الثلاثاء، 19 فبراير 2019

مقالات: دولة الإمارات العربية المتحدة «الشقيقة» علامة فارقة ما بين زيارة شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان




وزير الخارجية الإماراتي : «هذه الزيارة وثيقة مصالحة تاريخية مليئة بالشجاعة والصدق»
على رجال الدين والسياسة تحمل مسؤولياتهم في إنهاء الصراعات


في البداية أعتذر للسادة القراء عن احتجابي واحتجاب عمودي «ضل النيمة» في الفترة السابقة والتي امتدت قرابة الشهرين ..
السبب ظروف صحية لإجراء عملية في العين اليمنى أجريتها في مركز السودان للعيون والذي خرجت منه بانطباع انساني ،أجريت العملية في اسبانيا التي يهرع لها » القطط السمان « الذين لديهم مال قارون حتى بعد التحلل !..  أشكر الأخوان في مركز السودان للعيون على اهتمامه بكل المرضى والطريقة السلسة التي تتم بها اجراءات العمليات من فحوصات وكشف نظر وتجهزات طبية روتينية لكل من يريد اجراء مثل هذه العمليات ..
الأمر الثاني ومن أسباب التأخير هو دخول مجموعة من » الكجر« إلى منزلنا الآمن في السجانة وتعرضنا للضرب أنا وأبنائي على الرغم من انني كنت » حجًّاز «!، ولقد أوضحنا كل تفاصيل الموضوع في المؤتمر الصحفي الذي عقدناه عقب الحادث.
آثرت أن اعود إلى كتابة زاوية » ضل النيمة « في شأن دولي يتعلق بدولة الإمارت العربية الشقيقة التي صنعت لنفسها مجداً وفتحاً جديداً بالمبادرة التاريخية والتي عنوانها التسامح والسلام والسلم والاستقرار لشعوب العالم قاطبة ، حيث اللقاء التاريخي بين فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وسماحة بابا الفاتيكان فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى أبوظبي وكلاهما رمز من رموز التسامح والتسامي الديني والسلام والأخوة والانسانية  التي يكون العالم أحوج إليها .تجسد هذه الزيارة التاريخية قيم انسانية ودينية تحسب كواحدة من انجازات الإمارات العربية المتحدة التي أسسها الراحل الشيخ زايد آل نهيان وجعل منها قدوة للوحدة العربية حتى صار المواطن ومن خلال هذه الوحدة يقول بالفم المليان » أنا إماراتي « مما يؤكد ان القيادة الرشيدة لهذه الدولة نجحت محلياً والآن تحصد
في النجاحات دولياً ، بهذه المبادرة الانسانية التي تمخض عنها توقيع » إعلان أبوظبي « الذي يجسد للقول والعمل قيم الأخوة الإنسانية والمحبة ونبذ العنف والتعايش الحضاري الذي تجلى في وصف الشيخ عبدالله بن زايد وزيرالخارجية الإماراتي وحديثه حول هذه الزيارة التي وصفها بأنها فاتحة عهد جديد للأخوة الانسانية ،ووثيقة مصالحة تاريخية مليئة بالشجاعة والصدق ، وكم أعجبني حديث وزير الخارجية الإماراتي حينما قال ان من يصنع الحروب في الغالبية العظمى نوعان من الناس رجال السياسة ورجال الدين موضحاً ان من يريد تحقيق السلام ان يتحمل الطرفين مسؤولياتهما التاريخية التي تحتم عليهم ان يتحلوا بالشجاعة والصدق من أجل انهاء الصراعات والحروب خصوصاً ان الأزهر الشريف الذي قدم دروساً عبر التاريخ امتدت لأكثر من ألف عام  في خدمة الاسلام والمسلمين من أرض طيبة هي » مصر « التي ذكرت في القرآن الكريم .
ختاماً نشيد بدولة الإمارات العربية المتحدة التي ظلت الملهمة للشعوب العربية من خلال هذه المبادرة وغيرها من المبادرات الانسانية التي لا تفرق بين جنس ودين ولون ، فقط قيم التسامح والفضيلة والمنهج المعتدل القويم .
>> غداً نواصل تحت عنوان :- (القمة العالمية للحكومات في الإمارات ماذا تعني ؟، وما هي أهدافها ؟) >>
انتطروني على نار هادئة ..