مقالات:غابت السياسة في السودان
*نسمع ونقرأ بأن قطر قدمت وديعة دولارية مساعدة للسودان وتركيا أوعدت بدعم طيب كذلك والسعودية قررت الوقوف مع السودان ومحنته وروسيا تعاوناً مفتوحاً والأمارات دعمها في الطريق للسودان ومصر شعبها ومنتجاتها وجيشها مع السودان الشقيق واجتماعات ماكوكية ودولة تشاد تحافظ على الحدود مع السودان تجنباً للمعارضين ومساعدة النازحين وعودتهم لوطنهم ومحاربة المقربين وماليزيا دولة الاستثمار لأغنياء السودان وسوريا بكل جيوشها جنباً إلى جنب مع السودان وإنجلترا لن تقف مكتوفة اليدين لما يحصل في السودان والوقوف إلى جانبه للنهوض من كبوته والصين دولة شقيقة وهي دولة الإعانات وقت الشدة والصداقة الصينية والعراق وليبيا والبحرين والكويت كلهم وقلوبهم مع السودان وما أصابه من مصائب وأن المصائب تجمع المصابين والكثير الكثير من الإعانات المعنوية والمادية وكل التصريحات والتأكيدات والأقاويل والأفكار والآراء وواقعاً وحقيقة نسمع جعجعة ولا نرى طحيناً بدليل مازالت الصفوف كما هي بل تزداد وتفكير الحكومة بعماة جديدة طبعا وبداي فبراير من فئة المائة جنيه ومن بعدها المائتي جنيه والخمسمائة جنيه ومرحباً بالزيادة في التضخم وزيادة الأسعار والكبريتة بعشرة جنيهات وصابونة الغسيل بعشرين جنيهاً والساندوتش فول خمسين جنيهاً ورطل الزيت مائة جنيه وكيلو الفراخ مائتي جنيه وكيلو اللحمة بخمسمائة جنيه فأين تلك الإعانات ولو كنت أعلم بالغيب لاستكثرت من الخير والأقاويل وتصريحات وكنا نحن الذين نمنح ونعطي وهذاجناه أبي علي وما جنيت على أحد.
*أن مايحصل الآن في السودان مسؤولية وطنية في المقام الأول..
*يتحمل تداعياتها وملابساتها وإخفاقاتها النظام الحاكم ومن في يدهم القلم بسبب الرجل المناسب في غير المكان المناسب والطاعة والولاء والانتماء وأهل البيت ومازال مهيمناً وهجوم النظام الحاكم عند مولده لتلك الدول وغيرها عن طريق المذياع وعند مولد الإنقاذ وكلمات جارحة وأهملت كذلك الإنقاذ الزراعة بشقيها وهي الأفيد والأسهل مواصلة بالرغم من أن شعارها كان نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع وكذلك الصناعة ونهاية أغلب الشركات الصناعية كمصنع النسيج والروبي للبطاريات ومصنع الجلود والكرتون ومصنع التعليب كريمة والكثير والكم الهائل من المصروفات على الحكومة بجانب الحرب التي تسببت في توسيع رقعتها بانفصال الجنوب أولاً وحوجتنا الآن لبتروله وكان كارثة كبرى وتنفيذه خاطئ وضرر كبير لأهل السودان وشماله حكومة والجنوب حكومة وما نشاهده من تدهور كبير في الدولتين وصراع الحكم وحروبه..
*نحن في وطننا السودان فقدنا كثيراً وتدهورنا بعيداً وفي الحياة الاجتماعية والسياسة والاقتصادية والأخلاقية وعليه لابد من صيحة نطلقها من هذا المنبر من أجل صيانة حقوق الإنسان والمواطن والتي كرمنا لله سبحانه وتعالى بقوله (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات ) صدق لله العظيم.. ونحن نشاهد ونرى بأم أعيننا أن الخصخصة وبيع الأراضي والذهب وغيرهم من الممتلكات في السودان أصبحت في أيدي سماسرة السوق وأضحت لديهم رؤية غريبة ومدهشة لعرض أي شيء للبيع في الأسواق الداخلية ومن وراء السودان وعليه إن أي فقد لمؤسساتنا وأية خسارة تحول منه هي خسارة لثقافة البشر في الوطن كما تحمل دلالة مؤلمة على فشلنا على ماضينا الذي نتغنى به دون جدوى ودون محاسبة ورقابة من المسؤولين في قمة الجهاز الحاكم وفي مرافقه ومواقعه وفي ظل حكم الإنقاذ والشمولية حكماً..
*كان السودان أرض المليون ميل مربع قبل الانفصال شماله وجنوبه وشرقه وغربه والملايين من الأراضي الزراعية والمياه المتدفقة من كل فج وما تحت الأرض من ذهب وبترول.. ويورانيوم وحديد ورمال تباع لتصنيعها في الخارج وذهبت أموال كل ذلك الإنتاج الضخم أدراج الرياح وعملة صعبة من جراء التجنيب وأصحاب المواقع الحساسة من هيمنته على تلك الأموال الطائلة المتنوعة عائدها من الدمغة المضافة والزكاة والضرائب كذلك وأصبحت بلادنا كذلك جغرافيا بعد الانفصال وعدم الوحدة والحروب الدائرة وامرأة مباحة ودموع الثكالى والبكا من الغلابى والتعابى بسبب الفصل التعسفي والعاملين وكان السودان قبل الإنقاذ الجسارة والإبداع وبين طياته وحدة الصف والكلمة وقاموساً لشعبه فوق شفاههم ألف وباء..
*كان السودان مكاناً للمستثمرين والموردين والمصدرين وكانت أسواقه وتجارته وصناعته ومصارفه قدوة ومفخرة واعتزازاً وراحة البال والإنسان وحاجة التعبان والمرضان وعند مولد الإنقاذ حكماً 1989 بعد مايو ودمارها ومصادرات وتأميم ولأبناء من السودان مولداً وعملاً سارت في نفس الدرب والطريق فصادرت وخصخصة وباعت وعوائد وجبايات لا حصر لها وكان نتاج ذلك هو حالنا وواقعنا اليوم والذي لا يشرفنا ولايشرف من يعرفون السودان من ورائه ولايشرف رجالنا الصناديد الذين وضعوا اللبنة الأولى في بناء السودان السابق حيث غابت السياسة في السودان واحتلت الفضيحة مكانها ولنا عودة إن أذن لله لي بذلك..