* الخطاب الذي قدمه رئيس الجمهورية للشعب السوداني ومن ثم القرارات التي جاءت طيه والتي تلتها كلها تؤشر إلى أن ما تم جاء نتاج تفكير طويل ودراسة وتحليل للمعطيات في الساحة السياسية التي كانت تتجه لتأزيم أكثر في الأوضاع وليس هنالك من حلول أفضل من تلك التي تم إقرارها وإصدارها على الأقل لوقف حالة الاضطراب والتوتر السياسي.
* حكومة الطوارئ أول مهامها حفظ الأمن والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة وتأمين المواطنين ومنع التخريب المتعمد وتعطيل حياة الناس بالمواكب الوهمية وقفل الطرقات وترويع الأسر بإثارة الفوضى في الأحياء والأزقة في ممارسة أقل ما توصف بأنها ترسخ للفوضوية وانفراط الأمن.
* تجمع المهنيين الواجهة الشيوعية المتخفية يصر على التحريض والتخريب وإثارة الكراهية وسط وبين أبناء المجتمع السوداني بخطابه الإعلامي الذي يرسخ للإقصاء والتخوين وإحداث شرخ مجتمعي، وهذا ليس مستغرباً من كيان سياسي تقوم فكرته الأساسية على الإقصاء والدماء والتصفية والاغتيال السياسي والمعنوي حتى بين قياداته وكوادره نفسها والأمثلة على( قفا من يشيل).
* على المعارضة بكل طيفها أن تكون أكثر عقلانية فهذا أوان التعقل وتبني خطاب يتناسب مع المرحلة فقد خطى الرئيس خطوات كبيرة تجاه أن تكون هنالك آفاق للحلول والوقوف في منطقة وسطى تجنب البلاد ويلات التمزق فقد حل الحكومة وارجأ التعديلات الدستورية المتعلقة بمدد ترشيح الرئيس الانتخابية وحل حكومات الولايات وتعهد بالوقوف على مسافة واحدة من الجميع، ودعا وأكد أهمية الحوار مانحاً فرصة ذهبية للممانعين للدخول في الحوار دون قيد أو شرط وتلك كلها خطوات إيجابية على الحزب الشيوعي أن لا يواصل في منهجه التخريبي وإلا سيتجاوزه القطار للمرة الأخيرة وسيدفع ثمن التحليق في فضاء الفوضى بلا أجنحة.
* العقلاء من الشباب غير المسيس والمحزب عليهم إعادة التفكير في التطورات الأخيرة وعدم الإنسياق خلف خطاب الواجهات الشيوعية واليسارية التحريضية.
* الرئيس أصدر أول أوامر طوارئ أمس الأول تخولا للسلطات دخول أي مباني أو تفتيشها أو تفتيش الأشخاص و فرض الرقابة على أية ممتلكات أو منشآت وحظر التجمهر والتجمع والمواكب غير المرخص بها وحظر قفل الطرق العامة وإعاقة حركة سير المواطنين و وسائل النقل.
* وحظر التقليل من هيبة الدولة وأي رمز من رموز سيادتها أو أي من أجهزتها أو العاملين بها بأية وسيلة أو فعل، وكذلك حظر الاضرابات والتوقف عن العمل أو الخدمة أو تعطيل المرافق العامة وكذلك التعدي على الممتلكات العامة والخاصة والتخريب وترويع المواطنين والإخلال بالأمن والسلامة العامة.
ومنع إقامة الندوات والتجمعات والفعاليات المختلفة والأنشطة إلا بإذن من السلطة المختصة وكذلك حظر إعداد أو نشر أو تداول الأخبار التي تضر بالدولة أو المواطنين أو تدعو إلى تقويض النظام الدستوري القائم أو بث روح الكراهية أو العنصرية أو التفرقة بأية وسيلة من وسائل النشر المريء أو المسموع أو المقروء أو أية وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي، وحظر إعداد أو نشر المعلومات والصور والوثائق والمستندات الشخصية الخاصة بأي شخص يشغل وظيفة عامة أو أسرته، وقرار بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي وتحديد ضوابط خروج النقد والذهب عبر الموانيء والمعابر، وحظر توزيع وتخزين وبيع ونقل المحروقات والسلع المدعومة خارج القنوات الرسمية ويحظر على أي شخص تخزين أو بيع أو نقل أي محروقات بترولية إلا بموجب تصديق من السلطات المختصة ومنع التعامل في الدقيق المدعوم من الدولة بالبيع أو الشراء أو النقل أو التخزين أو الحيازة أو الاستخدام في غير الغرض المخصص له بالمخالفة للضوابط المحددة من السلطة المختصة.
ومنع تهربيب السلع والبضائع لخارج حدود البلاد.
* هذه كلها قرارات مهمة في هذا التوقيت وستعيد التوازن للاقتصاد وتمنع الفوضى وهنالك عقوبات رادعة بقانون الطوارئ والقوانين الأخرى وعلى الجميع دعم هذه القرارات وإسنادها لأنها بمثابة طوق نجاة للعباد والبلاد حتى تعبر الأزمة ويتم الاتفاق على كيفية الحكم ومستقبل البلاد.
