سلطان الاسلاميين إذا ربنا اراد ليهو الزوال ينزع والمنظومة الخالفة هي مخرج الأزمة..
حكومة الوفاق اخفقت في إدارة الملف الاقتصادي ولابد من إرادة سياسية قوية لانفاذ مخرجات الحوار..
تمر البلاد بكثير من الأزمات السياسية والاقتصادية التي تصاعدت وتيرتها خلال الايام الماضية الامر الذي حرك الشارع السوداني في موجات احتجاج غير مسبوقة لها مايبررها بشهادة الجميع، وفي ظل كل هذه الأحداث ناقشت الوطن رئيسة كتلة نواب المؤتمر الشعبي بالمجلس الوطني و قسم العلوم السياسية بجامعة الزعيم الأزهري دكتورة سهير احمد صلاح بعض قضايا الراهن السياسي والاقتصادي بالاضافة الى جملة من النقاط المتعلقة بمواقف حزبها تجاه كثير من القضايا التي طرحت عبر البرلمان والحوار .
حوار : حنان عيسى - تصوير : الطاهر إبراهيم
قراءة للراهن السياسي الآن من واقع الاحداث ؟
هنالك حراك شبابي واعتقد ان له ما يبرره ولهم حق التظاهر حسب الدستور وهذا الحراك له ما بعده وحكومة الوفاق الوطني جزءا من هذا الحراك ودق ناقوس بأن مخرجات الحوار تنفذ وأن رؤى الشباب يجب ان تضمن في سياسات وقوانين واستراتيجيات وخطط الدولة وقد جلسنا مع بعض الشباب في هذا الحراك ووجدنا انهم يملكون رؤى وحديث كبير جدا يجب ان يكون متضمن في سياسات الدولة خاصة وان جزءا كبير منهم مؤهل جدا وحلمهم الكبير للبلد يجب ان يتحقق ولا يموت في نفوسهم وان يكونوا جزءا من تنمية البلد والتخطيط لمستقبلها والواضح ان جزءا كبيرا منهم غير منتمين سياسيا ويجب ان نبحث عن مواعين بأن رؤى هؤلاء الشباب تصل لحكومة لأن المنفذ للدخول اليها هو النشاط السياسي .
مستقبل العملية السياسية في ظل الظروف الماثلة ؟ .
افتكر ان الحراك الشبابي الآن سوف يغير كثيرا من الموازين بالنسبة للعملية السياسية والانتخابية و الانتخابات ستكون معركة صعبة جدا خلال المرحلة القادمة و هنالك جيل كامل اعمارهم فوق (81) سنة ويملك الحق في التصويت وهو قوة انتخابية كبيرة وهذا تحدٍ للأحزاب السياسية يجب ان تنتبه له وتخاطب هؤلاء الشباب وتضمن رؤاهم في برنامجها الانتخابي.
هل الشعبي يؤيد قيام الحكومة الانتقالية؟
مخرجات الحوار الوطني ليس فيها مثل هذا الحديث والآن بيننا وبين الانتخابات شهور فقط .
في ماذا منشغل المؤتمر الشعبي الآن؟
بالقضايا المتعلقة بمعاش الناس والقضايا الداخلية التي تخص البناء الداخلي للشعبي والقضايا الفكرية والحريات ومؤتمرات الطلاب والشباب ومناقشة القوانين منها الانتخابات والجنائي والاحزاب والصحافة ورؤيتنا حولها .
ماهي الحلول التي قدمها الشعبي حتى الآن للخروج من الضائقة المعيشية ؟
الشعبي قدم حلول كثيرة من ضمنها ميزانية البرامج ونحنا ايدناها وقد كانت مقترحة منذ العام السابق وهي واحدة من الحلول التي جاءت بقدر عالي من الشفافية والتخطيط وكذلك المسائل المتعلقة بالذهب والتصدير والاستيراد وإعادة هيكلة بنك السودان ووزارة المالية وكثير من الخطط والمشروعات التي تم تناولها ومناقشتها من قبل احزاب الحوار الوطني والمؤتمر الشعبي وقدمنا حلول مستعجله تتعلق بالضائقة المعيشية واخرى استراتجية في مسألة تطوير وتنمية القطاع الاقتصادي في السودان .
