ينضمون إليه مجدداً أو حملة السلاح وأصحاب المبادرات التي ظهرت في الساحة والكيانات الاجتماعية و غيرها من كل المشتغلين بالعمل السياسي في البلاد. 
* لعلك تريد القول إن خطاب الرئيس بمثابة تهيئة للساحة السياسية؟ 
- نعم وفيه إشارة ذكية إلى الطلب من البرلمان تأجيل نقاش مسألة التعديلات الدستورية حول آجال مدد دورات الرئيس المنتخب، وهذا يفتح الباب مجدداً لنقاش الموضوع والوصول فيه عبر الحوار لما يرضي الأطراف جميعاً، وهذا سيخفف من الإحتقان السياسي والخلافات حول هذه النقطة تحديداً.
* حسناً ماذا عن حل حكومة الوفاق الوطني؟ 
- حل الأجهزة التنفيذية على مستوى المركز والولايات والإكتفاء بحكومة تصريف أعباء في كل منهما ذلك الأمر تم بتقديرات المعطيات الراهنة وهو محدد بأجل ومهام إلى حين الوصول عبر الحوار للطريقة المثلى لادارة البلاد عبر حكومة متفق عليها يكون من أهم مهامها معالجة المشكل الاقتصادي والوصول بالبلاد لبر الأمان بإقامة انتخابات حرة تحدد أوزان الكيانات المتنافسة في الساحة.
* لماذا إعلان حالة الطوارئ وقد تسبب هذا القرار في تخوف بعض القوى السياسية من التضييق وكبت الحريات؟ 
- إعلان حالة الطوارئ من شأنه أن يساعد الحكومة المكلفة القضاء على مظاهر الإختلال في تهريب موارد البلاد أو السلع المدعومة لصالح المواطنين أو التلاعب بها ، إضافة إلى التعامل مع أي جنوح نحو أعمال تخريبية للمنشآت، وليس المقصود بها بداهة ايقاف الأنشطة السياسية المفضية إلى الحوار إذ هو أصلا موضوع الخطاب الرئيسي وليس هنالك أية نية لحجر العمل السياسي أو التضييق على الأحزاب والكيانات السياسية والحريات مكفولة بالدستور مثلما أن حق إعلان حالة الطوارئ مكفول بالدستور لرئيس الجمهورية وفقاً لتقديراته للحالة الأمنية والاقتصادية والسياسية ، وأمن المجتمع والدولة.
* هنالك تركيز على قضايا الشباب؟ 
- الدولة أكدت الاهتمام بالشباب والرئيس وجه بذلك والمكتب القيادي للحزب خصص جلسة لقضايا الشباب وكذلك فعل مجلس الوزراء السابق الذي أعلن عن تخصيص 60 ألف وظيفة للشباب، وخطاب الرئيس أكد إيلاء اهتمام خاص لقضايا الشباب عموماًَ و وضعها على سلم الاهتمام في التنفيذ وستجد حظها من النفاذ لأن الشباب هم المستقبل ونصف الحاضر ومعظم من شارك في الحراك والإحتجاجات الأخيرة شباب غير مسيس وغير منتمي لأحزاب سياسية، وهذا يعني أنهم يحتاجون إلى الاهتمام بقضاياهم ومعالجتها، وأكد الرئيس البشير على ذلك.
* هل تخلى الرئيس عن حزب المؤتمر الوطني كما يقال؟ 
- تأكيد الرئيس لالتزامه (السابق في الحوار الوطني) بأن يكون على مسافة واحدة من كل الفاعلين في ساحة الحوار الوطني قال به وجدده في خطابه الأخير، ولكن هذا بداهة لا ينفي رئاسته للمؤتمر الوطني إذ لم يصدر عنه ولا عن أجهزة الحزب ما يفيد بغير ذلك وكذلك رئاسته للجمعية العامة للحوار والآلية التنسيقية المتفرعة منها. 
 * ماهي رؤية المؤتمر الوطني للمرحلة المقبلة وانت رئيس القطاع السياسي بالحزب؟ 
- قيادة الحزب كونت غرفة عمليات برئاسة نائب رئيس الحزب د. فيصل حسن ابراهيم والذي قام بتوسيع الغرفة وتنوير عضويتها وسينخرط الحزب عبرها في مقبل الأيام على إحكام تنفيذ ما ورد في الخطاب فيما يلي عمله كحزب سياسي رائد و سيشرع في حوار واسع بناءً على تكليف الرئيس مع كل القوى الموالية والممانعة وغيرها من الكيانات المجتمعية وأصحاب المبادرات عبر اثنتي عشرة لجنة كونت لهذا الغرض خصوصاً و أن جل ما أعلنه الرئيس البشير يمثل جزءاً كبيراً من عصف ذهني قام به الحزب في الاسابيع الأخيرة. 
* هنالك حديث عن تأجيل المؤتمر العام للحزب؟ 
- نعم تم الاتفاق على تأجيل المؤتمر العام للحزب على أن تكمل المؤتمرات فيما دون ذلك على مستوى المحليات والولايات والآن تقام المؤتمرات على مستوى المحليات في كل ولايات السودان، وأصدر الحزب قراراً بأن يتولى نواب رئيس الحزب في الولايات مسؤولية رئاسة الحزب في هذه المرحلة وكذلك نواب رؤساء الحزب في المحليات.
* أخيراً؟
- أخيراً يمكننا القول إنه وبناءً على كل هذه المتغيرات والأوضاع القائمة، فإننا نأمل أن نصل عبر ما أشار إليه الرئيس و وجه وقرر وما خطط له الحزب وفكر أن نصل إلى ما نصبو إليه لبناء السودان القوي الذي يتداول أهله السلطة بينهم بسلام وأمان واستقرار، وأن يحدث تحول إيجابي في حياة الناس ويستقر الوضع الاقتصادي ونرسم معاً وجميعاً ملامح المرحلة للإجابة على كيف تحكم البلاد بناءً على ما تمخضت عنه وثيقة الحوار الوطني وأية رؤية وطنية أخرى تضاف لها.