الاثنين، 25 فبراير 2019

مقالات:تأملات:ندوة وادي النيل الرياضية.. أكثر من هدف


واحد من الأسباب التي دعتني للعودة يوم الخميس الماضي من القاهرة، إدراك الندوة الرياضية التي دعا لها حبيبنا المستشار أحمد عدلي إمام القنصل المصري العام ظهر السبت الماضي بمناسبة إستضافة مصر لنهائيات بطولة الأمم الأفريقية 2019م، والتي احتضنتها قاعة وادي النيل بالقنصلية المصرية في السودان في شارع الجمهورية، وكان المستشار عدلي قد استشارني في بعض أفكار الندوة، التي وقف خلف نجاحها الأخ الرياضي المطبوع، والعامل في دعم التواصل السوداني المصري بقوة ومحبة، الأخ العزيز محمد حمزة الكوارتي. وقبل الحديث عن الندوة لا بد من وقفة مع المستشار عدلي الذي أطلق عليه البعض اسم (القنصل الشاب) فلقد جاء أحمد بحيوية لا مثيل لها، وهمة نادرة جعلته الأقدر على إحداث إنجاز غير مسبوق، وقد سبقه في هذا الموقع قناصل كثر كلهم يتنافسون في وضع البصمات، معلوم أن مصر تبعث إلى هذا الموقع خيرة فلذات أكبادها، وما أخيرهم فلذات كبد مصر الولود. ولعل هذا هو السبب الذي يجعل كل الذي عملوا في قنصلية مصر بالسودان يرتقون في سلم الوظائف بعدما يعودون إلى مصر، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر، محمد عبدالسلام، والمرحوم عماد، ومحمود عبدالخالق، وأحمد رجب، وعمر قناوي، وحاتم باشات، وأيمن بديع، ومعتز مصطفى كامل، ووائل سويلم، والقائمة تطول، ومما يساعد المستشار عدلي على التفوق أنه جاء في ظرف تعتبر فيه العلاقات السودانية المصرية في أحسن حالاتها على الإطلاق، وأن ملف علاقات البلدين يقوده الرئيسان السوداني عمر البشير، والمصري عبدالفتاح السيسي، وسقفهما لعلاقات البلدين لا حدود له، ويقود البعثة الدبلوماسية المصرية في السودان سفير من العيار الثقيل، هو السفير الحبيب حسام عيسى، وهو رجل لا ينافسه كثيرون في حرصه على أن تصعد علاقات السودان ومصر الى ما لم تبلغه قبل ذلك، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف يتفاني في عمل كل شيء، ويجهر بهذا الموقف دون أن يستخدم أي تعابير دبلوماسية، ولعله يقتدي في ذلك بفخامة الرئيس السيسي، الأول بلا منازع في الوقوف مع السودان، ولذلك عندما نشرت بعض الصحف على لسان السفير عيسى قوله في دعوة خاصة أن مصر لن تسمح بقيام ربيع عربي آخر في السودان، لم أستغرب ذلك مثل كثيرين اعتبروه حديثاً غير دبلوماسي، فقلت لهم إن السفير يعني ما يقول، وعلاقات السودان ومصر لا تسمح بأي ضبابية، ومصر دفعت كثيراً من أجل تجاوز محنة ما اعتراها من رياح الربيع العربي، والذي يصح أن يطلق عليه الربيع العبري، الذي كان هدفه الأساس تمزيق الأمة العربية، ومصر حفظها من بعد الله تعالى مؤسسة الجيش العريقة، ثم الرئيس السيسي الذي هياه الله لمصر ليعيد لها أمجادها، وتعود قائدة ورائدة لأمتها وشعبها، العربي والأفريقي والإسلامي. وبحمد الله كل عناصر البعثة الدبلوماسية المصرية في السودان، يعتبرون خياراً من خيار، ويزيد عليهم في مصر مساعد وزير الخارجية للسودان وجنوب السودان صديقنا السفير أسامة شلتوت، ونحمد الله أن صديقنا البلدوزر السفير فوق العادة الحبيب الدكتور عبدالمحمود عبد الحليم الذي انتهت فترة عمله في مصر، والتي شهدت إنجازات عظيمة، يخلفه سفير لا تحده حدود، سفير مهيأ للانطلاق بقطار وادي النيل إلى ما لم يبلغه من قبل، أخي وصديقي السفير ياسر خضر. ويتوقع أن يصل الخرطوم في أي لحظة وفد مصري رفيع يبعثه الرئيس السيسي لتأكيد وقوف مصر ودعمها للقرارات الرئاسية الأخيرة، ويتوقع آخرون أن يأتي الرئيس السيسي بنفسه. ونحمد للمستشار عدلي إصراره على إحياء قاعة وادي النيل، ويقف معه في ذلك المستشار الإعلامي الذي استطاع أن يضع بصمته منذ لحظات وصوله الأولى المستشار عبد النبي صادق، وأقول على لسان الأخ المستشار أحمد عدلي أن قاعة وادي النيل متاحة للجميع، من أجل وادي النيل وأهله وشعبه.