الأحد، 24 فبراير 2019

مقالات:تأملات:البشير سوى محراهو.. والله يرحم المك جعفر حسين


اتصل بي أخي العمدة عماد حسين آدم قبل نحو أسبوعين ليخبرني بنية صديقي وأخي شقيقه الأكبر المك جعفر حسين السفر إلى القاهرة، لترتيب حجز له عبر الخطوط الجوية السودانية، وجعفر لا يسافر بغير سودانير إلا في عدمها، ثم اتصل بي بعدها جعفر فرتب له خالد ابني وعثمان ابنه الحجز، وحددوا  السفر يوم الخميس قبل الماضي، وقبل السفر بيومين اتصل بي جعفر لأُحدث مدير سودانير صديقنا الأستاذ ياسر تيمو للتوصية، بتسهيل إجراءات سفره، ولحسن الحظ كنت لحظتها مع الأخ ياسر في مكتبه، وكانت معنا أيضا المدير التجاري الأخت الأستاذة منال عابدين، فاعطيته ياسر في التلفون، وياسر يعرف مقامات جعفر كلها، وكذلك منال، فتداول خبر سفره بينهما، ومديرة المبيعات الأخت أمل لقمان، والمدير الإقليمي في القاهرة الأخ أسامة ميرغني، فسافر تحت عناية ورعاية الناقل الوطني ترافقه ابنته ريان، وصادف أن سافرنا على نفس الطائرة أرافق زوجتي الأستاذة نجوى عوض الكريم لمراجعة الأطباء بعد أن تضاربت آراء الأطباء هنا، ورافقتها ابنتها التي اختارتها زوجة لابنها خالد، الشريفة هناء أخت يحي بن زكريا الجعفري الهاشمي، وكذلك حفيدها الجعلي عماد الدين، الذي لم يأخذ من أهله ملامح الشبه فقط، ولكنه أخذ منهم ايضا جلد بني العباس، الذي وصفوا به أن الواحد منهم (يقضي يومه خنق) وكنا مقررين أن نقضي أسبوعا واحدا في مصر، أوقفناه للعلاج، ولذلك اعتذرت عن دعوة جعفر للبقاء معه أسبوعا آخر في مصر. لجملة ارتباطات في السودان.

 وبحمد لله لقد أفلح الدكتور محمد صالح استشاري الباطنية والمناظير من تشخيص حالتها، وأعطاها العلاج الناجع، وافلحنا بحمد الله في الجمع بينه وبين كبير السودانين في مصر وراعي مشكلاتهم، رئيس الجالية الدكتور حسين محمد عثمان حماد، الذي كان يبحث عنه للتعاقد معه لعلاج الجالية، وكذلك الذين يقصدون مصر للعلاج من أمراض الباطنة، ويوم العودة الخميس الماضي، وجدت الأخ العمدة في المطار، فأخبرني أن جعفر عائد معنا في نفس الطائرة، وعلمت منه أنه قرر فجأة العودة، ووجدته قد أرسل لي رسالة على الواتساب يخبرني فيها بقرار العودة للوطن، وكان قد أرسل هذه الرسالة لكل الذين معه في الواتساب، فذهبت بعد الجمعة لمنزل الحاج التجاني محمد إبراهيم له الرحمة والمغفرة، فأخبرني نجله الزاكي بوفاة قطب المريخ جعفر حسين آدم، فقلت ما يقوله أهلنا الكردافة في مثل هذه الحالة (جائز) ثم اتصلت بأخي جمال الوالي، فهو الوحيد الذي يقطع الشك باليقين، فهذا من أيام جمال التي يتقدم فيها الصفوف، فأكد جمال الخبر، وكان عائدا لتوه من مقابر حمد النيل، بعد أن تقدم المشيعين لصفوة الصفوة، المك جعفر حسين.