غاب صوت المؤتمر الشعبي في البرلمان عندما تولت سهير الكتلة ما تعليقك على هذا الاتهام ؟
لا اعتقد ذلك بل بالعكس مانشيتات الصحف كلها تأتي من الشعبي عن ما يعبر به داخل البرلمان وهنالك على مستوى اللجان نشاط وآراء في القوانين والتشريعات والقضايا المختلفة وليس بالضرورة ان تكون ظاهرة في الإعلام .
ماذا حقق المؤتمر الشعبي من مشاركته في الحكومة ؟
شاركنا بعد حوار وطني كبير في الجهاز التنفيذي والتشريعي والهدف كان الحفاظ على استقرار السودان وكسب الرضا العام من القوى السياسية ومشاركة اكبر قدر من الأحزاب والحركات المسلحة في الحكومة .
بعض قيادات الشعبي يرون بأن مشاركة الحزب خصماً عليه ما تعليقك ؟
في اطار الحكم بالتأكيد ستتعرض للنقد وحملات وافتكر ان اي حزب سياسي يدفع ثمن برنامجه وعمله والنقد جزءا من العملية السياسية نفسها .
اخفقت حكومة الوفاق في الوفاء بالتزاماتها تجاه معاش الناس رغم ان الحوار حوى اكثر من (006) توصية في هذا الجانب ؟.
لحدا ما هذا الحديث صحيح وحكومة الوفاق لم تفشل ولكن اخفقت في ادارة الملف الاقتصادي بحرفية وسرعة تتناسب مع الحراك الموجود مما ادى لخلق هذه الأزمات.
بما تفسرين مستوى العجز الذي تمضي به البلاد الآن ؟
هذه اشكالات لا نقول عنها طبيعية جزء منها اداري واخر متعلق بالخدمة المدنية وقانونها بالاضافة الى ذلك ارى ضرورة ان تكون الإرادة السياسية قوية لانفاذ مخرجات الحوار الوطني والعمل تجاه تحسين معاش الناس فيما يلي السيولة والوقود والخبز وغيرها والأزمة الكبيرة في فقد الثقة في البنوك وكيفية إعادتها .
قراءة لواقع تحولات الأوضاع الاقتصادية والسياسية وانعكاساتها على واقع مشكلات الشباب ؟
الوضع الاقتصادي والطموح العالي وتزايد عدد الخريجين في السودان لاكثر من ( 026) الف طالب بدلا من (5) الآف في 89م، و يتطلب وجود سوق عمل خاص فالضائقة الاقتصادية وانغلاق الافق السياسي ادى الى تدني الواقع مقابل طموح الشباب وهذا لا يتطلب عمل فقط من الحكومة إنما من المجتمع والقطاع الخاص والجامعات ومن منظمات المجتمع المدني والمبدعين من الشباب انفسهم لإيجاد حلول لهذا الامر ولا اعتقد ان الحكومة تستطيع ان تحل هذا الاشكال لوحدها واعتقد ان طموح الشباب طموح مشروع لجهة انهم يحلمون بأشياء مختلفة عن الجيل السابق وجزء منها متعلق بالقوانين، مساعدة الشباب وريادة الأعمال وبعض هؤلاء الشباب بحاجة لتدريب ورأس مال والدافعية وايجاد مواعين لاستيعاب طموحاتهم .
ما تعليقك على مسألة اغلاق الجامعات؟
الاغلاق تم اثناء جلوس الطلاب لامتحانات السمستر الثاني و في حال فتحت الجامعات سيحرمون من الاجازة وهذه مشكلة لأنهم ينتقلون الى سمستر اخر و حال استمرار الاغلاق اكثر يؤثر على التقويم الجامعي وتاريخ تخرج الطلاب وهذا فيه بعض التقصير بأن يتخرج الطلاب قبل الوقت المحدد وهذا له تأثير على التنمية واقتصاد البلاد والأُسرة وارجو ان لا تتطول مدة اغلاق الجامعات والعام مسألة طويلة والأمر لا يستحق ان تعطل الجامعات كل هذه المدة ولكن ربما الى حين هدوء الأحوال نسبة لوجود خطورة من مشاركة الطلاب والدخول في دوامة الفوضى.
الحوار الوطني والموازنة هم سبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد ؟
الحوار الوطني اعظم مشروع حقق بعد الاستقلال وهو عصم كثير من الاحزاب في الدخول في هذا الحراك الموجود في الشارع ولذلك لا يمكن ان يكون سببا في هذه الأزمة واعترف ان موازنة 8102م كانت موازنة غير جيدة وسيئة جدا .
