يعتبر الصمغ العربي من أهم مصادر السودان ويلعب دوراً كبيراً في الاقتصاد الوطني وهو السلعة الوحيدة التي تجد رواجاً كبيراً من قبل الدول الأخرى لدخولها في العديد من الصناعات المهمة و في الاجتماع الدوري لمجلس ادارة الصمغ العربي الذي نظمه الاتحاد العام النوعي التعاوني لمنتجي الأصماغ الطبيعية تطرق عدداً من الخبراء للمشاكل والمعيقات التي تهدد القطاع، وقال وكيل وزارة التجارة والصناعة إن خارطة التمويل تغيرت وأصبح يذهب إلى الشركات بدلاً عن صغار المنتجين، مشدداً على أهمية توعية حقيقية لمنتجي الأصماغ الطبيعية والاتحادات مع الأخذ في الإعتبار أن الكميات الموجودة مربطة بوجود الأشجار، مشيراً إلى دخول السماسرة وشراء السلعة بأسعار ضعيفة ويبيعون بحسب رؤيتهم، مطالباً بتوفير المعينات للمنتجين، وقال إن زيادة الانتاج والانتاجية عبارة عن مستهلكة وحمل المنتجين والحكومة بأهمية زيادة الغطاء النباتي.
* مشاكل الصمغ
ومن جهته طالب وزير المالية الأسبق الخبير الاقتصادي د.عبد الرحيم حمدي بضرورة إنشاء بنك تجاري متحيز لتمويل الصمغ العربي انتاجاً وتسويقاً وصادراً لمعالجة مشاكل الصمغ العربي واعتبرها خطوة عادلة وأمر ضروري في ظل المعوقات التي تواجه السلعة، وقال بان انتاج الصمغ العربي في السودان يتزايد بوتيرة متذبذبة، مشيراً لانتاج 08 ألف طن كمتوسط في العام أن السودان لا يزال يصدر الصمغ العربي خاماً أو في أولى درجات التصنيع والبعض الأهم لا يصدر بطرق رسمية وأشار إلى أن حصيلة الصادر لا تصل للبلاد بصورة سلبية، حيث لا تتجاوز 07 مليون دولار كمتوسط ، وقال إن تلك الحصيلة يمكن أن تكون حصيلة لصادر واحد من قطاع الثروة الحيوانية، وزاد بالقول نحن أمة لا تستطيع أن تملك أقدارها مبيناً أن الصمغ العربي سلعة مطلوبة يمكن أن تتضاعف حصيلة الصادر وأكد أن إنشاء بنك متخصص للصمغ العربي من شأنه أن يعالج مشكلة التمويل، وقال بإنها خطوة ليست بالجديدة مستدلا بتجارب سابقة مثل بنك الثروة الحيوانية وبنك الأسرة وبنك الإدخار وبنك أمدرمان الوطني وأوضح حمدي أن الفوائد الكبيرة لسلعة الصمغ العربي كمصدر دخل لمعاش الملايين الى جانب توفيره للوقود ومواد البناء وأعلاف الحيوانات وموطن للثروة الحيوانية بيد انه أشار إلى مشاكل تواجه القطاع تتمثل في نقص العمالة وعظم المنافسة في المحاصيل الأخرى وعدم الكفاية من الانتاج مما يخلق ضعف وتدني الحصيلة للعائد إلى جانب مشاكل الاحتكار الخارجي وقال إن مشاكلنا هي عدم الديمومة، وزاد بالديمومة تبني سياسات صحيحة يمكن أن يتغير وضع القطاع للأفضل.
* سعر تركيزي
وكشف رئيس الاتحاد النوعي التعاوني لمنتجي الأصماغ الطبيعية عوض اللـه ابراهيم عن وقوفهم على الصعوبات التي تواجه الاتحادات الولائية مشدداً على أهمية وجود سعر تركيزي يحفز المنتجين للانتاج ويمنع التهريب وإنشاء محفظة للقطاع وإصدار قرار بتجميد عضوية محمد ابراهيم منعني وتنفيذ مشروع الغاز لتقليل استخدام الحطب والفحم.
* المركز الإفريقي
وفي ذات السياق كشف رئيس مجلس الصمغ العربي د. عبد الماجد عن إنشاء المركز الافريقي للصمغ العربي بالسودان و الاتحاد الافريقي للدول المنتجة والمصدرة للصمغ العربي مؤكداً موافقة حكومة السودان على استضافته، وقال إن الحكومة منحت المركز مساحة 10 فدان بسوبا كموقع مبدئ معلناً عن قيام المؤتمر الدولي للصمغ العربي بالخرطوم من الاول إلى الثالث من مايو القادم بحضور عدد كبير من الشركات والمنظمات الأمريكية والاروبية العاملة في هذا المجال ، ومن جانبه طالب رئيس اتحاد النوعي للصمغ العربي على البحري بالإهتمام بسلعة الصمغ العربي بوضع سياسات الداعمة وصف السلعة بالاستراتيجية تسهم في إخراج البلاد من أزمة الاقتصادية الحالية شدد على ضرورة قيام بنك الصمغ العربي يساعد تحقيق فائدة كبيرة للمنتج ومضاعفة سعره يحد من تهريبه ، وأضاف في ورشة تدريبية بعنوان اكتشف ذاتك وصمغ بصمتك في الحياة ألبوم بالغابات، وأضاف (نحن نصدر كميات كبيرة للصمغ العربي للخارج أكثر من تشاد أفريقيا الوسطى ) ويقترح بتسمية البنك بنك صمغ السودان بدلا عن الصمغ العربي و يعود فائدة كبيرة من النقد .