الأربعاء، 30 يناير 2019

مقالات: زيارة الرئيس لكسلا هي الفيصل

من المقرر بل من المؤكد أن يقوم رئيس الجمهورية سعادة المشير عمر حسن احمد البشير بزيارة رسمية نوعية مفصلية هامة لحاضرة الولاية كسلا؛ ضمن الزيارات الماكوكية المعلنة  التي يقوم بها رئيس الجمهورية إلى عدد من الولايات بالبلاد للوقوف على الراهن السياسي المعقد والمعيشي المتفاقم الذي حدث جراء تحرك الشارع السوداني السلمي في عدد من المحليات والمدن السودانية الرئيسية بالبلاد. من أجل مواصلة الاحتجاجات المطلبية المشروعة التي انتظمت البلاد ،بسبب تفاقم الأزمات المتمثلة في شح دقيق الخبز والوقود ، وانعدام السيولة في البنوك والصرافات. والتي تحولت أي الاحتجاجات فيما بعد عن طريق المعارضة إلى سياسية   أججت الوضع  والشارع ، وأغرت بعض المندسين ، ودفعت أفراد بعض الجهات الرسمية الى ارتكاب حماقات؛ فقد الوطن جرائها أبناء بررة وصل عددهم إلى 29 مواطناً وجندياً كانوا يؤدون الواجب وحماية المكتسبات؛ وآخرين أخرجتهم الفاقة وصعوبة الحصول على لقمة العيش الكفاف، والمطالبة بحقوق مشروعة مستحقة. 

تغير الواقع الماثل المهين الى كريم أو على الأقل إلى المحتمل الذي سبق حدوث الأزمات المتعددة الأخيرة التي تسببت فيها السياسات  الحكومية القاصرة والحدود المشرعة السائبة والفساد بشقيه الإداري والمالي؛ وعدم ترتيب الأولويات . وكذلك عدم الاستفادة من توظيف ثروات البلاد المهولة ، وحرب دول أجنبية معادية خبيثة نوعية غير معلنه على السودان قامت بطباعة فئات معينة من العملة الوطنية توطئة  لاستعمالها في شراء الدولار ؛ وبالتالي شح وتفاقم سعره ووصوله الى سعر خرافي لم يحدث من قبل،  ولن يحدث. 

 بعد انقشاع سحابة الواقع الحالي والبلاد أكثر استقراراً وكرامة ومنعة عموماً كما ذكرت لكم قرائي الكرام أن رئيس البلاد سيقوم في الـ  31 من الشهر الجاري بزيارة هامة لولاية كسلا يستشف من خلالها مستقبل حكمه وحزبه السياسي بالبلاد سيما ، وأن الزيارة لكسلا هي أم وتيرمتر الزيارات التي سبقت، والمتبقية منها ؛ وذلك لما عرف عن الشارع الكسلاوي من صبرٍ  يدفع من خلاله الخبث عن السودان ، كما حدث منه في تسييره لقطار الموت ، وكذلك طرده ودحره للمتمردين إبان غزو كسلا من قبل جيوش التمرد قبل اتفاقية سلام نيفاشا ؛ بمعني أن ترحاب واستقبال مواطني كسلا لرئيس البلاد من عدمه سيحدد بلا أدني ريبه استمرار الرئيس  والحزب الحاكم في حكم البلاد من عدمه وزواله وانقضاء أجل امدهما الإلهي ؛ ويقيني أن مؤشرات ما ذهبت إليه من رأي وتحليل وتوقع ستنجلي وتتضح عقب انتهاء زيارة كسلا بسويعات قليلة فقط ؛ إنها الزيارة الفاصلة بين استمرار الاحتجاجات ووصول المعارضين إلى مبتغاهم وانحسارها ومن ثم توقفها وسكوتها النهائي .  وياخبر اليوم بفلوس بكرة يصبح ببلاش . فلننتظر ولنترقب . .