حدثينا عن مبادرة الشعبي للاصلاح؟
الشعبي ملتزم بمخرجات الحوار الوطني وبالتالي فان المبادرة مرتكزة بشكل اساسي على مخرجات الحوار وانفاذها والهدف منها التحفيز والتشجيع والضغط في اتجاه تنفيذ مخرجات الحوار لأننا نعتبره هو المخرج وهنالك لجنة عاكفة على ترتيب الأولويات في هذه المبادرة وكيفية اخراجها بطريقة تكون مقبولة لكل الأطراف .
ماذا لو رفضت المبادرة ؟
هي لن ترفض لأنها مبنية على مخرجات الحوار الوطني الذي توافقت عليه كل الحركات والأحزاب السياسية وهدفها التسريع بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني خلال المرحلة القادمة.
ماهي علة المؤتمر الشعبي ؟
المؤتمر الشعبي لا يعاني من أي علة وهو حزب لديه رؤية واضحه ومبني في كل الأحياء والولايات واقول بكل فخر اننا الحزب الوحيد الذي له بناء مكتمل من القاعدة الى القمة وعلى الرغم من اننا نعاني من علة قلة التمويل واستطعنا خلال هذه الأزمة ان نزور كل الولايات في السودان وننور عضويتنا ونملكهم المعلومات حول موقف تنفيذ الحوار وعلاقتنا الأُفقية والرأسية مع الأحزاب السياسية .
هل كانت مشاركة الشعبي في السلطة صائبة ؟
نعم لأنه ليس قرار أمانة أو مجموعة فقط انما كان قرار قيادة مجاز في المؤتمر العام.
البعض يرجع مواقفكم المتمسكة بالمشاركة مع الوطني الى خوف من زوال سلطان الاسلاميين فكيف ترين ذلك ؟
سلطان الاسلاميون إذا ربنا أراد ليهو الزوال ينزع والآن الحاكمون ليسو فقط الإسلامييون فالأحزاب السياسية الموجودة في الحكومة جزء منها حركة اسلامية وجزء منهم احزاب اخرى توجهاتها الايدلوجية مختلفة وايضا رؤاها في قضايا الحكم والحريات والدين ،فالاسلاميون متجذرون في هذا المجتمع وليس هم الحركة الاسلامية فقط .
المؤتمر الشعبي ليس على قلب رجل واحد؟
هذا غير صحيح فالمؤتمر الشعبي على قلب رجل واحد ولدينا ناطق رسمي وهو الامين العام والامين السياسي هو من يعبر عن سياسة الحزب ولكن اعضاء الحزب ربما يكون لديهم اراء مختلفة حول بعض القضايا ونحنا لا نحجر على عضو لا يصرح باسم الحزب واذا صرح باسمه هو فهذه مسؤوليتة لان الحزب لا يعبر عنه الا عبر مجموعة محددة الامين العام والناطق الرسمي والامين السياسي
هنالك تململ وسط كوادر المؤتمر الشعبي؟
انا لم اشعر بهذا التململ فنحنا موجودين داخل الامانة وليس هنالك تيارات نحنا حزب فيه حريات وكل الناس داخل الحزب تعبر عن رائها وتدافع عن وجهة نظرها ولكن في النهاية ما نخرج به نلتزم به .
بعض شباب الحزب اداروا ظهرهم للحزب؟
صحيح هنالك بعض الشباب استقالوا ولكن جلسنا معاهم وملكناهم المعلومات و الكثير منهم تراجعوا عن هذا الموقف وهنالك اخرون لم نجلس معهم حتى الان ولكن لا زالت أبوابنا مفتوحه ومستعدين للجلوس معهم .
هنالك من عادوا للحزب ؟
نعم بعضهم عادوا واعلنوا ذلك في صفحاتهم على( الفيس بوك ) واخرون لم يعلنوا لظروف خاصة بيهم .
اين المنظومة الخالفة هل ماتت مع الترابي؟
شيخ حسن ربنا يتقبلوا قد قدم في هذه المنظومة عصارة فكره وجهده واعتقد انها هي من تخرج السودان من هذه الازمة وتخرج الاحزاب من هذا الصراع والرؤى المتشاكسه و هذه الاحتجاجات كان يمكن ان تكون اقوى لو لا الحوار الوطني وهو من جعل الاحزاب السياسية ملتزمة بعهدها