الاثنين، 4 فبراير 2019

مقالات:سودانية 24 المغضوب عليها

كدت اعتقد أنه إذا تم إيقاف فضائية سودانية 24 فإن مجموعة كبيرة من الثائرين سوف تكتفي بذلك لما رأيته من غبن تجاهها تجاوز المحظور.
لست في سبيل الدفاع عن القناة فلا تربطني بها صلة إلا مشاهدة بعض برامجها فلست انتخب قناة وحيدة ولا كاتباً اوحداً فإني اقرأ كل ما يقع في يدي وأشاهد كل قناة أرى فيها ما يفيد  ولا تربطني علاقة بالطاهر حسن التوم ولا أكاد أعرفه ولا أظنه يعرفني 
لكن تعريفاً للصحفي الناحج قاله أحدهم وجدته منطبقاً على الطاهر فقد قال ذلك الرجل أن الصحفي الناجح هو الذي تتمنى أن تهدم بيته ومن غيظك عليه ثم لا تجد إلا إن تقرأ له.
لم إجد في الطاهر وحال البلد ما يستوجب هذه الغضبات الضارية عليه فقبل الاحتجاجات هذه كانت المانشيتات الصحافية في كل صحف الخرطوم تكتب عن إيقاف برنامجه ثم عن إعادته من جديد بعد أن أجرى حواراً مع الفريق دلقو دلق فيه من الاتهامات لوالي شمال كردفان ما جعل الرئيس يتدخل شخصياً للصلح بينهما على أن ما دعاني لكتابه هذا المقال عن 24 هو اتخاذها سلماً من البعض للوصول إلى قلوب الأسافير ولا أقول المحتجين.. فالأسافير اليوم هي المتحكمة في الفضاء وتملك صكوك  وزرد المشانق على من تحب وتكره توالياً. خرجت بعض الفيديوهات من بعض الممثلين بعضهم لا يحفظ أحد اسمه ليقول إنه سيقاضي القناة إن لم توقف بث أعماله ..لا بالله.. أفلم تنل أجرك ..لقد صارت هذه الأعمال ليت لك..ثم أنك واحد من مائة في مسلسل هل يحجبونك أم يحجبوك كما حجب الأسفيريون الطاهر وجعلوه امرأة في حركات صبيانية لا ترقى إلى مواجهة الحجة بالحجة.
الطاهر حسن التوم أصبح هو النجم الأول إعلامياً هذه الأيام بما أرادوا أن يحاربوه .. وكم من إعلامي وصحفي يحاول شراء شاتمين له بالفلوس لو تعلمون.
تعالوا نحاكم الفكرة بما تحاكم به الأعمال  بالنقد لها إن كان المقام مقام ندية أو مهنية أما دون ذلك فيبقى جوطة ساكت.
ولكم في جمال عبد الرحمن عظة فعل كل شيء لترضى الكيبوردات عنه فلم يجد إلا التخوين انبرى له يحيى فضل الله وقال له يا برجوازي والثورة في الأسافير يقودها اليسار فلم يجد الرجل إلا الاعتزال ... وهو اعتزال عاطفي أيضاً حتى يغنوا له
أرجع تعال عود ليا
جدد حنانك ليا
دي عندي أجمل سكني
عينيك قصاد عينيا